منوعات

مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تتجه إلى فوضى عارمة بسبب القرار “119” والأيادي الخفية تبدأ عملها

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أصدر المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, يوم أمس الاثنين، أمراً إدارياً تحت الرقم “119”، والقاضي برفع أسعار المحروقات في مناطقها بنسبة تتجاوز 150%100، ما أدى إلى سخط كبير في صفوف الشعب، الذي عبر عن رأيه بأساليب متعددة.

وخرج الأهالي منذ الصباح الباكر في المناطق الجنوبية من الإدارة الذاتية “الشدادي وريف دير الزور” في اعتصامات وقطع الشوارع، تعبيراً عن احتجاجهم للقرار “119”.

وتطورت الأحداث هناك، من خلال استغلال بعض الخلايا العاملة لتنظيم داعش والنظام على حد سواء، حالة الفوضى والهجوم على مقرات قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش”، ليتحول الأمر إلى صدام مباشر بين القوى الحامية للمنطقة والشعب.

أما في المناطق الأخرى اعتباراً من مدينة ديرك حتى قامشلو، عبر الأهالي عن غضبهم من القرار الجائر وغير المسؤول، بإغلاق محالهم وبعدها الخروج في تجمعات اعتصامية بحماية قوى الأمن الداخلي الأسايش، والتعبير عن غضبهم.

وأكد المعتصمون هناك على، أن الإدارة الذاتية مكسب سياسي لجميع مكونات شمال وشرق سوريا وطالبوا القيادة العامة في كل من قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية بالحفاظ على مكتسبات أهل المنطقة، والتي جاءت بفضل دماء الشهداء، من خلال اللجوء إلى قرارات سليمة، ورفض القرارات غير المسؤولة، التي لا تخدم الأهالي وتوسع الشرخ بين الإدارة والشعب.

وفي المناطق الغربية من الإدارة الذاتية في إقليم الفرات، اصدر عدد من مجالس الشعب في مناطق متعددة بيانات تدعو إلى عقد اجتماع طارئ، تداركاً ن سوء الأوضاع جراء القرار “119” واستغلاله من قبل الخلايا التابعة للنظام وداعش في المنطقة، وإشعال فتنة بين مكونات الشعب والإدارة الذاتية.

كما أدان مجموعة من الأحزاب المشاركة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا القرار الصادر عن المجلس التنفيذي وطالبوا بإلغاء فوري لهذا القرار الذي لا يتناسب أبداً مع الأوضاع المعيشية السيئة في شمال وشرق سوريا.

هذا وكان أول تداعيات القرار، الذي لم يعمل به حتى الآن، أن رفع أصحاب التكاسي “النقل الداخلي” من أسعار تعرفة الركوب ضعف ونصف، حيث بلغ سعر الراكب “500” ليرة سورية بدل من “200” ل.س، فيما سارع أصحاب المولدات إلى التواصل مع بعض، والإقرار برفع تسعيرة الأمبير الواحد إلى “10000” بدل من “4000”.

وعلى هذا الأساس يتبين أن القائمين على إصدار القرار “119” لم ولن يدركوا حتى الآن حيثيات وتداعيات قرارهم اللامسؤول، وعليهم الرضوخ لمناشدات الشعب أصحاب القرار الحقيقي في المجتمعات الديمقراطية، كون الإدارة تعتبر نفسها منظومة ديمقراطية ومشروع لحل الأزمة السورية بشكل عام، وهي في أمس الحاجة إلى الالتفاف الشعبي حوله، وهي بغنى عن مثل هذه القرارات الخاطئة.

والجدير بالذكر أن الشعب في جميع مناطق الإدارة الذاتية لا يزالون على أهبة الاستعداد، لمواصلة التعبير عن غضبهم من هذا القرار، حتى يتم التراجع عنه، ويدعوا النشطاء بأنه يجب الالتجاء إلى الأساليب الصحيحة في التعبير عن أرائهم، واللجوء إلى حماية “الأسايش” للحفاظ على مكتسباتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق