logo

إدارة ذاتية فتية… وتحديات كثيرة

شكري شيخاني

منذ قيامها والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تواجه أكثر من عدو ومتربص وشامت في حال فشلها لا سمح الله.. والعداء كثر كما قلت ولا يقتصر ذلك على النظام السوري والمحتل التركي والفصائل المرتزقة أحباب الائتلاف الاستنبولي وخلايا داعش النائمة والصحيانة ..

الى جانب كل هؤلاء وضغوطهم المتواصلة والشرسة والقذرة نجد رؤوس فساد منظم قد حان قطافها بشكل قوي وحازم ومن ثم رميهم هم وعائلاتهم خارج مناطق شمال وشرق سورية… فإذا تمكنت الادارة الذاتية من الصمود والوقوف في وجه الرياح العاتية خارجيا أمام عدوانية وإرهاب واجرام المحتل التركي وتربص النظام ومحاولاته المتواصلة وبكل الوسائل لتشويه صورة وأداء عمل الإدارة الذاتية وتألب السكان وزرع الفتن وإشاعة القلاقل… كل ذلك بسبب تفاني وتضحيات أبناء وبنات شعبنا، فان هذه الإدارة الذاتية الفتية لن تستطيع الصمود أمام تفشي الفساد فيها. كنخر السوس نعم الفساد البيروقراطي، بغطاء عشائري وطائفي بل وبكل اسف حزبي وآيديولوجي ينخر الآن في هياكل المعبد الآيديولوجي المقدس، القائم الآن.

وللأسف ثانية اذا قلت انه هناك عمليات فساد وإفساد متعمدة وممنهجة ومخطط لها تجري هناك وليست وليدة الصدفة، وانا القي اللوم على العقول السياسية والتي تقود احزاباً وهي قديمة التأسيس وموجودة على ارض الوقع ولكن لا تعمل بشكل صحيح ولا تدعم الخطوات الصحيحة للإدارة الذاتية. ومن ناحية أخرى من الخطأ ان تبقى صامتة ولا تنتقد ايضا او تشير الى مواطن الفساد والفاسدين… ونسينا انه بانطفاء شعلة الإدارة الذاتية لا سمح الله ستنطفئ معها كل الشموع التي أضاءت شمال وشرق سورية واولها شمعة الحرية والديمقراطية والعدالة التي ناضلنا طويلاً حتى حصلنا عليها…

نعم اخواتي واخوتي في شمال وشرق سوريا كلنا مسؤول مواطن ومسؤول عن استمرار نجاح وتقدم وتطور عمل الإدارة الذاتية هذه الإدارة وهي منا والينا ولاولادنا واحفادنا وبقدر دعمنا ومساندتنا لها وتصحيح أخطاءها فستبقى الإدارة الذاتية الديمقراطية منارة وبقعة ضوء رائعة تجذب كل من يؤمن بالحرية والكرامة والعدالة.

ولازال امام كل الأحزاب والحركات السياسية المتواجدة على ارض شمال وشرق سوريا الكثير من العمل الشاق والجاد من تنوير ويقظة وتوعية حتى نحافظ على بقاء شعلة الحرية والديمقراطية في شمال وشرق سورية من خلال الادارة الذاتية وضاء وبراقا الى ان تعم تجربة الإدارة الذاتية كل سوريا من بابها الى محرابها.

Comments are closed.