شؤون ثقافية

موت بلا جلبة يفسد المذاق  

موت بلا جلبة يفسد المذاق  
عليك وحدك
كما فى حالات كثيرة أن تظل فى سيرك
تتجنب الطرق الآهلة
وراء صيد يجرك طوال الليل
تظل متواريا
بين مكانين أحدهما
نظرة القرى الهاربة
والأخرى مدينة وراءك تغرق فى النسيان
وبينهما
تلك الطرق الخاوية
تتجاوزك القرى فى البراح
على بحر يشبه ما نهرب منه
كحيوان برى يخشى الغرق
كنت واقفا
الكلمات التى معك تطنطن فى أذنك
من مسام جلدك الرطب بالحكايات
على غير عادتك فى إنجاز قتل الوقت
بأقل تكلفة ممكنة
فى السحب الداكنة والأشجار
فى مباريات الركض
نحو السماء وهى تغيم
وما يدور أحيانا على فم الساقية
من كلام العشب وحواديت الماء
إستمع الآن لحديثك
بعيدا عن الحوادث اليومية
إختر طريقة الموت
طريقة غير معروفة استمتع بها وحدك
وأحرم الموت لذته
وأنت ذاهب
فرصة أن تجلب للموت بعض الحزن
بلا ضجيج
كأن تموت صامتا
وتدفن دون صوت
ولا يبكى عليك أحد
لا أحد يعرف عنك شيئا
سجلاتنا مطوية
كمغادرين
لا يُغفر لهم ولا يذكرهم أحد
كموت بلا جلبة يفسد مذاق الموت
تخرج للنهار من كتاب موتك
ومن عوالمك المنهارة
ما يجلب خصلة شعر تتعلق
فى الهواء
تتوارى فى ملابسك
الماء بعدما يغسلك
تزول
صلاح عبد العزيز – مصر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق