شؤون ثقافية

يومًا بعد يوم أخسر ظلّي

يومًا بعد يوم
أخسر ظلّي

أخسر رِفقتي
و أكسبُ هدوئي
لا شيء يَتبعني أو يمشي خلفي
سِوى فراشاتٍ و يماماتِ،
كنت أربّيها على راحةِ يَدي
أحبّ الهدوء،
الهدوء الذي يأتي خلسةً
و يمنحني الوقت للتّركيز
و كتابةِ قصيدة
الهدوء الذي لا تليه عاصفةٌ،
الذي يأتي دون أن ينتهي أو يتوقّف
أحبّ أن أرى النّسمةَ
كيف تمشي في الهواء
و أريد أن أشعر بها
أحبّ أن أرى الصّواريخ
التي تحملها إمرأةٌ
داخل فُستانها
و أريد أن أَلمسَ بَلَلَ عَرقها
أحبّ اللمسةَ الحانية
كَقِطّةٍ تُربّتُ على ظَهر الهواء
و أريد أن أشعر بِجِلد القِطّة!
أحبّ أن أصير هواءً
و أرفرفُ شَعرَ حبيبتي
و أريد أن أشعرَ
بِحركة شَعرها و الهواء
لا يروقني أن أُحدثَ ضجّةً
و أحبّ أن ٱخذ سِكّينا
و أَطعن به كل هذا الصّخب،
أريد أن يشعرَ الذين أحبّهم
مِثلي بالهدوء
بِهدوءٍ،
بهدوء
كنتُ أغدو مع الرّيح
و أجيءُ!
حتّى فقدتُ ظلّي
و فقدتُني.

إبراهيم مالك / موريتانيا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق