الأخبار

قسد شريك لواشنطن في هزيمة داعش أم حليف استراتيجي؟ قراءة سريعة في القرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الكرد

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تناقلت وسائل إعلام عدة ما نشرته مجلة POLITICO الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين في مراكز القرار، بشأن مستقبل تواجدهم في سوريا وعلاقاتهم مع الكرد هناك.

أكدت المجلة الأمريكية في مقال نشرتها أمس الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قررت على إبقاء نحو 900 جندي لها في شمال وشرق سوريا دعماً لقوات سوريا الديمقراطية في استمرار دعم الاستقرار هناك.

وأضافت نقلاً عن مسؤول أمريكي في الإدارة لم تكشف عن اسمه، أن الإدارة الأمريكية ليست لديها أية خطط لإجراء تغيير على عمليتها العسكرية بسوريا، مؤكداً على مواصلة دعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وتقديم المشورة لها.

ولفتت المجلة على لسان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شريك أساسي في المنطقة وكانت في طليعة العمليات القتالية ضد تنظيم داعش، وأن للمهمة الأمريكية في شمال وشرق سوريا لها تداعيات أخرى أكبر من قتال داعش بسبب تعدد المصالح الأجنبية في سوريا، خاصة في مواجهة التحركات الروسية والنظام السوري في شمال وشرقها.

وأعقبت هذه القرارات تصريحات هامة من رئيس لجنة العلاقات الخارجية وعدد من النواب في الكونغرس الأمريكي، أكدوا على دعمهم المستمر للكرد وقوات سوريا الديمقراطية، منوهين إلى أن هذا الأمر بات من ثوابت السياسة الأمريكية في المنطقة، مؤكدين أن الكرد يشكلون قوة سياسية مجتمعية قبل أن تكون عسكرية في محاربة الإرهاب والتطرف بالشرق الأوسط.

ونددوا بالممارسات التركية في المنطقة وتحولها إلى عامل تصعيد للصراعات في المنطقة وتأجيجها، وخلق حالة من عدم الاستقرار، مشددين على ضرورة كبح جماحها، بعد سرد تدخلاتها في سوريا وليبيا والعراق والحرب الأذربيجانية ـ الأرمنية.

ومن جانبه صرح مسؤول في مناطق شمال وشرق سوريا , رفض ذكر أسمه , أن الإدارة الأمريكية والمسؤولين الامريكيين الذين يقومون بإجراء زيارات سواء معلنة أو غير معلنة, اكدوا على تقوية العلاقات الثنائية مع الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

كل ذلك مؤشرات جدية في تغيير السياسة الأمريكية بخصوص حليفها القديم تركيا خاصة في عهد أردوغان، الذي بات يعمل بعكس المصالح الأمريكية في المنطقة، وتغيير البوصلة صوب كرد سوريا الذين أثبتوا بفضل تضحيات شبانها وإدارتها على مكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر الديمقراطية في المنطقة، والارتقاء بالقضية الكردية وإيصالها إلى مراكز صنع القرار وإدارة السياسة العالمية.

كما أثبتوا أن مفتاح حل الأزمة السورية تنطلق من المنطقة الكردية وإدارة شمال وشرق سوريا، وهذا ما يفسر إصرار الإدارة الأمريكية على ضرورة وحدة الصف الكردي واستلامها قيادة المعارضة السورية للسير بها نحو حل المعضلة السورية بأسلوب ديمقراطي ونظام تعددي.

فهل بات الكرد في سوريا حليف استراتيجي لأمريكا والغرب، ام مازال شريك في محاربة الإرهاب وتنظيم داعش؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق