تحليل وحوارات

منظمة حقوقية تسلط الضوء على ممارسات فصائل الائتلاف والدولة التركية في عفرين

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تستمر الفصائل المسلحة المنضوية تحت لواء الائتلاف السوري شركاء المجلس الكردي، بانتهاج سياسات التطهير العرقي بحق المواطنين الكرد في عفرين، والتي تزايدت وتيرتها مع دخول المنطقة لعامها الرابع تحت سيطرة الدولة التركية والفصائل السورية المتشددة.

وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم “منظمة حقوق الانسان عفرين ـ سوريا”، المحامي ابراهيم شيخو لـ “خبر24”: أنه “بعد انقضاء ثلاثة أعوام على احتلال عفرين السورية من قبل الدولة التركية والفصائل الموالية لها، تحولت المنطقة إلى بؤرة للإرهاب والقتل والرعب، علما أنها كانت منطقة آمنة قبل احتلالها”.

وأوضح شيخو، “نحن كمنظمة حقوقية قمنا برصد توثيق العديد من الانتهاكات التي وصفتها التقارير الدولية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وملحقاتها وبروتوكولها الملحقين في عام 1977، ونظام روما الأساسي لعام 1998، وبالتالي فإن الاحتلال التركي وفصائل ما تسمى بالجيش الوطني، والتي هم بقايا تنظيم داعش الإرهابي هم متهمون بهذه الجرائم ومازالوا مستمرين بارتكابها”.

وأضاف، “علماً أن الاحتلال التركي قام بتحويل عفرين إلى منطقة تركية من خلال ربطها بولاية هاتاي واشراف واليها على منطقة عفرين وربط كافة المناحي العسكرية والسياسية والأمنية والإدارية بالوالي وانشاء مجالس مشكلة من قبلهم والقيام بكل ما يطلب منهم لصالح الاحتلال التركي، من مضايقات ومصادرة الأملاك واتخاذ إجراءات تضر مصلحة المواطنين وغيرها من الانتهاكات التي لا توصف”.

وتابع شيخو قائلاً: “وخلال ثلاثة أشهر فقط من بداية عام 2021، ورصد توثيقنا تبين، أنه تم خطف أكثر من “157” شخص بينهم “15” إمرأة، وقتل “15” مدني بينهم أربعة نساء وأطفال، قطع أكثر من ثلاثة آلاف شجرة زيتون، جرف وتدمير وسرقة أكثر من “15” تل أثري في منطقة عفرين وغيرها من الانتهاكات التي لا توصف وبشكل يومي”.

ولفت إلى، أن “ما هو جديد في هذا العام ونحن على اعتاب الدخول إلى العام الرابع للاحتلال التركي، هو أن بعض الأطراف الكردية تريد تبيض وجه الاحتلال التركي في عفرين، عندما أحست تركيا بأنها وقعت في مأزق قانوني على الساحة الدولية من خلال اتهامها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأشار الناشط الحقوقي بالقول: “نرى أن إرسال وفد من الائتلاف السوري بزعامة نصر الحريري إلى مدينة هولير والتقائهم بمكاتب المجلس الكردي “ENKS” وقيادات الإقليم، لإعطاء الشرعية لهم بأن هذه الانتهاكات فردية ولا تطال المكون الكردي، وايضاً تحرير عفرين من “الإرهاب”، أي من أبناء المنطقة من الكرد”.

وأضاف، “كما سمعنا عبر تصريحات الحريري التي جاءت من هولير، بأنهم سيقومون بافتتاح مكاتب للمجلس الكردي في عفرين وسري كانيه، والاحتفال بعيد نوروز 2021 في مدينة عفرين”.

وأكد شيخو، “نحن من جهتنا كمنظمة عفرين نرى أن هذه البروبوغندا الإعلامية من قبل بعض الجهات الكردية تريد تميع قضية عفرين الكردية السورية والتستر على انتهاكات الفصائل، وإعطائهم الشرعية لممارسة المزيد منها، التي مازالت مستمرة حتى هذه اللحظة”.

وختم قائلاً: “لذلك نطالب جميع الجهات الكردية التي تساعد المحتل في عفرين الاحتكام إلى العقل، وأن ما يقومون به هي لخدمة المحتل وليس لأهل عفرين الذين ما يزالوا يعانون من الويلات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق