جولة الصحافة

المونيتور تكشف عن اجتماع رسمي مرتقب بين تركيا وأمريكا

ترجمة بيشوار حسن ـ xeber24.net

لا يزال الغموض يلتبس كيفية تعامل الإدارة الامريكية مع تركيا في ظل رفض بايدن الاتصال مع اردوغان أو حتى استقباله حيث تتراكم قضايا خلافية بين الطرفين ، والتي تلقي بثقلها على أي انفراجه ، وفي خضم ذلك من المتوقع ان يلتقي وزير الخارجية الأمريكي مع نظيره التركي في أول لقاء رسمي.

أفادت مصادر دبلوماسية للمونيتور بانه من المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين اجتماعات منفصلة مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس على هامش اجتماع لوزراء خارجية الناتو في بروكسل يومي 23 و24 مارس.

حيث سيكون هذا أول لقاء وجهاً لوجه بين بلينكين ونظيره التركي وأول اتصال رسمي رفيع المستوى من نوعه بين الحليفين في الناتو.

ومن جانب أخر أكدت المصادر إنه من المتوقع أن يلتقي بلينكين بديندياس أولاً. اما بالنسبة لجاويش أوغلو فسيعقد اللقاء في 23 مارس آذار. حيث يتضمن جدول الاجتماع مناقشة منظومة S-400 إلى جانب جميع القضايا المعقدة الأخرى التي تقسم حلفاء الناتو، بما في ذلك شرق البحر المتوسط حيث تتناقض تركيا واليونان بشأن حقوق الهيدروكربونات والدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية.

وامتنعت وزارة الخارجية عن تأكيد ما إذا كان أي من الاجتماعين سيعقد أم لا.

بالنسبة للعلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا فالطرفان على خلاف حول عدد كبير من القضايا، مثل امتلاك تركيا لصواريخ S-400 ، والتي تم فرض عقوبات على أنقرة بسببها بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا.

حيث يُنظر إلى رفض تركيا إيقاف المنظومة الروسية بشكل دائم والموافقة على آلية مراقبة تضمن عدم تفعيلها في أي وقت – أحد الحلول الوسط القليلة القابلة للتطبيق –هو السبب الرئيسي لعدم اتصال بايدن بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبالنظر إلى الجانب الإنساني سجلت تركيا في مجال حقوق الإنسان المتدهور على الإطلاق، انتهاكات كبيرة مع تزايد التعذيب ووجود آلاف المعارضين وراء القضبان، والتي تعد من القضايا الخلافية أيضا بين الطرفين

وفي سياق أخر متصل لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أي من الجانبين سيأتي بأي مقترحات جديدة بشأن S-400. لكن على عكس إدارة دونالد ترامب، التي انخرطت في نمط تقديم تنازلات لأنقرة والتي كانت مصدر قوة لتحديات أردوغان، ألقت إدارة بايدن بالمسؤولية على أنقرة لتقديم تنازلات.

ومع ذلك، يُنظر إلى المحادثات الجارية بين تركيا واليونان لتجنب المواجهة حول شرق البحر المتوسط على أنها بؤرة أمل نادرة في أفق مظلم.

حيث أجرى الجانبان مزيدًا من المحادثات الاستكشافية في أثينا الأسبوع الماضي بعد أكثر من 60 جولة ، للبحث عن أرضية مشتركة بشأن نزاعهما منذ فترة طويلة على الحدود البحرية قبل قمة الاتحاد الأوروبي التي تنطلق في 25 مارس.

هذه المحادثات، التي توقفت لمدة خمس سنوات. قبل استئنافها في كانون الثاني (يناير) ، تهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات رسمية لحل المطالبات المتنافسة على الجرف القاري لكل منهما ، وجزيرة قبرص المقسمة ، واستغلال احتياطيات الهيدروكربون في شرق البحر الأبيض المتوسط والمجال الجوي فوق بحر إيجة.

وعلى هذا الأساس خففت تركيا من شد عضلاتها في الأشهر الأخيرة، وسحبت سفن الحفر من المياه المتنازع عليها.

ومن جهة أخرى يُعتقد أن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ كان قد حث بلينكين على الاجتماع مع أوغلو ودندياس عن طريق تشجيع المحادثات على المضي قدمًا ولكن بشكل عام كانت خطوة ستولتنبرغ هدفها هو “عدم خسارة تركيا”.

تؤكد المصادر المطلعة على حجج ستولتنبرغ حول هذا الموضوع أنه أكثر استعدادًا لمساعدة تركيا بدلاً من مساعدة إدارة بايدن على حل مشكلة تركيا في الناتو”.

ومن جهته اعترف أردوغان بسياسة الاسترضاء التي انتهجها ستولتنبرغ، والتي تشمل الإشادة بتركيا لدورها في محاربة تنظيم داعش، في الوقت الذي تحدث فيه المسؤولون الأمريكيون سرا وفي حالة بريت ماكغورك ، قيصر وكالة الأمن القومي في الشرق الأوسط علنا. (وإن كان ذلك قبل الانضمام إلى إدارة بايدن) انتقد تركيا لسياسة الباب المفتوح التي انتهجتها تركيا أمام المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى سوريا.

حيث غرد أردوغان 3 مارس / آذار مشيداً بأمين الحلف “نود أن نشكر الأمين العام لحلف الناتو ستولتنبرغ على تقييماته الموضوعية للأمن الأوروبي الأطلسي ومسائل [الدفاع]”.

المعضلة التي تواجه شركاء أنقرة الغربيين هي “كيف لا نخسر تركيا دون منح أردوغان تصريح مرور مجاني”.

اكتسب السؤال إلحاحًا جديدًا حيث يهدد أردوغان بالحصول على دفعة ثانية من طائرات S-400 وطائرات Sukhoi Su-57 و Su-35 المقاتلة الروسية.

لا ينوي أردوغان الانسحاب من الناتو، والتخلي عن المكانة والحماية والضغط الذي يوفره في تعاملاته مع المنافسين الآخرين بما في ذلك روسيا. ولاحظت المصادر أنه يستغل بمهارة المخاوف الغربية لتجنب العواقب الوخيمة لسلوك تركيا الشرير على نحو متزايد.

ومن جهة أخرى أفادت رويترز في 18 مارس / آذار أن الاتحاد جمد خططه لإدراج المزيد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة البترول التركية التي تديرها الدولة في القائمة السوداء “في أوضح علامة على أن الهجوم الدبلوماسي الذي شنته أنقرة هذا العام يؤتي ثماره”.

وقد حثت الإدارة الاتحاد الأوروبي على عدم فرض عقوبات في وقت “تبدو فيه تركيا أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات”.

من غير الواضح ما هي التنازلات التي كانوا يشيرون إليها بخلاف قرار أنقرة بخفض التصعيد في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ومن ناحية أخرى شهد الأسبوع الماضي وحده قيام المدعين الأتراك بإطلاق قضية لإغلاق ثالث أكبر حزب في البلاد، حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، وتجريد أحد المشرعين عن حزب الشعوب الديمقراطي من حصانته واحتجازه لإعادة تغريده مقالًا إخباريًا يدعو إلى السلام. بين تركيا وأكرادها والانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة.

الآمال بين منتقدي تركيا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على حد سواء هي أن بلينكين سيوجه رسالة حازمة إلى أوغلو مفادها أن سلوك تركيا التخريبي سيكون له عواقب وأن الناتو يظل تحالفًا قائمًا على القيم.

وبحسب ما نقله المونيتور عن زميل غير مقيم في المؤسسة الهيلينية للسياسة الأوروبية والخارجية: نيكولاس دانفورث والذي أشار بانه ” دعا بايدن إلى تجديد التحالفات وتركيز القيم الديمقراطية في السياسة الخارجية. هذه فرصة لإدارته لإظهار أنها ستسعى لتحقيق كلا الهدفين في جنبًا إلى جنب “..

المصدر: وكالة “المونيتور”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق