شؤون ثقافية

عطش الامنيات السريرة

عطش الامنيات السريرة 
تقاسمْنا
وجعَ الليل
قهوةَ الصباحِ المالح ،
عطشَ الأمنياتِ السريرة،
كثيرًا من الدمع البريء،
وبعضًا منّا
كي لا نملَّ هاتِه الحكاية .
تقاسَمْنا
خذلانَ الحقيقةِ الزائفة،
وعدَ البارحة المنسي،
صفقةَ الوهم،
وجُوعَ الأمل ،
عرقَ الحلم المنهَك،
صورَ الذكريات الصّوَرية،
وشيئًا منَ الصمت المعلَن ،
كثيرًا منَ المفردات،
أرشيفَ ألمٍ
معطّرٍ بعبق الحب .
تقاسمنا
ذلَّ المَهانة،
مرَّ الضغينة،
ونحن
مابين المعنى واللامعنى
لاشئ يذكر .
تقاسمنا
حَرَّ الانتظار،
عقمَ الأسئلة
التي تنطُّ زهوًا
في فضاء الفكر الرجيم .
تقاسمنا
نبيذَ خاطرةٍ
معتّقةٍ بخمول سردها ،
قصيدةً فيروزية المجاز
جاءَت عَرَضيًّا
من جاهليّتنا السعيدة .
قليلٌ من البوح النَّيء
خدوشُ لحظات
على وجه اللغة .
تقاسمنا
الآتي من المسكوت
ظنًّا مختنقًا ،
نوايا تقترفُ
ذنوبَها البيضاء
بمضض .
عطرُ الأعياد،
أنفاسُ غضبٍ عابر،
شجنٌ سجينٌ
في أقفاص الملل .
تقاسمنا
رغيفَ الوطن اليابس
وطنيّتَنا المعلقةَ
قمرًا ..
تقاسمنا
بعضًا منا
ونحن نكتب
على العتمة
بطولتنا شعرا .
لم نكن ندري
من نحن إذ ذاك
ولا من نكون ،
فقط ارتجلنا
بوفاءٍ آدميّتنا
ونحنُ نحتضنُ الأبد .
بقلم: يحيى موطوال 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق