الرأي

لا كرامة للكرد بدون تحرير عفرين

بقلم: زيور شيخو

 

إرهاب الدولة التركية بحق الكرد سكان عفرين الأصليين لم يعد يخفى على أحد وبات حديث الصحافة العالمية، و الحديث في هذه الجرائم بات علناً في اروقة السياسة الدولية . جرائم بالجملة سياسة تطهير عرقي تنفذ منذ ما يقارب من ثلاثة أعوام فهل ننتظر حتى يتم التطهير العرقي ونصبح في نقطة لا عودة منها.

سكان عفرين القلائل الذين بقوا في ديارهم يتعرضون لأبشع الممارسات، الاغتصاب بات من البديهيات للنسوة الكرد على يد المحتل التركي وأدواته من السوريين الإرهابين في محاولة لكسر حالة القداسة التي خلقتها إرادة المرأة الكردية وتضحياتها في سبيل الحرية.

خلال المئة عام الماضية من النضال الكردي ضد سياسة الإبادة بحقه خاض الكرد معركة وحيدة ضد الدولة التركية كانوا فيها انداد في الحرب ٥٨ يوماً من مقاومة العصر حظيت بشرعية دولية بدفاع عن الذات ، لم يسبق أن نال الكرد هذه المرتبة حيث كنا نوصف بكل معاركنا السابقة بحركة العصيان ، التمرد ، الانفصاليين ،الإرهابيين ، رغم أن حرب التحرير الشعبية لم نخضها إلا دفاعاً عن النفس في وجه إرهاب الدولة التي تمارسها تركية بغية تصفية الأمة الكردية بكل السبل.

إن شرعية خوض هذه الحرب ضد الدولة التركية لهو مكسب على صعيد كردستان عامة ويجب أن تكون عفرين مرج دابق التي سيقاتل فيها الكرد لأنفسهم وسينتصرون فيها لأنفسهم لا لأي طرف آخر، وجود دكتاتور مكروه دولياً في سدة الحكم في تركية يعتبرعامل إضافي لصالح الكرد في معركة التحرر ضد الدولة التركية وعلينا أن نخلق الأدوات المناسبة لهذه الحرب وباعتبار الخطر التركي هو خطر على الهوية القومية للكرد فلابد من نضال مشترك ضد هذا الإرهاب الأشد فتكاً من إرهاب داعش و أعظم خطراً علينا من داعش .

القوى الكردستانية أمام مسؤولية تاريخية وأخص بالذكر كل من حزب العمال الكردستاني الذي لم يتأخر في تقديم كل أصناف الدعم لثورة روج أفا كما قدم الشهداء في سبيل نجاح وحماية الثورة ومن الجدير بالقول إننا كأمة كردية لسنا معنين بتصنيفات الغرب وبالأخص الأمريكان لحزب العمال الكردستاني، الأمريكان يدافعون عن مصالحهم ويخوضون الحروب من أجل هذه المصالح، أما حزب العمال الكردستاني فيدافع عنا كنوع تحت تهديد الإبادة فإن قارنا هذه بتلك نجد مقاتلي الكريلا هم في حرب مقدسة ولابد من الإجهار في توجيه الدعوة لهم بالانخراط في المساعي الهادفة الى إنهاء الكارثة المعاشة في عفرين.

الديمقراطي الكردستاني والسيد مسعود البرزاني على وجه الخصوص عليه أن يكفينا شر صراعات جانبية بين القوى الكردستانية كوننا يجب أن نحشد الجهود لمواجة عدو يفتك بنا ويهتك أعراضنا مستبيحاً أرضنا مهدداً وجودنا ، فلا معنى لتأخر البرزاني إلى يومنا هذا في تأييد ثورة روج أفا و الإدارة الذاتية إلا أنه يتخلف عن موقعه الطبيعي ككوردي في هذه المواجهة المقدسة التي لا بد منها ولا يمكن إيجاد منطقة وسط من المواجهة مع العدو فكل الخلافات والتنافسات والمكاسب السلطوية بين الاطراف الكردية لا بد ان تكون في خانة المؤجل إلى حين إيقاف آلة الإبادة التركية .كذلك الحال بالنسبه للإتحاد الوطني الكردستاتي و الأطراف الكردستانية الأخرى.

على صعيد روج آفا وشمال وشرق سوريا علينا أن نعي إن تحرير عفرين سوف لن يكون بالتمنيات و نشر بعض الفيض من المشاعر عبر صفحات التواصل ، بل يجب ان نستعد بكل السبل بداية من توحيد الصفوف و تجاوز من يتخلف عن ركوب معركة التحرير كما كانت بدايات انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز فنحن على قناعة بأن قيادات “أحزاب المجلس الوطني” سوف لن ترتقي لا تنظيمياً ولا أخلاقياً لتكون جزء من هذه المعركة المقدسة على عكس شريحة واسعة من مؤيديهم الذين سوف لن يقف تخاذل قياداتهم عائقاً للالتحاق بالمقاومة بكل السبل.

كما علينا العمل ليل نهار لهذه المعركة الوجودية لتوفير أكبر مشاركة من السوريين كل السوريين ووضع أجهزة الدولة السورية والنظام أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وتوفير الدعم الغطاء الدبلوماسي ، ويجب أن نوفر كل قرش لهذه المواجه من أجل أن نقوي من إمكانيات قواتنا المادية لتتمكن من توفير المعدات والتجهيزات التقنية لخوض هكذا معركة .

فلنتحمل مسؤليتنا بأن نجعل للإدارة الذاتية ميزانية رابحة تعتمد على نظام ضريبي واسع ، أن نرفض بأن تخسر الادارة الذاتية قدراتها المالية من خلال دعمها لقطاعات مثل المحروقات و الخبز ، فعندما نطلب من إدارة فتية و محاصرة تخوض معارك الدفاع عن المجتمع ضد إرهاب الدولة التركية و مجموعاتها المرتزقة مثل داعش والنصرة والإئتلاف السوري هذا يعني إننا نكبل هذه الإدارة ونضعها في موقف العجز.

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع بقدر ما يعبر عن رأي الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق