تحليل وحوارات

قراءة سريعة في قصف أربيل متزامناً بقصف بعشيقة وتصريح البرزاني الناري والتهديدات التركية المتتالية

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعرضت ليلة أمس الاثنين , مطار أربيل / هولير , لقصف بواسطة طائرة مسيرة حسب ما أفادت به قوات أمن إقليم كردستان , ولم يمضي وقت طويل حتى أعلنت وزارة الدفاع التركية تعرض قاعدتها العسكرية في بعشيقة لقصف بواسطة ثلاثة صواريخ , خلف مقتل جندي حسب البيان التركي.

حادثة أربيل لم مضي إلا ساعات قليلة , حتى أصدر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور البرزاني , بياناً نارياً دعى فيه ما أسماه بالجماعات الغير مدرجة تحت لائحة القوات العراقية الحكومية الرسمية بالانسحاب من حدود إقليم كردستان , ووعد المتسببين في الهجوم بالحساب ودفع الثمن غالياً.

ببان البرزاني يحمل في طياته , استهداف جهات عديدة , ولا يمكن فهمها انها موجهة للميليشيات الشيعية فقط , بل أنها بالدرجة الأولى موجهة الى قوات حزب العمال الكردستاني المتحصنيين في الشريط الحدودي مع ’’ تركيا ’’ , شمال كردستان.

مسرور البرزاني الذي طمأن الشعب الكردي في إقليم كردستان في بيانه , أجرى اتصال سريع مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو , وتلاها تصريحات تركية نارية من اغلب المسؤولين الحكوميين وهددوا بالرد بالمثل.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي في بيان له على حسابه على التويتر حول الهجوم المزعوم على قاعدة جيش بلاده في بعشيقا (جيدو) في شمال العراق وهدد : إن “هذا الهجوم الغادر لن يمر دون رد ، بل سيتم دفعه بالكامل”.

كما علق على الفور كل من رئيس البرلمان مصطفى شنطوب ووزير الداخلية سليمان صويلو على عملية قصف بعشيقاً ووصف الأخير بأن العملية تقف ورائها ’’ الارهابيين ’’!.

عملية قصف أربيل ومطارها ليست المرة , بل حصلت في 15/02/2021 ايضا واتهمت خلالها ميليشيات إيرانية شيعية بالوقوف ورائها , بينما اتهمت قناة العربية التي تربطها علاقات جيدة مع البرزاني , حزب العمال الكردستاني وميليشيات شيعية إيرانية بالوقوف وراء العملية , ولكن لركاكة المعلومات فأن محاولة إتهام العمال الكردستاني لم يأخذ منحى اعلامي ورغم نسبها لمصادر أمريكية إلا أن التقرير والمعلومات تفقد الى المصداقية.

وحسب بعض الانباء فقد سرب مخابرات حزب الديمقراطي الكردستاني العراق ’’ الباراستن ’’ المعلومات الى قناة العربية لإتهام العمال الكردستاني به.

توقيت قصف القاعدة التركية في بعشيقا وقصف مطار أربيل ليست بصدفة , بل يبدوا وحسب المعطيات فقد تم التخطيط لها بهدف اتمام العملية التركية المنتظرة منذ أشهر ضد ’’ قوات موالية لحزب العمال الكردستاني من إيزيديين في شنكال ’’ , وبمشاركة من بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني.

القصف يأتي بعد ايام من توصل الجانب العراقي والكردي الإيزيدي الى اتفاق يقضي ضرورة بقاء أسايش شنكال ضمن المدينة وتحت لواء القوات العراقية , وهذا ما ترفضه تركيا وهولير معاً.

أيضا لتكون ورقة ضغط بيد أنقرة وأربيل , ضد الحكومة العراقية الإتحادية التي لم ترضخ للضغوطات التركية.

التهديد التركي المباشر من قبل نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي ليس من عبث , بل قد تشن تركيا عبر طائراتها هجمات ضد مواقع في روج آفا وشمال وشرق سوريا أيضا الى جانب احتمال شن هجوم على شنكال , أو حتى في مناطق قنديل حيث تعتبر مركز قيادة حزب العمال الكردستاني.

هناك تنسيق كامل بين تركيا وحكومة إقليم كردستان العراق التي تسيطر عليها عائلة البرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني العراق , ويحاول الاخيرة كسب أرضاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لا زال مزعوجاً من البرزاني على خلفية تنظيمه عملية الاستفتاء في 25 سبتمبر/أيلول 2017، والتي رفضتها وحاربتها تركيا أنذاك قبل العراق وإيران ووجه أردوغان شتائم لمسعود البرزاني.

ستشهد المنطقة في الايام او الأسابيع القليلة المقبلة تطورات سياسية وميدانية لا يعرف أحداً عقباه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق