فيديوقضايا اجتماعية

بالفيديو : أم كردية بعد 26 سنة تكشف عبر ” خبر24 ” عن وصية ابنها الشهيد وتفتخر باستشهاد ولديها في سبيل كردستان

كاجين أحمد ـ xeber24.net

فتحت الأم سلطانة من سكان مدينة قامشلو قلبها لمراسل ” خبر24 ” وتحدثت عن كيفية انضمامها لصفوف حركة التحرر الكردستانية مع ولديها الشهيدين “محمد وكاوا” بالرغم من مرضها وصعوبة نطقها، بسبب شلل دماغي أفقدتها الحركة منذ سنوات.

وقالت الأم سلطانة في حوار مع مراسل “خبر24”: أنها انخرطت في صفوف الحركة التحررية الكردية على يد ابنها الشهيد محمد، موضحةً أن ابنها محمد كان يقرأ الكتب ويتحدث لي ما يقرأه.

وأوضحت قائلةً: كنت أتأثر بحديثه كثيراً، وانتسب محمد لحركة التحرر الكردستانية حين كان يعرف بـ “الطلبة”، وانخرطت أنا أيضاً ضمنها وشاركت في حملة التبرعات للحركة وفتحت بابي لكافة الكوادر، وذكرت العديد من الأسماء منهم من استشهد ومنهم مازال يتابع نضاله في صفوف حزب العمال الكردستاني، وأشارت إلى أنه خلال ثورة روج آفا الكثير منهم جاؤوا لزيارتها.

ونوهت الأم سلطانة، أنها في عام 1997 طالبت أن تزور القائد عبد الله أوجلان، إلا أن الرفيق خبات قال لها: إن لم تري أبنك فلماذا تذهبين، اجابت أن لها أبناء أخرين، إن لم أرى أبني كاوا حينها سأرى العديد من أبنائي على قمم الجبال.

وأردفت بالقول: أنهم اخذوا الأم “عطية” بدل منها، وعند عودة تلك الأم ذهبت للقائها في اجتماع وسألوها لماذا لا تسألين عن كاوا، فأجابت، أن هناك وعد بينها وبين كاوا، قائلةً: منذ ذهابه قلت له لا تفعل مثل أخيك محمد وارسل لي دائماً أخبارك، فقال لي كاوا: واذا استشهدت قلت له مثلك مثل غيرك يابني.

وتحدثت عن لحظة انضمام ابنها كاوا إلى صفوف مقاتلي الحرية في جبال كردستان عام 1990 قائلةً: قلت له لا تذهب قبل أن تودعني، لكنه ذهب دون أن أراه، علماً أن الكروب الذي معه جميعهم قدموا لرؤوية عائلاتهم ووداعهم، وسألت رفاقه أين كاوا قالو لي سوف يأتي، قلت لهم لن يأتي لقد ذهب، وبعد فترة قدم كاوا إلى البيت “ويبدو أنهم أعادوه ليودعني” وقال لي منزعجاً: حج سلطانة تفضلي وقبليني لقد جعلتيني أتخلف عن رفاقي، فقلت أنا لا أمانع ذهابك لكن يجب أن تودعني، فودعته وذهب من جديد.

كما تحدثت عن ماجرى بينها وبين ابنها الشهيد محمد “كريم خان” حينما أراد الالتحاق بصفوف الكريلا على جبال كردستان وقالت الأم سلطانة: طلب مني محمد أن اسامحه بحقوقي ليذهب إلى جبال كردستان والالتحاق بصفوف الكريلا، قلت له لن تذهب حتى نزوج أخاك وبالفعل بقي محمد إلى أن خطبنا لأخيه وحينها فرض على أهل العروس والعريس ثمن “بارودة” وذهب بعد أن ودعني وسامحته بكافة حقوقي.

وعن نبأ استشهاد ابنها محمد تحدثت الأم سلطانة وقالت: جاء أحد الرفاق إلى منزلنا وأخبرني بأنه هناك بشارة لي، وهو مكتوب من ابني كاوا، ولم يكن يعرف ماكان بداخل المكتوب، وحينما قرأتها أخت كاوا لي، توقفت وترقرقت عينيها بالدموع، فأشرت لها بالخروج إلى الغرفة الثانية وذهبت إليها وقلت لها أخبريني ماذا في المكتوب هل ابني بات خائناً؟ قالت لا يا أمي لكني لا أستيطع النطق بها فعندها عرفت وسألتها أيهما محمد أم كاوا فأجابت محمد.

وأضافت الأم، أن ابنها كاوا أخبرها مضمون الرسالة، أن أخيه محمد قد استشهد، وطلب منها الوفاء بوصية الشهيد، موضحةً أنها تكتمت على نبأ استشهاد ابنها محمد لثلاثة أشهر، ولم تخبر حتى باقي أفراد العائلة إلا بعد ثلاثة أشهر بالضبط.

وعن وصية الشهيد محمد لها، كشفت أن وصيته عندما يستشهد بألا تبكي ولا تحزن، وبعد اسبوع من إعلان شهادته، أن تزين رأسها بالحناء وتخرج بين الناس مرفوعة الرأس، ومن ذلك اليوم وحتى الآن الأم سلطانة متمسكة بوصية ابنها الشهيد محمد.

والأم سلطانة محمد حسين من قرية معيركي التابعة لناحية عامودا، هي والدة الشهيدين محمد حيدر حسن “الشهيد كريم خان” تاريخ الانضمام 1987، تاريخ الاستشهاد ديرسم 1995، والشهيد كاوا حيدر حسن الاسم الحركي “هسنكار” تاريخ الانضمام 1990 تاريخ الاستشهاد 1997.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق