تحليل وحوارات

’’جريدة المدن’’ تقع في فخ أكاذيب هوشنك أوسي وتنشر تقريراً مفبركاً ’’إليكم تفاصيل الفضيحة’’

بروسك حسن ـ xeber24.net

كتبت جريدة المدن ’’المستقلة’’ تقريراً مليئاً بالأخطاء المعلوماتية وأيضاً , بأحداث لم تحدث على أرض الواقع حتى اللحظة , حيث رأينا نفس المعلومات وبنفس الأسلوب في مواقع ووكالات أخرى لها سياسات واضحة ومعروفة بعدائها للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.

وزعم التقرير، أن صراعاً حاداً يجري بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية وبين قادة قنديل , وحاول ربط كل الاحداث بتلك القادة وبأي شكل من الأشكال , وأكد أن قنديل يقع في المثلث الحدودي بين العراق وسوريا وتركيا , بينما بالاساس قنديل يقع في إقليم كردستان العراق على الحدود مع إيران، والتي نطلق عليها شرقي كردستان ويتصل مع الحدود التركية عبر سلسلة جبال زاغروس.

بداية لم يقم مظلوم عبدي بأية زيارات الى واشنطن حتى اللحظة , وكان هناك تحضير من بعض شخصيات الكونغرس لإرسال دعوة رسمية إليه في عهد ترامب ولكن نتيجة الحرب التي كانت دائرة ضد تنظيم داعش وضد القوات التركية في عملياتها المتكررة على المنطقة لم يحصل كما صرح به الجنرال مظلوم عبدي شخصياً.

التقرير والمصدر والمصرح واحد , حيث الأسلوب والمعلومات نعرفها مسبقاً فقد حاول هوشنك أوسي ترويجها في مواقع ووكالات أخرى وبعدما فشل في إقناع أحد بروايته , قام وحاول عن طريق جريدة المدن القطرية.

موضوع الوحدة الكردية والحوار الكردي الكردي , هدف استراتيجي لدى الإدارة الذاتية ولدى حركة التحرر الكردستانية , وأعرب جميع قيادات الادارة الذاتية ومن الصف الأول عن استعدادهم لخوض هذه المباحثات , ولكن في نفس الوقت يريد الجميع أن يكون متيناً ومتساوياً ومنصفاً منذ البداية وليس كما يتصوره صاحب المقال بأنها عدة جلسات ويجب أن ينتهي فهو تقاسم إدارات وتقاسم سلطة ونفوذ وشراكة دائمة , وطبيعي جداً أن تظهر خلافات وعثرات ومن الطرفين , وحسب التسريبات حتى هولير أبدت رغبتها في استمرارية هذه المباحثات , ولكن كاتب المقال أو المصدر أو المصرح لم يتجرأ قول الحقيقة الساطعة والواضحة , أن العثرة الوحيدة ومنذ البداية هي الدولة التركية؟!.

أما بشأن حكومة دمشق وشرعيتها , فليس جميل بايق من يراها شرعية أو غير شرعية , وأنما روسيا وأمريكا وتركيا وإيران وقطر وجميع الدول وحتى الأمم المتحدة وحتى المعارضة السورية المتمثلة في الائتلاف السوري المعارض , وجميع فصائلها المسلحة الذين يتفاوضون وفد النظام السوري في سوتشي وفي جنيف يرونها شرعية, والدعوة للحوار مع دمشق ليس فيها أي ضرر لسوريا وشعوبها عامة وللكرد خاصة , كون حكومة الأسد لا تزال تتمتع بالشرعية الدولية وأي استحقاق أو أي اتفاق يكون في الطريق الصحيح , ومسألة العقود والاتفاقيات النفطية والبحرية معقدة وحساسة.

يبدوا أن كاتب المقال او التقرير جاهلاً عن مدى حساسية تصدير النفط وأمواله في الدول المتصدرة وفي الدول الأوروبية وفي أمريكا حيث القيمة الضريبية والتلاعب بالاسعار والتحكم بها تؤثر على سياسات الدول واستراتيجيات المنطقة والعالم برمتها , وليس كما يتصورها بعض الجهلاء وممن يدعون أنهم مثقفين أنه ستبرم اتفاقات لمجرد جلوس الطرفين على طاولة وتوقيع على اتفاق لا يعترف بها بقية الاطراف , فهناك أطراف وحسابات غير حسابات ذلك المدعي.

أما بشأن محاربة الفساد في بعض مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا , فهو مطلب من جميع مسؤولي الإدارة الذاتية ومن جميع قيادات حركة التحرر الكردستانية قبل أن يكون مطلب جماهيري ومطلب الشارع الكردي في شمال وشرق سوريا, والدفاع عن الفاسدين هو دعم للفساد وفساد بحد ذاته , وبالنسبة لمظلوم عبدي وغيره من القيادات ليس مهماً أن كان الفاسد عسكرياً أو موظفاً أو مسؤولاً بحيث سيتم محاسبة كل من يتورط فيه.

ينسج هوشنك أوسي من خياله الواسع أحداث لا يصلح إلا لأفلام هوليود , حيث يدعي بفشل مشروع الإدارة الذاتية ومشروع الجنرال مظلوم عبدي , وهذا غير صحيح , حيث تطهير حي الطي بشكل كامل كان بالتنسيق مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية , وبالفعل انتصرت الاسايش في إزالة أكبر عائق في منطقة قامشلو , حيث شكل الدفاع الوطني التابع لإيران وحكومة دمشق خطراً دائماً على الكرد وعلى مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية , وقد كان واضحاَ كيف أصرت قوات الاسايش على التخلص من تلك الميليشيات التي كانت تضر بأمن القامشلي / قامشلو وأهلها بعربها قبل كردها.

وتطهير حي الطي من تلك الميليشيات يصعق مقولة هوشنك أوسي ومحاولته ربط حركة التحرر الكردستانية وحركة المجتمع الكردستاني برمتها بطهران , حيث يعتبر ميليشيات الدفاع الوطني أحد أركان النظام الإيراني في سوريا وفي منطقة الجزيرة قبل أن يكون ركناً أساسياً للنظام السوري , وهذا ما ينقض خيال كاتبنا , الذي اعتمد عليه جريدة المدن’’المستقلة’’.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق