تحليل وحوارات

قيادي كردي يكشف مخططات تركيا ويوضح اسباب توقف الحوار الكردي ـ الكردي في روج آفا

كدو: تركيا تستهدف القوى الكردستانية الفاعلة و ENKS يعرقل المحادثات بمطالب لا ترتقي لمستوى التعطيل

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا “صالح كدو”، أن ادعاء استهداف تركيا لطرف كردي هي كذبة كبرى، وأنها الآن تضع في أولويات استهدافها القوى الكردستانية الفاعلة، مضيفاً أن المجلس الوطني من جهته يعرقل جلسات الحوار بمطالب لا ترتقي إلى مستوى التعطيل.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “صناع القرار” مع الإعلامي لزكين إبراهيم على شاشة قناة “روج آفا”، حيث جرى الحوار حول أسباب وأهداف الهجمات الموسعة من قبل تركيا مؤخراً على المناطق الكردية الموزعة بين الدول الأربعة “سوريا، العراق، تركيا وإيران”، وعن مسار الحوارات الكردية في سوريا وأسباب توقفها.

وقال كدو تعليقاً على تصعيد تركيا هجماتها على أجزاء كردستان وعن أسبابها وأهدافها: أن “كل الأنظمة الغاصبة لكردستان هي تحيك المخططات ضد الشعب الكردي، ولكن النظام التركي بقيادة حزب العدالة والتنمية التي تسعى لإعادة أمجاد العثمانية، كان لها الدور الأكثر قذارة في هجماتها على كل مكتسبات الشعب الكردي، والهدف منها ضرب أي كيان أو مكسب كردي يقام في المنطقة، وما يجري منذ أسابيع في باشور كردستان هي جزء من هذا المخطط، وهي تهاجم تحت حجج وذرائع مختلفة، وكل من يقول أن تركيا تهاجم قوى كردية دون غيرها هي (كذبة كبيرة)، فحتى أردوغان نفسه يقول أنه لن يتوان عن ضرب أي قوى كردية حتى لو كانت في جنوب إفريقيا، فهدفهم كل الكرد”.

كما أشار السياسي الكردي، أن “تركيا تشن الهجمات على القوى الكردستانية الفاعلة، وهم يدركون أين تكمن القوى الكردستانية الفاعلة التي تشكل خطرا على مخططاتها العثمانية الجديدة، ويدركون هذه الحقيقة لذا يركزون هجماتهم على هذه القوى في إقليم كردستان وعلى روجآفا وغيرها بحجة أنهم يهاجمون فقط حزب العمال الكردستانية ولكن من يتعرضون للقتل والتهجير هم عموم الشعب الكردي، وإن تمكنت من هذه القوى الفاعلة فسيأتي الدور على باقي القوى الكردية”.

وأوضح، أن “المشروع العثماني يستهدف احتلال كركوك والموصل وشنكال، لأن ذهنية العثمانية الشوفينية تسعى لتوسيع مناطق نفوذها، ولكنها سجلت فشلا بعد فشل في مساعيها هذه، وهجماتها على المناطق الكردية ستفشل أيضاً، ولكن الأمر يحتاج إلى وحدة الكرد وتنديد من المجتمع الدولي لهجمات تركيا”، مديناً الصمت الدولي على اعتداءات تركيا بحق الكرد بالقول: أنها “لا تتوافق مع القيم والمبادئ الدولية والأخلاق السياسية”.

كما نوه كدو إلى، أسباب فشل الكرد حتى الآن من تحقيق الوحدة وتوحيد الرؤية في مواجهة كل تلك الهجمات والمخاطر، قائلاً: “مسألة توحيد القومي الكردي ووحدة الصف الكردي يتم تداوله منذ سنوات ولكن للأسف حتى الآن الحركة الكردستانية لم تتمكن من انجاز مهامها القومية ففي عام 2013 اقترب المؤتمر الوطني الكردستاني من الانعقاد، وتم مناشقة هذا الموضوع بشكل معمق من قبل كافة القوى الكردستانية، ولكن في النهاية لم تتوفق من انجاز المهمة، نتيجة التدخلات الخارجية والدولة المغتصبة لكردستان”.

وأضاف، “الكرد بحاجة إلى قرار مستقل واستقلال القرار الكردي، هذا أمر ضروري جدا وينبغي ألا يستمع أي طرف كردي إلى ما تريده الدول الغاصبة لكردستان، فمصلحة الكرد في الأجزاء الأربعة تتجسد في توحيد الصف الكردي”.
وتابع السياسي الكردي في حديثه، “أعتقد أنه إذا تحققت وحدة الصف الكري لكان موقف حكومة إقليم كردستان أقوى مما هو عليه الآن بكثير، لأن حكومة الإقليم حتى الآن غير قادرة من تحرير نفسها من هيمنة العلاقات الاقتصادية مع تركيا وغيرها”.

وأردف بالقول: أن “انتصار الكرد وقوات سوريا الديمقراطية على الإرهاب المتمثل في داعش وأخواتها أعطى زخماً كبيرا عالمياً للكرد وقضيتهم، وتعاطفا دوليا وشعبيا مع الكرد، وقال: “لكن العلة هي في الحركة الكردية التي لا تستطيع أن تستغل هذه الفرص الثمينة التي قد لا تعوض، لذا على القوى الكردية الاستفادة اليوم من هذه الفرصة”.

كما لفت كدو إلى سير عملية الحوار الكردي ـ الكردي في روج آفا، قائلاً: “استطعنا في روج آفا تحقيق بعض الأمور كتشكيل المرجعية السياسية، ولدى وصولنا لمناقشة كيفية انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الإدارة الذاتية، هنا توقفت الحوارات لأسباب عديدة ومنا بسبب التغيرات في الحكومة الأمريكية بعد الانتخابات، ولكن بعد عودة المبعوث الأمريكي فوجئنا ببعض النقاط والمطالب التي وضعها المجلس والتي لا ترتقي إلى مستوى تعطيل الحوارات بسببها”.

واكد، أنه بالرغم أن الهدف من الحوارات توحيد الحركة السياسية الكردية في سوريا، وهذا أنبل هدف يتطلع شعبنا لتحقيقه، ولكن تحت حجج وذرائع مختلفة من قبل المجلس الوطني الكردي تم تعطيل هذه الحوارات فمثلاً يتحججون بأن لديهم 7 أو 8 أشخاص معتقلين، و أن القوى الأمنية في روج آفا تحقق مع بعض أعضاء المجلس في المنطقة الفلانية وتضايقهم، وقلنا لهم أن حزبنا اليساري من مؤسسي الإدارة الذاتية ومع ذلك يتم استجواب أعضائنا وسجنهم وهي أمور طبيعية، وليست مبرراً لنتخذها حجج لعرقلة الحوارات التي تخص عموم الكرد في سوريا”.

وبيَن كدو في حديثه، أن “الجانب الأمريكي يواصل سعيه لإنجاح الحوارات وأجرى المبعوث الأمركي عدة لقاءات مع الأطراف الكردية، بالإضافة إلى زيارة وفد رفيع من الخارجية الأمريكية للمنطقة واجتمعوا مع قيادات قسد وقادة في إقليم كردستان مؤخراً وأكدوا خلالها على ضرورة إعطاء دفعة جديدة لإنجاح هذه الحوارات”.

وأعرب عن أسفه بالقول: “ولكن ما يؤسفني هو حرص الطرف الراعي للمفاوضات أكثر من حرص الجانب الكردي على انجاح الحوارات، رغم أن هدفها توحيد الصف الكردي، فأمريكا وفرنسا والسويد وغيرها تسعى لتوحيد الكرد ليكون لهم دور فاعل وأساسي في مستقبل سوريا، إذ يرون أنه لابد من إيجاد حل للمشكلة السورية، ون يكون للكرد الذين هزموا الإرهاب دور أساسي فيه”.

ونوه كدو إلى الأحداث الأخيرة التي تشهدها فلسطين وتصريحات أردوغان حيالها بأن “العلاقة التركية بفلسطين حاليا هي مجرد علاقة طرف إخواني بطرف إخواني آخر، فأردوغان يدعم ويتعاطف مع حماس الإخوانية وليس بالفلسطينيين وقضيتهم، ولن يصل هذا التعاطف لإرساله مرتزقته من سوريا وغيرها إلى غزة للدفاع عن الفلسطينيين مثلما فعل في ليبيا وأرمينيا وغيرها”.

وختم حديثه لافتاً إلى موقف الحركات الكردية مما يجري في فلسطين وقال: “الحركة الكردستانية كانت دائما وفية مع نضالات الشعوب أينما كانت، وكان تضامن الكرد مع الشعب الفلسطيني والحركة الفلسطينية كبيرة حتى أن الكرد قدموا الشهداء من أجل القضية الفلسطينية كما حصل في قلعة شقيف، ولكن الحركة الفلسطينية غدرت بالحركات الكردية، وأنا لدي تجربة طويلة مع الحركات الفلسطينية، ولكنها وقفت قبل 30 عام مع قصف صدام حسين لحلبجة ووقفت مع أردوغان في غزوه لعفرين وقتله وتهجيره للكرد في سوريا”.

حوار : لازكين إبراهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق