البيانات

المؤتمر الوطني الكردستاني يحذر من الإبادة الجماعية للكرد ويدعو للنفير العام ضد الهجمات التركية

هيفين كردي ـ xeber24.net

أكد المؤتمر الوطني الكردستاني “KNK”، أن اختيار تركيا شهر نيسان انطلاقاً لهجماتها في جنوب كردستان، ليست صدفة، بل هو الذكرى السنوية للإبادة الجماعية للشعب الأرمني، وهي بمثابة رسالة مفتوحة للإبادة الجماعية للشعب الكردي أيضاً.

جاء ذلك عبر بيان أصدره المؤتمر الوطني الكردستاني، اليوم الاثنين، عقب انتهاء أعمال الاجتماع الموسع الذي ضم العديد من الأحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية الكردية، عبر شبكة “زووم”.

وقال المؤتمر في بيانه: “منذ الرابع والعشرين من شهر نيسان/أبريل الماضي، بدأت الدولة التركية بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في مناطق متينا وزاب وآفاشين في جنوب كردستان، ولا تزال هذه المناطق تشهد قتالًا عنيفًا، إذ تخوض قوات الگريلا بروح بطولية نضالًا باسلًا”.

وأضاف البيان، “هذه الهجمات الكبرى ليست ضد قوات الدفاع الشعبي فقط، كما تدّعي الدولة التركية، بل هي ضد كل مكاسب الشعب الكردي، والهدف الأساسي هو احتلال جنوب كردستان. الرابع والعشرون من نيسان-أبريل هو ذكرى الإبادة الجماعية ضد الشعب الأرمني وبدء العملية العسكرية في مثل هذا اليوم ليس صدفة، بل هي رسالة مفتوحة مفادها الإبادة الجماعية للشعب الكردي”.

وأوضح، إن “أهداف الدولة التركية من هذه الهجمات مكشوفة أمامنا، هي لا تريد للشعب الكردي وكافة المكونات الأخرى في كردستان كالآشوريين والسريان والكلدان وغيرها أن تعيش على أرضها بحرية وسلام. بل هي تريدهم أسرى وتسعى إلى احتلال أراضيهم”.

كما أشار البيان إلى، أن “الدولة التركية تعمل على تتريك المنطقة بالكامل من خلال القضاء على الشعوب الأخرى. وتعادي الوجود الكردي وهي ضد كردستان، ولا تخفي هذه النية، بل تظهرها من خلال ممارساتها السياسية والعسكرية والثقافية. کما تقوم بتغيیر الترکیبة السکانیة في المناطق المحتلة وتدمیر بیئتها الطبیعیة”.

وتابع، أنه “في عام ٢٠١٧ ساندت الدولة التركية الحكومة العراقية أثناء هجومها على المناطق المتنازع عليها في كركوك وخورماتو وشنكال وخانقين وغيرها من المناطق المتنازع عليها الأخرى”.

وأردف البيان، “في غزو داعش واحتلالهم لكردستان وخاصة كوباني، لعبت الدولة التركية دورًا رئيسًا في مساندة داعش، كما كانت ولا تزال في موقف عدواني ضد كانتونات غرب كردستان (روجآفا) ومناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. بالإضافة إلى إقامة عشرات القواعد العسكرية والاستخباراتية في جنوب كردستان، لاستخدامها ضد مصالح شعبنا”.

ونوه إلى، أنه “وفي هذه الأثناء تشن الدولة التركية هجومًا كبيرًا على مناطق متينا وزاب وآفاشين في جنوب كردستان، وأمام كل هذه الانتهاكات والهجمات، لم يصدر أي صوت أو موقف كما هو مطلوب، لا على المستوى الوطني ولا حتى على المستوى الدولي… الوضع الحالي يتطلب كسر هذا الصمت واتخاذ موقف حاسم ضد الانتهاكات التركية وسعيها إلى احتلال جنوب كردستان. القوات المناضلة والمقاومة للاحتلال تتطلع للمساندة والوقوف معها في مقاومتها ضد الاحتلال. بالوحدة الوطنية وبدعم ومساندة الأصدقاء نستطيع الوقوف في وجه الهجمات وهزيمة الاحتلال. الدولة التركية تشهد ضعفًا ولا قوة لها، والدليل على ذلك الانتصارات التي حققتها قوات الگريلا في جبل گارا والتي لا تزال تلوح في الأفق”.

وأكد البيان، أنه “في المقام الأول، يتوجب ظهور موقف وطني وقومي، ولكي يحدث هذا، على جميع القوى الكردستانية وعلى أعلى المستويات اتخاذ موقف علني وموحد والوقوف ضد الاحتلال ودعم المقاومة الوطنية والقومية. هذا الموقف الموحد يمكن له أن يؤثر على الفاعلين السياسيين الدوليين أيضًا ويكسر صمتهم”.

وشدد بالقول: أنه “على هذا الأساس يقدم الاجتماع التشاوري بشكل عاجل هذا النداء الى الشعب الكردي وشعوب كردستان والعالم الديمقراطي والإنسانية جمعاء:

١- يعد بدء هجوم الدولة التركية على جنوب كردستان في الرابع والعشرين من شهر نيسان بالتزامن مع الذكرى السنوية لإبادة الأرمن رسالةً واضحة لتكرار عمليات الإبادة ولكن هذه المرة ضد الشعب الكردي. نحن المشاركون في هذا الاجتماع نتعامل بحساسية مع الموقف الوحشي للدولة التركية وسنقف بكافة إمكاناتنا ونساند قوات الدفاع للوقوف ضد هجمات الدولة التركية.

٢- عدم التوافق الداخلي الكردستاني يضعف جبهة الدفاع والمقاومة ويشكل خطرًا على مكتسبات كردستان كما يمهّد الطريق أمام جبهة الأعداء لتحقيق مآربهم، هذه الحقيقة تجلت مؤخرًا عند احتلال مناطق خانقين وشنكال وخورماتو. لذا فالتوافق الداخلي يفتح الطريق أمام تحقيق المزيد من الانتصارات ويكسر شوكة الأعداء، وما حصل في كوباني خير دليل على ذلك. الاجتماع يرى في التوافق الداخلي الكردستاني ضرورة حياتية ملحة وتكرر في الاجتماع نداء الوحدة الوطنية.

٣- بروح مقاومة كوباني يتوجب دعم مقاومة قوات الدفاع ضد احتلال الدولة التركية لجنوب كردستان، وتحقيقًا لهذه الغاية، يجب بذل جهد دبلوماسي قوي وطني وقومي في الداخل والخارج.

٤- يدعو الاجتماع إلى النفير العام والتعبئة الوطنية والقومية ضد غزو واحتلال الدولة التركية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق