نافذة حرة

من حق الشعب الفلسطيني المقاومة و الحياة

محجوب موسى

– من حق الشعب الفلسطيني المقاومة و الحياة ، ” بصرف النظر عن مواقف قياداتهم و تنظيماتهم و الحشود الغافلة بحشيش الدين و المذهب و القومجية ” و ليست كل مواقف هذه القيادات سيئة و مشينة ، بل كانت هناك و مازالت بالرغم من قلتها الأن ” مُشرفة و حقيقية ” ، فما كان حقاً يوماً هو حق أبداً ، أما القوة فعارضٌ وقتيٌ ، حينيٌ ، قابل للتحول و الزوال.
– من حق أسرائيل أن تدافع عن “أمنها القومي ” و ” تحيد الإرهابيين ” ، و هذا حق فوضته إياها ” الشرعية الدولية ” ، و العالم أجمع يعرف ما هي الشرعية الدولية ، و الكُرد يعرفونه خاصة ، الذين ما زال طعم هذه الشرعية تحت أضراسهم و في لحمهم و دمهم العاريين ، و في مقابر شهدائهم و ضحاياهم و وطنهم الممزق.
– ليس هناك أي أمر مشين أو معيب في أن تتعاطف أو تتضامن مع الأخرين المُستعبدين و المُستعمرين مثلك ، فالأخر هنا هو أنا ، أنت ، نحن و هو مثيلك و نظيرك و قرينك و صنوك و رفيقك في النضال من أجل الحياة و الحرية و هذا التعاطف و التضامن لا يتطلب أن يكون مشروطاً و مؤولاً و مساوماً عليه لإنه بذلك نفقد كلنا ، أنا ، أنت ، نحن ، حس العدالة و المظلومية و عدالة قضيتنا نفسها .
– ليس مطلوباً منا أن نتعاطف و نتضامن مع القضايا العادلة ، كما يتعاطف و يتضامن الأخرون المغررون و المغيبون بحشيش الدين و المذهب و القومجية ، فبذلك عملياً ندخل تحت عباءة هذا القطيع المُسرنم ، و الذين يتاجرون و يستثمرون فيها بدماء و أرواح و حياة و مستقبل الضحايا و المقاومين الحقيقيين.
_ ليس مطلوباً منك أن تكون ملكياً أكثر من الملك ، و تنسى أو تتناسى و تتغافل عن بيتك و حيك و مدينتك و وطنك و شعبك و قضيتك ، و تتعاطف و تتضامن مع قضايا الأخرين حتى لو كانت ” محقة ” بدواعي دينيةٍ أو مذهبيةٍ مشوهة و أمميةٍ عائمةٍ عدمية ، لإنه بذلك تُخلُ بمبدأ الأولويات ” فاقد الشيء لا يعطيه ” ، و تدخل في فخاخ النفاق و الإزدواجية و التفاهة و الإرتزاق.
– لدينا ما يكفينا من الأغبياء ، و المُغيبين ، و السفلة ، و الخونة و الذين لم تهتز لهم شعرة و لم يطرف فيهم جفن ، لكل الكوارث و المظالم التي حاقت بنا في العُشرية الأخيرة من الأعوام على الأقل ، و من ” بني جلدتنا ” و هم النسبة الأكبر بيننا و في مواقف كثيرة ” هل هنالك من داع لذكرهم و تصنيفهم و تعدادهم ” ؟! خرجوا سابقاً و خرجوا الأن أيضاً مُتعاطفين و مًتضامنين بنفس أسلوب و نموذج و مآلات كل المُغيبين و الغافلين و المُغفلين ليضيفوا أحمالاً و معيقاتٍ و أشكالاتٍ أخرى في مسيرة هذه القضية العادلة و غيرها ، ناهيك إنهم حقيقةٍ العناصر الأساسية و أكثر قوى العطالة و الحِطة و الخمود و الموات في جسم قضية شعبهم المُحقة و العادلة.
* كن صاحب موقف و مبدأ راسخٍ ، و متعاطفاً و متضامناً و لكن لا تكن غبياً أحمقاً ، غافلاً ، و دونياً.
* إتبع حس العدالة و الحرية و حق الحياة فلن تضل أبداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق