قضايا اجتماعية

هلع بين اللاجئين السوريين في أوروبا بعد “رسائل الترحيل” من الدنمارك

بروسك حسن ـ xeber24.net

انتشر الهلع بين الاجئين السوريين في مختلف بلدان أوروبا بعدما أعلنت الدنمارك أن سوريا أصبحت دولة آمنة , حيث تعتبر الدولة الأوروبية الأولى التي تعلن ذلك ، الشهر الماضي، وبدأت بتحركات لإعادة اللاجئين السورين رغم المصير المجهول الذي يواجهونه.

و وفقاً لتقرير من صحيفة “الغارديان” البريطانية , نقلاً عن اللاجئة السورية، أسماء الناطور، قولها “إن كان بشار الأسد يقتلنا بالصواريخ فإن الحكومة الدنماركية تشن علينا حربا نفسية”.

والناطور هي واحدة من عشرات اللاجئين السوريين الذين قيل لهم إن إقامتهم المؤقتة في البلاد قد ألغيت.

وتوفي لاجئ سوري يبلغ من العمر 61 عاما، بنوبة قلبية بعد أسابيع فقط من تلقيه إشعارا من دوائر الهجرة.

وحركت وفاته اللاجئين في وقت يجبر خطر الترحيل الكثير منهم على عيش صدمة الحرب الأهلية من جديد.

ونقل التقرير عن الناطور أن زوجها أصيب مؤخرا أيضا بسكتة دماغية في مواجهة قرار الترحيل.

وعلى الرغم من اعتبار دمشق آمنة، لا يمكن للدنمارك إعادة اللاجئين قسرا لعدم وجود علاقات دبلوماسية مع نظام الأسد.

وبدلا من ذلك، تعرض الحكومة آلاف اليوروات على السوريين لدفعهم “للعودة الطوعية” إلى نظام استبدادي.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الدنماركية تواجه اتهامات بملاحقة اللاجئين، ونقلت أنها اطلعت على إحدى الرسائل المرسلة لبعضهم وجاء فيها “إذا لم تسافر إلى خارج الدنمارك طواعية، يمكننا إرسالك إلى سوريا”.

واستعرضت التلغراف رسالة من دوائر الهجرة إلى لاجئ يبلغ من العمر 18 عاما، لم ينشر اسمه لأسباب أمنية، وأخبرته فيها أن تصريح إقامته لن يجدد على الرغم من أن والده كان يعاني من نزاعات شخصية مع النظام قبل فرارهما.

وتصر السلطات الدنماركية على قرارها في حق اللاجئ رغم أنه في سن التجنيد وسيتم إجباره على ذلك في حال عودته، كما أن والده مسيحي وقد يواجه خطر الاختطاف من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وأشار التقرير إلى أن حياته على مدى خمس سنوات وتحدثه الدنماركية بطلاقة وإنهاءه لدراسته الثانوية لم تشفع له في مواجهة قرار الحكومة.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها إنه منذ أن اعتبرت دوائر الهجرة الدنماركية في عام 2019 دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة، فقد راجعت تصاريح إقامة 1250 سوريا غادروا بلادهم هربا من الحرب.

وألغت السلطات حتى الآن أكثر من 205 إقامات، ما جعل الدنمارك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم السوريين من وضع اللجوء في وقت تصنف فيه معظم مناطق سوريا على أنها غير آمنة من قبل الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق