الصورتحليل وحواراتفيديو

أهالي عفرين وعبر “خبر24” يروون قصة نزوحهم تحت القصف التركي وفصائل الائتلاف السوري

كاجين أحمد ـ xeber24.net

بدأت المدافع التركية وطائراتها بالتعاون مع الفصائل المسلحة التابعة للائتلاف السوري بقصف واسع لمناطق عفرين، بعد أن أعلنت القوات الروسية في الـ “20/ كانون الثاني/2018” انسحابها من المدينة.

استمرت العملية التي أطلقت عليها تركيا ما يسمى بـ “غصن الزيتون” “58” يوماً بعد مقاومة عنيفة من أهلي المنطقة ووحدات حماية الشعب “YPG” ووحدات حماية المرأة “YPJ”، قدموا خلالها نحو “500” شهيد وأ كثر من “1000” جريح.

وفي هذا الصدد، قال مصطفى نعسان من قرية “تلفي” التابعة لناحية جنديرس لـ “خبر24”: أن الطائرات والمدافع التركية بدأت بالقصف، ولم نكن نود الخروج من قريتنا، إلا بعد ان تمركز قوات وحدات حماية الشعب وحماية المرأة في القرية، وحينها طلبوا منا الخروج، بعد أن تصاعد عملية القصف على المنطقة.

وأضاف نعسان، أنه اتفقنا بإخراج الأطفال والنساء من القرية إلى مدينة عفرين، وأن نعود للانضمام إلى القوات العسكرية للحماية عن مناطقنا.

مصطفى نعسان

وتابع قائلاً: في عفرين تجمع الآلاف من المدنيين في مركز المدنية، وبعد عدة أيام سمعنا أنهم اقتربوا إلى منطقة كفر جنة، وبعدها سمعنا باقترابهم إلى حي المحمودية، عندها كان لنا قبو في وسط المدينة، التجأنا إليه مع عشرات العوائل، ومن شدة القصف الذي كان يستهدف أحياء المدينة، وخاصة مشفى عفرين، واصوات تحطيم الزجاج، الذي كنا نسمعه، لم يستطع الأولاد الصغار أن يناموا.

وأشار نعسان، أنه في ليلة السابعة عشرة من آذار، جاء ولدي وكان يجهم بالبكاء قائلاً: عفرين ذهبت، وفي ذلك الوقت كانت الطائرات التركية تستهدف مشفى عفرين وسط تعالي صراخ المدنيين، وأيضا استهدف القصف حي المحمودية، حيث استشهد نحو 18 من الطفال والنساء، كما استشهد نحو 15 آخرين عند المشفى.

ولفت إلى، أنه من شدة القصف لم نستطع الخروج من القبو إلا بعد أن هدأ الوضع قليلاً، حيث قمنا بالخروج، وبعد مسير يومين حتى استطعنا الوصل على قرية “كيماري” التي تبعد عن عفرين “10” كم متر فقط، نتيجة الأزمة وحركة النزوح الكبيرة، وفي الطريق مات شيخ عجوز من البرد والتعب، وعند وصولنا إلى قرب باسوطة أيضا توفى طفل صغير، حيث تم دفنه بين بساتين الرمان، وكانت الطائرات التركية تلاحق النازحين، حيث تم قصفهم، وقتل حينها أحد الرعاة مع أغنامه وأولاده، وأيضا قصفت سيارة وقتلت عدد من الذين كانوا على متنها.

وبهذا الحال استطعنا الوصول إلى قرية كيماري، وبتنا هناك ليلة واحدة، ومنها توجهنا إلى الشهباء، وبعد خروجنا من كيماري نحو ثلاثة أرباع ساعة، تم قصف القرية، وبعدها وصلنا إلى تل رفعت ونمنا ليلة واحدة هناك، ثم توجهنا إلى قرية “فرطين” التابعة للشهباء، وبعدها قررنا التوجه إلى منطقة الجزيرة، حيث انتهى بنا المطاف في قرية تل نصري في تل تمر، كما أنه في الطريق جاءنا نبأ استشهاد ابنة اخي كردستان.

وبدورها أكدت “أمينة أم شاهين” من قرية “علنداري” التابعة لناحية راجو: أن الطائرات التركية كانت تحلق في سماء منطقة عفرين منذ اليوم الأول، وبدؤوا القصف، وخرجنا من قريتنا إلى القرية المجاورة، وهكذا حتى أن انتهى المطاف بنا في مدينة عفرين، هرباً من القصف العشوائي الذي كان يستهدف الجميع دون تمييز.

وأضافت أم شاهين، أنه يومياً كان لدينا شهداء ونحملهم لدفنهم، حتى أنننا لم نعد نستطع الوصول إلى مزار الشهداء، واضطررنا إلى دفن شهدائنا داخل مدينة عفرين نفسها، وخرجنا من عفرين في اليوم الـ “45” باتجاه ناحية شيراوا.

وتابعت بالقول: في الطريق كان هناك حركة نزوح كبيرة، من الأطفال والعجائز والنساء، والكثير منهم توفوا في الطريق، وأشارت إلى، وجود الكثير من المتعاونين مع تركيا والفصائل المسلحة، خلال عملية احتلال عفرين.

هذا وبعد مضي ثلاث سنوات على احتلال عفرين من قبل الدولة التركية والفصائل السورية المتشددة، بات واضحاً الهدف التركي من العملية، التي عمدت إلى تغيير ديمغرافية المنطقة وتتريكها، بهدف إلحاقها إلى تركيا، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة التي لا تزال تمارس بحق من تبقى من أهلها، والتي صنفتها التقارير والمنظمات الحقوقية بأنها جرائم حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق