الرأي

عفرين والمسجد الأقصى

شكري شيخاني

أغلب الشعوب والحكومات العربية تنتهج مبدأ الازدواجية في المعايير والمواقف والفعل وردّات الفعل، ولهذا لم تفلح او تنجح او تتقدم وأكرر لن ولن تنجح وستبقى في قائمة الفشل والخنوع. انا كمواطن كردي سوري وحقيقة افزعتني وألمتني المناظر المرعبة في المسجد الأقصى. كما احزنت كل انسان يعيش على ارض هذه المنطقة مهما كانت ديانته وقوميته.

وهذه المناظر التي رأيناها في عملية اقتحام المسجد الأقصى، وعملية اذلال المواطنين واهانتهم ليست الاولى ولن تكون الأخيرة. وذلك بسبب فشل العقول المغلقة عن فهم ما يجري واننا نشاهد هذه العقول القاصرة عن رؤية المشهد السياسي بشكل افضل. وقد مرت امامنا عملية غصن الزيتون ونبع السلام التركية بأيدي مرتزقة سوريا.

(على اساس ثوار)، هي بذات الوحشية والعنف والدموية والاجرام والتي طالت مدن عفرين وسريكانيه منذ تشرين الأول 2019 والى الان والمحتل التركي وهو شقيق المحتل الاسرائيلي بالرضاعة. لا يزال هذا المحتل التركي يحاول سحق المواطن السوري اياً كانت قوميته بكل الوسائل واخرها قطع المياه عن الملايين من سكان شمال وشرقي سوريا مع كل هذا الذي حصل ولا يزال. لم اسمع او اشاهد مواطن عربي او فلسطيني استنكر او ندد او سار بمسيرة غضب ضد الاحتلال التركي وازلامه عناصر الفصائل المرتزقة ما تفعله الى الان من اعمال اجرامية فظيعة بحق اهالي وسكان عفرين وسريكانيه والباب ومنبج، هذه الفصائل السورية المرتزقة والتي تدعي زورا وبهتانا انها مسلمة والمدعومة تركيا نراها الان تتباكى وتذرف دموع التماسيح على ما يجري في الأقصى. كان الأولى بها ان تذهب زحفا للقدس لتحريرها بدلا من الذهاب الى ليبيا والصومال وناكورني كارباخ واليمن وأوكرانيا. لان البوصلة هناك في القدس.

ولكن الذهاب للقدس لا يوجد مقابله 300 دولار فيكتفي هؤلاء المرتزقة ومن يمولهم بالبكاء فقط ولا مانع من الدعاء. وحتى الحكومات لم تصدر دولة عربية اي بيان رسمي يدين او يندد وهو اضعف الايمان بما تفعله تركيا الفاشية. وفي كل حادثة مثل مأساة الأقصى وعفرين واسكندرون استذكر قصة الثور الأبيض. ومن ناحية أخرى لابد من معرفة شيء هام ان الثوب الإسلامي فضفاض فليس كل من التحف به اصبح مسلما مؤمنا ولو اننا وقفنا جميعا يدا واحدة كشعوب تعيش على هذه الأرض ضد الإرهاب التركي والاجرام الإسرائيلي لما وصلنا الى تكرار الاقوال والاغاني والاناشيد الحماسية وننادي:

وين وين وين
وين الملايين
الشعب العربي وين
الغضب العربي وين
الدم العربي وين
الشرف العربي وين
وستبقى هذه الأمة تردد هذه الكلمات أقوال فقط بدون افعال الى ما شاء الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق