جولة الصحافة

ما هي خيارات المحكمة الدستورية التركية تجاه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وماهي الإجراءات في ذلك؟

حسام علي ـ xeber24.net

أصدر رئيس المحكمة الدستورية العليا في تركيا، زهدو أرسلان، قراراً بتعيين محقق في الادعاء المقدم للمحكمة الدستورية العليا من قبل النيابة العامة للمحكمة من أجل إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وحظر الكثير من سياسييه.

وقد أعلنت المحكمة الدستورية العليا في أنقرة، اليوم الجمعة، بتعيين محقق يتوجب عليه تقديم تقرير أولي خلال 15 يوماً، يقدمه للمحكمة لتقرر هي بدورها ما إذا كان سيتم قبول لائحة الاتهام أو لا.

واذا قبلت المحكمة الدستورية لائحة الاتهام، سيقدم حزب الشعوب الديمقراطي دفوعه في ذلك، وللمدعي العام تقديم أدلة جديدة خلال هذه المرحلة.

وأما ما يمكن للمحكمة الدستورية العليا المؤلفة من 15 قاضياً، تقريره تجاه حزب الشعوب الديمقراطي في حال اكتمال الأدلة، أن يغلق الحزب لمدة معينة أو دائما أو الحرمان من مساعدات الخزانة التركية كلياً أو جزئياً وفق ما تقرره، والتأكيد قرارها يكون بأغلبية 10 أصوات من أصل 15 صوت، كما يمكن لها الإبقاء على الحزب.

وإذا قررت المحكمة الدستورية أن أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، المطلوب حظرهم سياسيًا، تسببوا في حل الحزب ببياناتهم وأفعالهم، فلن يكون هؤلاء الأشخاص مؤسساً أو عضواً أو مديراً أو مشرفاً لحزب آخر لمدة 5 سنوات تبدأ من نشر القرار النهائي في الجريدة الرسمية.

وتجدر الإشارة أن الحكومة التركية في الواقع، تكررُ مسلسل حظر الأحزاب الكردية أو التركية المؤيدة للأكراد كثيراً، فقد سبق لأنقرة أن حظرت بعضها بذريعة صلاتها المزعومة مع ” حزب العمال الكُردستاني” كما هو الحال الآن مع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي HDP ، وعلى سبيل المثال، في عام 2008 حظرت الحكومة التركية حزب السلام والديمقراطية، وفي عام 2009 حظرت حزب المجتمع الديمقراطي ، والآن تكرر التجربة مع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي الذي تأسس عام 2012 ودخل البرلمان بأكثر من 80 برلمانياً لأول مرة في تاريخ تركيا.

ويرى مراقبون أن الحكومة التركية، قد تخفف من الإجراءات المجحفة بحق حزب الشعوب الديمقراطي الكردي هذه المرة والهدف من ذلك، أن الحكومة التركية تحاول التقارب مع الاتحاد الأوروبي من جانب، وعدم منح فرصة للإدارة الأمريكية لتوجيه انتقادات مربكة إضافية للحكومة التركية من جانب آخر، فضلاً عن أن تركيا ترى في منع السياسيين وافراغ الحزب من قياداته واعتقال ابرز قياداته ستكون لمصلحة الدولة التركية التي ترى فيهم خطراً على حكومة حزب العدالة والتنمية التي يقودها أردوغان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق