الرأي

العقل الكردي؛ عقل خامد كسول!

الكاتب : بير رستم

بالرغم من أن مسار الحياة تتميز بآليات وميكانيكا الحركة والديناميكية، إلا أن نظرتنا وقراءاتنا لأحداثها -على الأقل الكثيرين منا- هي نظرة ساكنة استاتيكية حيث تجد نظرتنا للقضية تبقى ثابتة مع أن القضية نفسها متحركة ضمن آليات ومناخات عدة.. وللتوضيح سنأخذ موقف البعض من قضية العلاقة بين كل من حزب الاتحاد الديمقراطي والنظام السوري وإصرار الكثيرين منا؛ بأن “الحزب استلم المناطق الكردية منه وبالتالي فهو عميل لنظام البعث في دمشق”، طبعاً لو أخذنا الحدث في لحظة سكونية عند الحدوث وذلك مع بدايات الأزمة السورية، لوجدنا فيها الكثير من الحقيقة والواقع، لكن هذا الحدث ومع تطور مسار الأزمة وتغير موازين القوى وبالأخص بعد دعم قوى التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لقوات سوريا الديمقراطية؛ أي دعم الإدارة الذاتية ولو عسكرياً، فإن تلك العلاقة بين كل من النظام السوري وحزب الاتحاد الديمقراطي أنزاحت عما كان عليه الأمر مع بدايات الأزمة أو ما سميت ب”الثورة السورية” بحيث تغيرت العلاقة من التابع الخاضع إلى الند وأحياناً الخصم، لكن وللأسف فإن الكثيرين لا يريدون رؤية هذه الحقيقة وكلٌ بحسب دوافعه وأسبابه حيث البعض منهم لأسباب سياسية كيدية حاقدة وكمحاولة منهم للإساءة إلى الإدارة الذاتية وقوات “قسد” ولكن الكثيرين ما زالوا مقتنعين بها لقصور في الرؤية وجمود فكري حيث العقل البشري ما زال ينحو للسكون وليس للحركة والديناميكية، كون في السكون الراحة، بينما تكون مع الحركة الجهد والتعب وإن أغلب العقول البشرية -وبالأخص لدى الكرد- هي عقول كسولة لا تريد أن تجهد نفسها بالاجتهاد والمتابعة وتكتفي بما هو محتفظ في ذاكرتها التاريخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق