الرأي

من الغباء إلى الاستغباء … هيئة التفاوض مثلا

شكري شيخاني
منذ أن تم تشكيل الائتلاف المعارض وسميت بهيئة التفاوض والتي تعيش بحضانة تركية قطرية ومصروفها وفنادقها من البابوج للطربوش وهذه المعارضة نأت بنفسها عن كل ما هو سوري جملة وتفصيلا. وبات الهم الأول لهؤلاء المعينين في الائتلاف او ما سمي بعد ذلك بهيئة التفاوض هو جمع المساعدات والاعانات العربية والدولية وتقاسمها فيما بينهم.
وبما ان المثل القائل ما شافوهم وقت السرقة بس عرفوهم وقت القسمة. راينا وسمعنا البعض منهم كيف يتهمون بعضهم تارة بالفساد والمحسوبية والشللية مثل رياض سيف وهادي البحرة ونصر الحريري واخرون وأسماء كثيرة كانت ذليلة تعبد الدولار والدولار فقط.. وتنفذ الأجندة التركية والقطرية.. ولو طلب منهم التنسيق والتفاهم مع النظام لكانوا مهرولين حفاة عراة.
وهذا ما يثبت بأن كل ما صدر عنهم كان كذبا وخداعا للشعب السوري ولا اقول ذلك تخمينا او من فراغ وخيال، وإنما حقائق من بعض الذين لازالوا من الشرفاء ولم يلوي ذراعهم الدولار ولا حتى الريال القطري.. من هؤلاء البعض يستشف المواطن السوري وخاصة اللاجئين بأن المواطن كان العوبة رخيصة بيد جماعة الائتلاف… وكانت تجري الصفقات والمساعدات كلها على ظهر المواطن السوري والذي لم يكحل عيناه برؤية اي مسؤول من الائتلاف او هيئة التفاوض في مخيمات اللجوء، ان كان في تركيا أو لبنان او الاردن.
كأن بالمواطن السوري لسان حاله يقول من تحت الدلف لتحت المزراب.. فساد فاقع وجوع قاتل للكرسي.. وكانت كل الشعارات كاذبة وخادعة تخدم مصالحهم الخاصة فقط.. ولهذا بدا الكثير من الدول العربية والدولية تقطع المساعدات لهذه الهيئة، بل ولم تعد تستقبل أياً منهم. لذلك يمكننا القول وبكل ثقة ان هؤلاء بإستثناء، بعض الشرفاء ممن كانوا بهذه الهيئة انهم وراء فشل الثورة السورية العظيمة، وهؤلاء هم السبب الأول بعدم كتابة أحرف النجاح للثورة.
وهكذا كتب على الشعب السوري ان يعيش مأساة ثانية وثالثة بسبب تصدر مثل هؤلاء لمشهد الثورة وكانت النتيجة عشر سنوات مكانك راوح ولم تتقدم القضية السورية خطوة واحدة، بل كانت هذه الهيئة تمثل عار بالتاريخ السوري عندما يوافق رئيس الهيئة على ذهاب الثوري السوري والذي ضحى باهله وماله وغادر أرضه ليصبح مرتزقا سافلاً تتقاذفه رزمة الدولارات بين ليبيا واوكرانيا والصومال وأذربيجان.
طبعا لم يستطع واحد من هيئة الائتلاف ان يعلق او يصرح على هكذا مواضيع تمس الإنسان والكرامة السورية.. ولازالت هذه الهيئة تستغبي البعض من الشعب السوري بطريقة ذكية بأحلام وردية ان القادم أجمل. ولكن الواقع يقول بأن القادم سىء جداً وخاصة لمن ارتضوا لنفسهم مهنة الارتزاق السياسي. والذي لن يدوم طويلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق