الرأي

هل سيحقق دولة الاحتلال التركية اهدافها في عملية المخلب-الصاعقة؟

قبل حوالي عدة أيام دنّس وزير دفاع تركيا باشور كوردستان وذهب هناك ليتفقد جيش الاحتلال التركي الذي يحتل العديد من الاماكن في جنوب كوردستان، وانتهك سيادة كوردستان الفيدرالية وسيادة دولة العراق الفيدرالية وسط تفرج وسكوت حكومة واقليم كوردستان وربما موافقة العراق ولو بشكل غير رسمي، فمن المعروف بأنه يستوجب دخول اي شخص الى دولة سيادية الحصول على تأشيرة دخول ولكن تركيا العثمانية الجديدة لا تلق بالا على ذلك وتعتبر كوردستان جزءا من امبراطوريتها العثمانية القديمة وعينها ايضا على كركوك والموصل وغيرها من اراضي كوردستان والعراق.
انظروا الى الصورة أدناه وهو خلوصي اكار يتفقد جيشه المحتل وبالقرب منه كلب يعيش هناك، تحية للكلب الوفي ولا تحية لأي شخص ساكت عن احتلال كوردستان، تحية وألف تحية لهذا الكلب المخلص الوفي لأرضه كوردستان وهو يترقب المشهد بذهول ويقول في قرارة نفسه من هم هؤلاء المحتلين والغرباء؟!
المشهد في الصورة أدناه في باشوري كوردستان قبل عدة ايام لخلوصي أكار وزير دفاع دولة تركيا المحتلة وهو يدنس ارض كوردستان ويأتي الى هناك وسط سكوت قادة الكورد عن زيارته ووسط شجب واستنكار الكورد عن سكوت قادتهم وبالطبع قادة (العراق) ( الاتحادي) يسرهم اي احتلال لاية بقعة كوردستانية …كل عتبي على قاعدة هؤلاء الاحزاب الكوردية الذين لا يزالون مخدرين بالشعارات القومية الرنانة ويهاجمون اي شخص عندما ينتقد هؤلاء القادة.

المسؤولين الاتراك أعلنوا توسيع احتلالهم بعد هذه الزيارة وقرروا انشاء قاعدة كبيرة هناك بالاضافة الى وجود عشرات القواعد السابقة الاخرى والهدف المعلن كالمعتاد هو تحييد حزب العمال الكوردستاني.

وليس صدفة انه في اعقاب الزيارة هاجمت داعش قوات البيشمركة في محافظة كركوك حيث اصبح ثلاثة من البيشمركة في عداد الجانكوريين( الاستشهاديين)، فداعش تتلقى دائما جرعة معنوية عندما تهاجم تركيا القوات الكوردية في باشور وروزأفايي كوردستان.

منذ منتصف نيسان الشهر الماضي تقوم تركيا ولحد الآن بعملية عسكرية سمتها المخلب-الصاعقة في باشوري كوردستان وخاصة في مناطق آفا شين ومتينا وغيرها من الاماكن الاستراتيجية وللتذكير هذه العملية التي تشفر ب المخلب جارية عمليا منذ عام 2019 م والهدف الحالي منها هو قطع الطريق امام حزب العمال الكوردستاني الى قنديل ولكن الهدف الاستراتيجي هو احتلال باشور وروزآافايي كوردستان.

تركيا تقصف كل المدن والقرى ومخيمات الازداهيين ولا يهمها اعداد القتلى المدنيين الكورد وتدعي في كل مرة بأنها حيدت ( بمعنى قتلت او جعلت الشخص معاقا) العشرات من اعضاء حزب العمال الكوردستاني، وتضطر احيانا ان تعترف بقتلاها من الجنود الاتراك كما حدث ذلك بمنتصف شهر شباط الماضي حيث اعترفت بمتل 13 عنصرا امنيا تركيا في جبل كاري.

تركيا في سوريا والعراق وفي جزأي كوردستان هناك لا تهتم بسيادة اراضي احد وتقوم بأسوأ الاعمال الحربية بحجة الامن القومي التركي ومحاربة حزب العمال الكوردستاني وبالتوازي مع ذلك تزيد من نقاطها وقواعدها العسكرية طردا مع الزمن وطردا مع خسائرها في الحرب مع حزب العمال الكوردستاني.

لا تكتفي تركيا بكل هذا بل بدأت بمحاربة الازداهيين المتبقين من مجازر داعش وبنفس الحجج المذكورة تهدد يوميا بل وتقصف بشكل شبه يومي مخيمات الازداهيين في شنكال وتريد احتلال شنكال بعد ان انتصر الازداهيين مع حلفاءهم على داعش واسسوا لانفسهم ادارة محلية هناك بعد محاربتهم لداعش منذ عام 2014 م وايقافهم لمجازر ابادة الازداهيين.

ما يحدث الان في باشوري كوردستان يحدث وحدث ايضا في روزآفايي كوردستان حيث احتل الجيش التركي مع عصابات ما يسمى الائتلاف الوطني السوري العديد من مدن روزآفا ومنها عفرين وكري سبي وسري كانيي وغيرها وصت صمت حكومة البعث في سوريا وبالضبط كصمت حكومة العراق الفيدرالي، والهدف الآني في روزآفايي كوردستان هو القضاء على الادارة الذاتية الديموقراطية التي اسسها الكورد مع مختلف المكونات هناك وبعدها احتلال اراضي شرق الفرات وشمال سوريا المتبقية ومن ثم التوجه نحو احتلال شنكال وكامل باشوري كوردستان، يبدو واضحا بأن استراتيجية تركيا هو عدم السماح بقيام اي كيان كوردي اينما كان وهذا ليس سرا بل ويوضحها المسؤولون الاتراك في كل تصريحاتهم.

من المعروف بأن تركيا ومنذ ظهور حزب العمال الكوردستاني لم توقف عمياتها في باشوري كوردستان ضد الحزب المذكور ولم تحقق اهدافها رغم انها دائما تعلن بأن جيشها حققت الاهداف المنشودة.

الكورد قاموا في كل الاماكن وساهموا في القضاء على داعش ومع ذلك يتفرج العالم على محاربة تركيا للكورد في كل مكان انه وصمة عار على جبين المجتمع الدولي وخاصة روسيا وامريكا والدول المحتلة لكوردستان الكبرى.

شهد العالم كيف ان حزب العمال الكوردستاني هو الذي أنقذ حياة عشرات الآلاف من الازداهيين في شنكال ولم يقم هذا الحزب بأية عملية ارهابية ضد امريكا والمصالح الغربية ولكن لا يزال في لائحة الارهاب في معظم الدول المذكورة، لا توجد عدالة حينما يتعلق الامر بالمصالح الدولية واختتم بالقول وأعتقد بأن تركيا ستفشل في عملياتها مهما احتلت اراضي باشوري كوردستان الوعرة والسيطرة واحتلال هكذا اماكن وعرة تحتاج ليس الى 5 او 10 جندي وانما الى جيش دولة كاملة وامكانيات دول متعددة.

سيف دين عرفات – ألمانيا في 8 – 5 – 2021 م.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق