الرأي

ماذا أنجز العمال الكردستاني؟!

بير رستم

إن بوستي يوم أمس عن ظروف شعبنا المأساوي في كردستان الشمالية تفاعلاً كبيراً وردود أفعال متباينة بحسب مواقع المتابعين الأيديولوجية ورغم أن أغلبية التعليقات جاءت لصالح المنشور، لكن هناك من أستنكر علينا ذاك الدفاع وتساءل بنوع من السخرية والاستنكار وهو يقول؛ “دعنا من حكايا الماضي، فهل يمكن أن تقول لنا ماذا تحقق هناك” ولهؤلاء جميعاً نقول: آلان آلان بعد تأسيس الجمهورية التركية على يد أتاتورك نشر صورة رمزية لـ “موت” كردستان والقضية الكردية وذلك من خلال رسم قبر كتبوا عليها اسم كردستان؛ أي بمعنى هنا تم دفن كردستان، لكن خلال العقود الأخيرة ونتيجة تضحيات شعبنا في كردستان الشمالية (تركيا)، باتت القضية الكردية إحدى أهم القضايا الشرق أوسطية، إن لم نقل الدولية بحيث وصل الأمر بقيادات تركية لأن تقر وتعترف؛ بأن القضية الكردية أصبحت قضية دولية، كما أكدها الرئيس التركي السابق عبدالله غول وذلك عندما، بأن “أردوغان عمل على تدويل القضية الكردية”.

طبعاً هو يقصد بأن القضية تدوّلت نتيجة تعامله الخاطئ مع الملف الكردي والتي أخذت زخماً كبيراً بحيث وصلت للهيئات الدولية نتيجة تضحيات أبنائنا وبناتنا ضمن منظومة العمال الكردستاني، فهل عرفت الآن ما هو الجديد لشعبنا في باكوري كردستان .. يا رجل في الثمانينات كنا نحلم أن يكتب الفلسطينيين مقالة في إحدى وجرائدهم ومجلاتهم عنا، بينما الآن يحسدوننا على الإهتمام الدولي الذي نحظى به بفضل تضحيات شعبنا ونضالاته رغم كل أخطاء أحزابنا وقادتها السياسيين.. للأسف الكثير منا ونتيجة الأحقاد الحزبية أو الشخصية لا يريد أن يقرّ بإنجازات الأطراف الأخرى ولهؤلاء الأخوة أقول؛ عليك أن تعلم بأن أي إنجاز لأي طرف كردي -حتى وإن كنت على خلاف سياسي معه- يصب بالأخير في صالحك وأقصد صالح قضايا شعبنا، بل أي إنجاز شخصي لكردي في أقاصي الدنيا يصب في صالح قضايا شعبنا وفقط عندما نقرأ اللوحة الكردية بهذه العقلية فحينها سيحترمنا الآخرين بمن فيهم أعدائنا، أما إن جعلنا بعضنا “كلاباً” -حاشا للجميع- فبالأخير سيكون على مأدبتنا فقط العظام، كما في الحكاية الشعبية الكردية عن صاحب البيت وضيوفه الذين جعلوا بعضهم كلاباً!

بالأخير وبعبارة واحدة وجواباً على سؤال أو عنوان المقال؛ ماذا أنجز العمال الكردستاني؟ نقول؛ بأن ورغم كل أخطاء الأخير فقد أحيّ كردستان الشمالية وأخرجها من القبر الكمال التركي والذي يريد أردوغان على إعادتها إلى ذاك القبر مرة أخرى.. والآن هل عرفت الجواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق