الرأي

أحزابنا الكردية تفضل مصالحها الحزبية على مصالحنا الإستراتيجية.

لا خلاف بأن تركيا عدوة الكرد وقضاياهم عموماً وليس خافياً مقولة ديميريل عن بالنا وذلك عندما قال؛ “إن نصبت خيمة كردية في جنوب أفريقيا فإننا سنعاديها” وأن أردوغان يسير على خطاه وخطى من سبقه من القيادات التركية ضد الحقوق الكردية وأولهم أتاتورك، كما إنه ليس بخافٍ علينا سياسات المجلس الوطني الكردي ودخوله في حلف إخواني تركي فيما تسمى بالإئتلاف الوطني السوري، لكن أولئك في ضفة أخرى والآن أنتم الذين على الضفة المواجهة ودعمناكم سياسياً معنوياً خلال هذه الأعوام الأخيرة في السراء والضراء -وأقصد الإدارة الذاتية- فهل أنتم بدون أخطاء وبالأخص في قضية احتلال تركيا لكل من عفرين وسري كانية وباقي مناطقنا، وبعيداً عن منطق تركيا وبعض السائرين في ركابها الذين يدعون إنها أحتلتها بحجة وجود ال ب ك ك هناك وهو منافي للحقيقة، كون لو كانت تلك هي الحجة لسلمت تلك المناطق للمجلس الوطني لضرب الإدارة الذاتية من خلال تأكيد تلك المقولة الكاذبة وهذه نقطة وقفنا عليها كثيراً في مقالاتنا!

لكن بالمقابل لو كان القائمين على سياسات الإدارة الذاتية من الحنكة السياسية والوطنية الكردستانية، لكانوا قطعوا الطريق على تركيا وميليشياتها المرتزقة وذلك بتشكيل وفد يضمهم مع بعض قادة المجلس الوطني الذين في الداخل والذهاب لأربيل ووضع ملف تلك المناطق على طاولة البارزاني، بل تسليم تلك المناطق لهم ليديره المجلس الوطني ودعوة بيشمركة روچ لتحمي المنطقة وبذلك كانوا وضعوا المجلس ومن خلفهم البارزانيين وكذلك تركيا وكل الأطراف أما أحد خيارين؛ إما القبول بإدارة المجلس الكردي لهذه المناطق وقطع الطريق على تركيا أو خلق صراع بين المجلس وكل من الإئتلاف وتركيا وذلك من خلال مضي الأخيرين في مشروعي العدواي واحتلال تلك المناطق الكردية .. وهكذا وفي الحالتين كان التحول لصالح القضية الكردية حيث في الحلة الأولى كانت المنطقة بقيت تحت الإدارة الكردية ولو بقيادة المجلس الوطني، كما حال السليمانية مع الاتحاد الوطني، أما في الحالة الثانية كانت كل حجج تركيا سقطت وأجبر المجلس على الخروج من الحلف التركي الإخواني، لكن للأسف فإن أحزابنا يفضلون مصالحهم الحزبية على مصالحنا الإستراتيجية.

بير رستم : كاتب وباحث كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق