الاقتصاد

الليرة التركية تبلغ أدنى مستوياتها وزيادة ضغوط التضخم على أسواق المال التركية

نزلت الليرة التركية حوالي 0.8 بالمئة مقابل الدولار، لتبلغ أدنى مستوياتها هذا العام، في هذا اليوم وهو يوم عطلة للأسواق في تركيا، وذلك بعد ضغوط عليها بفعل أرقام التضخم في الولايات المتحدة.

وتراجعت الليرة لما يصل إلى 8.4910 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي. وبحلول الساعة 0715 بتوقيت جرينتش، بلغت 8.473 دولار.

وكانت قد أظهرت بيانات الأربعاء أن أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة قفزت في أبريل بأسرع وتيرة في نحو 12 عاما، مما رفع الدولار مقابل عملات الأسواق الناشئة.

وفقدت الليرة التركية أكثر من 10 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ تغيير إدارة البنك المركزي بسبب قلق المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأكثر تشاؤمًا والضغوط التضخمية.

وكانت الليرة قد تراجعت قبل ذلك 0.6 بالمئة إلى 8.31 للدولار يوم الثلاثاء. حيث وصلت إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.58 لكل دولار في أوائل نوفمبر، قبل وصول إقبال مباشرة.

وفي سياق متصل قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني السبت، إن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي من حيث الاحتياطيات والحكومة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق.

وفي مسعى للحفاظ على استقرار أسعار صرف الليرة، يحاول البنك المركزي التركي أن يتبنى موقفًا أكثر تأنّياً بشأن التخفيضات المحتملة في سعر الفائدة القياسي، وذلك في مسعى منه لتهدئة مخاوف المستثمرين الذين يشككون بقراراته، ويشيرون إلى أنّه يتحرّك بناء على إملاءات سياسية من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي هذا السياق قالت إم يو إف جي ومقرها طوكيو يوم الاثنين: إن فرص خفض وشيك لسعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي في يونيو أصبحت ضئيلة الآن.

توقعت إم يو إف جي انخفاضًا في أسعار الفائدة في الربع الثاني بعد أن حل الرئيس رجب طيب أردوغان محل محافظ البنك المركزي في مارس. وقالت إن البنك، تحت حكم المحافظ الجديد شهاب كاوجي أوغلو، الذي تعاطف مع موقف أردوغان لخفض أسعار الفائدة، من المرجح الآن أن يخفض تكاليف الاقتراض في الربع الثالث.

وتعهد البنك المركزي في اجتماعه الشهري بشأن أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بإبقاء أسعار الفائدة فوق معدلات التضخم حتى تشير المؤشرات القوية إلى تباطؤ دائم في زيادات الأسعار وتحقيق هدف تضخم متوسط الأجل عند 5 في المئة.

يبلغ سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي 19 بالمئة. وتسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 17.1 بالمئة الشهر الماضي من 16.2 بالمئة في مارس.

وفي سياق متصل قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني السبت إن المركز الضعيف للبنك المركزي التركي من حيث الاحتياطيات والحكومة سيؤثر على وصول البنوك التركية إلى الأسواق.

وأشارت وكالة التصنيف الدولية، في تحديث حول الوضع الائتماني لتركيا، إلى أن ضعف مصداقية البنك المركزي للبلاد “سيعني أن تمويل السوق سيكون أكثر تكلفة للبنوك ومتاحًا فقط للإقراض قصير الأجل. سينهي هذا الوصول غير المحدود قصير الأجل إلى الأسواق الذي تمتعت به البنوك التركية في بداية العام”.

وأضافت الوكالة أن تآكل ثقة المستثمرين في تركيا سيحدّ من وصول البنوك التركية إلى السوق.. وهذا سيصل إلى الحد الأدنى في البنوك التركية.

الصدر: أحوال تركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق