العلوم والتكنولوجية

آثار الحياة البشرية الأولى تُكتشف في ديار بكر الكردستانية بعد 66 سنة من التنقيب

حسام علي xeber24.net

بدأت أعمال التنقيب الأثري في كهوف “هيلار وجايونو”، اللتين يعود تاريخهما إلى 12 ألف عام، حيث وجدت الأسس الأولى لحياة القرية في منطقة أرجاني ’’ أرغنه ’’ في ديار بكر “آمد”، حيث انتقل الناس من حياة الرّحل إلى الحياة الاستقرار، ومن مرحلة الصيد إلى الإنتاج الزراعي.

وقال محافظ ديار بكر منير كارال أوغلو: “وزارة الثقافة والسياحة لدينا دراسة تستغرق 12 شهرًا في الحفريات. نتمنى أن تنتهي الحفريات هنا. ويمكن العمل على إدراجها في قائمة اليونسكو في الفترة المقبلة”.

وتعتبر كهوف “هيلار وجايونو”، التي تقع في منطقة أرجاني في ديار بكر “آمد”، من المواقع الأثرية المهمة في تاريخ الحضارة، و المسجلة من الدرجة الأولى للآثار التاريخية.

وذكر علماء الآثار، أنها منطقة مهمة حيث بدأت أعمال التنقيب فيها عام 1964، و أن المنطقة كانت أولى البقع البشرية التي زُرع فيها القمح والحمص والعدس، وتم فيها تربية الأغنام والماعز، واستقرت الحياة فيها الحياة، في الفترة ما بين 7500 و 5500 قبل الميلاد، وفق نتائج الأبحاث.

وتم اكتشاف بقايا مهمة من العصر الحجري المصقول، تم العثور أدوات تستخدم كملاعق وشوك مصنوعة من العظام والمقابر الصخرية والنقوش.

وقال الخبراء، أنه تم العثور على الأسس الأولى للحياة القروية المستقرة، وبينت الآثار أنه تم الانتقال من حياة الرحل إلى حياة القرية، ومن الصيد إلى الإنتاج الزراعي، في المنطقة.

يُذكر أن المنطقة، تلقي الضوء على تاريخ الحضارة العالمية، وعلى تاريخ الاقتصاد، والعلاقات بين الإنسان والبيئة، وعلى تاريخ “ثورة العصر الحجري الحديث”، باحتوائها على أثر الحياة البرية والمستقرة والزراعة القروية.

قال محافظ ديار بكر، منير كارال أوغلو، إن الحفريات التي ستبدأها وزارة الثقافة والسياحة ستستمر دون انقطاع، وذكر كارال أوغلو إن ديار بكر “آمد”، هي موطن الإنسانية بقوله:

“المكان الذي نسميه ديار بكر هو مركز أعالي بلاد ما بين النهرين، وأهم مركز لتاريخ البشرية وتاريخ الحضارة في بلاد ما بين النهرين، وهي منطقة استقرت فيها البشرية من مرحلة الجمع والالتقاط والصيد، وبدأت الأنشطة الزراعية، ولأول مرة يزرع القمح والشعير والبقوليات كنشاطات زراعية فيها، وقد كشف الناس هذا بالفعل من القطع الأثرية المكتشفة في حفريات جايونو، نسمي ديار بكر موطن البشرية، إنها واحدة من أولى المستوطنات البشرية، نحن نتحدث حول مدينة عمرها 12 ألف عام، وقال “هناك دراسة من قبل وزارة الثقافة والسياحة تستغرق 12 شهرا.و نتمنى أن تنتهي الحفريات هنا”.

وأوضح كارال أوغلو أنه سيتم العمل على إدراج المنطقة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي مع الأعمال التي سيتم تنفيذها في الفترة المقبلة، وقال: “سيعرف أهلنا الذين يعيشون في هذه المنطقة، و الذين يعيشون في أرجاني، والذين يعيشون في ديار بكر قيمة الأصول التاريخية التي نمتلكها ونعود إلى العالم لنريهم ما نملك من أصول تاريخية، ولنجعلها قيمة مشتركة للإنسانية.

وتابع: “قد لا نتمكن من إكمال المرحلة الأولى حتى الآن، ونحتاج إلى القيام بالكثير من العمل بشأن هذه المسألة، و تم اكتشاف القطع الأثرية في الحفريات الأثرية، وهي المعروضة في متحفنا في ديار بكر”آمد”، ونحن ننتظر زيارتكم لموطن الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق