تحليل وحوارات

ماذا تنتظر القيادة السياسية المصرية من تركيا لإعادة تطبيع العلاقات ؟

باحث مصري يسلط الضوء عبر "خبر24" على التحركات التركية الجديدة تجاه مصر

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد الخبير والباحث المصري “هاني الجمل” مدير مركز كنانة للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الخطوة التركية في إخراج جماعات إخوان المسلمين من أراضيها، هي خطوة أولية ولكن ليست الأهم والأخيرة، والقيادة المصرية تنتظر منها الكثير خاصة فيما تتعلق بسياستها الخارجية.

وقال الخبير المصري، في تصريح خاص لـ ” خبر24 ” الاثنين : أن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها تركيا لمحاولة المصلحة مع مصر تعود لعدة أسباب، وأن إزاحة تنظيم الإخوان وبعض أفرادها من تركيا ليست الخطوة الأهم والأخيرة، وعليها القيام بأشياء أخرى لعودة العلاقات مع مصر.

وأوضح الجمل، الأسباب التي أجبرت تركيا على محاولة التصالح مع مصر وهي:

1ـ أن الاقتصاد التركي يعاني من مشاكل كبيرة، خاصة بعد التدخل المصري على الخط في الساحة الليبية.

2 ـ منتدى الغاز في شرق المتوسط بقيادة مصر والتقارب بين اسرائيل وفرنسا ولبنان وفلسطين، والتي حرمت تركيا من هذه الكعكة التي تواجدت هناك.

3 ـ لعب تركيا على الحبلين في منظومة “إس ـ 400″ و”إف35” مابين روسيا وأمريكا، ما جعلها كطفل لقيط بين الطرفين ولم تجد لها مجالاً في هذا الشأن.

4 ـ التدخل التركي في سوريا ومحاولة الدول الكبرى في إنهاء الصراع بشكل أو بآخر، سواء عن طريق مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة للفصائل السورية الفاعلة في الأزمة، سواء كان من الأكراد أو الحكومة القائمة أو معارضة الداخل ومعارضة الخارج.

واكد الخبير المصري، أنه وبالتالي بات على تركيا أن تجد لها مخرجاً لحلحلة الأمور مع الدولة المشركة مع هذه الفئات وهي مصر، بيد أن احتواء تركيا لجماعة الإخوان الإرهابية، كان البيدق الأساسي في علاقات التقارب مع مصر أو بين تركيا وبعض الدول الأوروبية، التي أكدت أن وجود الإخوان المسلمين هو خطر دائم يهدد أمنها واستقرارها بشكل أو بأخر.

وأشار الجمل، أن “إبلاغ تركيا لجماعة المسلمين بأن يخرجوا من تركيا إلى العديد من الدول الأخرى هو خطوة محمودة من تركيا، ولكن ليست الخطوة الكبرى التي تنتظرها مصر، وهذه هي الخطوة الأولى وليست الخطوة الأهم والأخيرة، هناك أشياء أخرى يجب أن تقوم بها تركيا لعودة العلاقات مع مصر ليس فقط بإزاحة تنظيم إخوان المسلمين، وبعض أفرادهم من تركيا إلى الشتات في أوروبا أو في آسيا”.

وتابع قائلاً: “هناك بعض من الملفات الهامة، منها السياسة الخارجية المصرية وخاصة أزمة سد النهضة التي عبثت بها تركيا ضمن الدول التي عبثت في الأمن المائي في مصر، فضلاً عن سوريا والمعلوم أن التدخل التركي في سوريا كان تدخل غير أمن، وبالتالي قلقة هذه الأزمة والتي أثرت في الأمن القومي المصري”. واستطرد بالقول: “فضلاً عن ليبيا، حيث هناك خطوات جادة في وجود حكومة انتقالية تنتظر انتخابات سبتمبر القادم، تكون هناك حكومة موحدة تستطيع أن تقود ليبيا، فبالتالي هناك توافقات أو هناك رغبات من مصر وتركيا بأن يحصل كل منهما على عقود إعادة إعمار ليبيا، ووجب على تركيا تهدئة الوضع مع مصر، والتي وضعت بعض الخطوط الحمراء في تحرك القوات التركية في داخل ليبيا حتى تستطيع مصر الرد عليها في أي تحرك عشوائي من تركيا”.

واشار الجمل، أنه “يبقى تحرك تركيا في منطقة الساحل والصحراء والتي تجد تركيا فيه ملاذاً لتربية الجماعات المارقة الإرهابية والتي تهدد أمن العديد من الدول العربية وخاصة ليبيا، وبما أن ليبيا هي دولة من دول الجوار المصري في خطوط التماس بينها، فإن زعزعة استقرار ليبيا يهدد أمن واستقرار مصر خاصة في محاولة إعادة إعمار ليبيا، والتي سيكون تواجد عمالة مصرية فيها بشكل كبير، ومن ثم وجب على القيادة المصرية تأمين المصريين المسافرين إلى ليبيا، في حملة إعادة ليبيا المقررة، والتي تهدده الأخطار التركية بتحريك هذه الجماعات من النيجر وغيرها من الدول في الجنوب الليبي”.

وأوضح الجمل، أنه “ومن ضمن الخطوات التي يجب أن تتبعها تركيا محاولة تخفيض الصراع بين القبائل الليبية، لتفعيل صيغة الدولة خاصة بعد إزاحة السراج ومن يواليه في السلطة في الوقت الراهن”.

وختم قائلاً: أن “الخطوة الأولى التي اتخذتها تركيا لم تكن بالشكل الكافي إلا أنها هي خطوة مبدئية، وتنتظر القيادة السياسية في مصر، تحركات أوسع وأشمل في هذا الملف لإثبات حسن النوايا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق