منوعات

جمعية كويتية تبني مستوطنة ومسجد داخل قرية إيزيدية بريف عفرين لتغيير ديمغرافيتها

أحمد شهاب _ xeber24

افادت مؤسسة ايزدينا نقلاً عن مصادر لها داخل مدينة عفرين المحتلة أن جمعية خيرية تابعة لدولة الكويت، تقوم منذ فترة ببناء مستوطنة سكنية داخل قرية إيزيدية بريف عفرين، بهدف تغيير ديمغرافية القرية.

وأوضح المصدر أن “الجمعية الخيرية العالمية للتنمية والتطوير” والتي تتخذ من دولة الكويت مقراً رئيسياً لها، تقوم بتمويل مشروع بناء المستوطنة الجديدة، إضافة لتمويل مقدم من جهات رسمية تركية، حيث سيتم توطين أكبر عدد ممكن من الأرامل المتواجدات بمخيمات إدلب فيها.

وعبرّ مجموعة من سكان القرية الإيزيدية للمصدر عن مخاوفهم من أن بناء مسجد في قريتهم وتوطين أعداد كبيرة من المستوطنين فيها، يساهم في تغيير التركيبة السكانية للقرية وتغيير ديمغرافيتها، حيث بقي من سكان القرية الإيزيدية حوالي /50/ شخصًا فقط بعد أن كان عددهم يفوق /450/ شخصًا قبل احتلالها من ” قبل قوات الاحتلال التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لها”.

وانه تم تصوير مكان بناء المستوطنة الجديدة، حيث تقوم جمعية “الأيادي البيضاء” ببناء وحدات سكنية في المستوطنة التي تحمل اسم “قرية بسمة” السكنية وذلك في قرية شاديره جنوبي مدينة عفرين.

وأشار المصدر إلى أن المستوطنة التي سيتم بناؤها من قبل جمعية “الأيادي البيضاء” والتي تعرف عن نفسها بأنها جمعية خيرية ولديها 45 شريك تدعم مشاريعها، ومنها “جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في دولة الكويت، الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، رحماء بينهم القطرية، بيت الزكاة الكويتي، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، جمعية الإصلاح ولجنة الأعمال الخيرية البحرينية، جمعية النجاة الخيرية الكويتية، حملة لشامنا ذخر وسند الكويتية”.

وأضاف المصدر أن جمعية “الأيادي البيضاء” ستقوم ببناء ثمانية كتل سكنية تضم 96 شقة سكنية بمساحة 45 متر مربع لكل شقة، على أن تشمل أيضاً على مرافق عامة ومسجد ومدرسة ومركز صحي ومركز لإدارة القرية.

ونوه المصدر أن الوافدين إلى القرية من المقرر أن يكونوا من النساء الأرامل وأطفالهن حصراً، والذين سيتم جلبهم من مخيمات الأرامل في ريف إدلب الشمالي، كالمخيمات الموجودة في “آطمة، وسرمدا، وبابسقا” بريف إدلب وذلك تحت رعاية وإشراف جمعية “الأيادي البيضاء”.

وأضاف المصدر أن الجمعية التي تقوم ببناء المستوطنة الجديدة استأجرت الأرض التي بدأت ببناء السكن فيها من المواطن زياد حبيب لمدة خمسة سنوات قابلة للتجديد، وذلك بعد ضغوط وتهديدات تلقاه من المسلحين الذين يسيطرون على القرية.

وتعتبر قرية شاديره/ شيخ الدير جنوب مدينة عفرين، قرية إيزيدية يسكنها بعض المسلمين الكُرد، نزح أغلب سكانها عنها جراء احتلال القوات التركية ومسلحي “الجيش الوطني السوري” لمدينة عفرين في 18 آذار/ مارس 2018 بسبب خشيتهم من انتقام الفصائل المسلحة التي تضم في صفوفها مقاتلين إسلاميين متشددين، ويعتبرون الإيزيديون “كُفار” بحسب وجهة نظرهم.

المصدر مؤسسة ايزيدينا
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق