اخبار العالم

العراق تحرك ملف المياه مجدداً وتجري مخاطبات ولقاءات سريعة مع تركيا والعراق وسوريا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أعلنت الحكومة العراقية، أنها عقدت عدة لقاءات ومخاطبات مع كل من سوريا وإيران وتركيا، لحسم ملف المياه، والاتفاق على تقاسم الضرر الناجم من قلة التدفق المائي وشحها، مطمئنة مواطنيها بوفرة المياه خلال موسم الصيف الحالي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع”، اليوم الجمعة عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية “علي راضي” قوله: أن “مناسيب نهري دجلة والفرات، خلال هذه الفترة من كل عام وبعد انتهاء الموسم الزراعي الشتوي والى حين المباشرة بالموسم الزراعي الصيفي الذي ستتم المباشرة به خلال الأسبوعين المقبلين، تقل الاستهلاكات والاطلاقات المائية للمحافظة على المياه في السدود والخزانات”.

وأوضح راضي، أن “الوزارة تطلق خلال هذه الفترة الكميات التي يتم الحاجة اليها فعلاً مثل مياه الشرب وبعض مزروعات البستنة البسيطة وكذلك الاستخدامات الأخرى مثل حصة الاهوار والاستخدامات الكهرومائية والصناعية والصحية، بشكل محسوب لتأدية الغرض وسد الاحتياجات كافة”.
وأضاف، أنه “بعد أسبوعين سيتم زيادة الإطلاقات المائية فور المباشرة بالخطة الصيفية، وسترتفع المناسيب المائية في نهري دجلة والفرات”، مؤكداً “أهمية هذا الإجراء خلال هذه الفترة من كل عام واستخدام الكميات المطلقة في أوقاتها ومتطلباتها الرئيسة، حفاظاً على الخزين المائي الذي يعد ثروة مهمة”.

وأشار المتحدث العراقي، أن “هذا الاجراء مهم ويتزامن مع الشح وقلة الاطلاقات المائية التي تعصف بالمنطقة بشكل عام، بسبب انحسار الامطار وقلتها وكذلك التغيرات المناخية والتي أثرت بشكل كبير على المنطقة وتحديداً على دول المنبع ودول الاعالي في تركيا ايران وسوريا وكذلك العراق الذي يكون أكثر تضرراً كونه من دول المصب”.

وتابع، أن “إيرادات نهري دجلة والفرات قلت بحدود 50 % عن معدلاتها خلال العام الماضي، لذلك عقدت الوزارة لقاء مع الجانب السوري وتواصلت فنياً مع الجانب التركي، للاتفاق على تقاسم الضرر الناجم عن قلة الإيرادات بسبب تغير المناخ حسب الاتفاقية الموقعة بين الدول”.

كما نوه راضي، أن “استفادة الوزارة من المياه والايرادات العالية التي تحققت خلال العام 2019 وما بعدها، والإيرادات المتحققة خلال الفترة الماضية، وخطط الوزارة بالتقنين وفق الحاجة، أدت الى توفر خزين مائي في السدود والخزانات الخاصة بإيرادات دجلة والفرات”، مطمئناً المواطنين بـ”وفرة المياه للموسم الصيفي الحالي، والموسم الشتوي القادم، على أن يلتزم الجميع بهذه الثروة المهمة”.

وأكد المسؤول العراقي على، “ضرورة الحفاظ على الثورة المائية وعدم التجاوز على الحصة المائية وتلويث المياه ورمي المخلفات ونواتج المجاري في المياه”.

وحول مياه الأنهار القادمة من الأراضي الإيرانية قال راضي: أن “هناك تفاوتاً وقلة في الإيرادات في دربندخان حيث وصلت الى معدلات متدنية جداً، وكذلك في دوكان والتي وصلت نسبة الانخفاض فيه الى 70%”، موضحاً أن “اكثر المحافظات المتضررة هي ديالى، كونها من المحافظات الزراعية المهمة ومصدر اروائها يعتمد على نهر ديالى – سيروان بحدود 80%، وكذلك نهر دجلة بحدود 19 الى 20%”.

وبيَن قائلاً: بأن “الوزارة أنجزت محطة لإمداد مركز المحافظة في بعقوبة بالمياه والتي تخدم حوالي 450 ألف نسمة، وتأمين تشغيل محطات الاسالة وكذلك المباشرة بحفر العشرات من الآبار للاستفادة من المياه الجوفية وتغذية المناطق التي يصعب وصول المياه السطحية إليها، إضافة الى مجموعة من الإجراءات والمشاريع لتنظيف القنوات وكري الأنهر واتخاذ مجموعة من الإجراءات الميدانية بنصب محطات ضخ وحفر آبار لتأمين مياه الشرب والبستنة وكافة الاستخدامات الأخرى، لتقليل ضرر شح وقلة الإيرادات”.

وأكد راضي، أن “هناك لقاء مع الجانب السوري وتواصلاً مع الجانبين التركي والإيراني من أجل وضع الخطوط العريضة والاتفاق على تقسيم الضرر في مثل هذه الظروف”.

هذا وأشار في الختام، أن “هناك مخاطبات رسمية ودعم من الحكومة المركزية ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لهذا الملف، وهناك كتب ومخاطبات رسمية عن طريق وزارة الخارجية الى الجانب الإيراني، بانتظار الرد عليها لفتح الحوار والاتفاق على تقاسم الضرر في هذه الفترة الصعبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق