الرأي

الطابع البریدي التذکاري لإقلیم کوردستان تجاوز الحدود أم تعبیر عن الحقائق التاریخیة

کاوە نادر قادر

أعلن وزارتي الخارجیة الترکیة والایرانیة في بلاغین متفرقین ، حول أستنکارهما ورفضهما جملةً وتفصیلاً لتصمیم طابع بریدي تذکاري لزیارة پاپا فرانسیس یوم ٧مارس من هذا العام إلی هولیر , الصادر من قبل وزارة النقل و الاتصالات لإقلیم کردستان والمکون من صورة پاپا فاتیکان وخریطة کردستان ، حیث قالت وزارة الخارجیة الترکیة : “هٶلاء یتجاوزون حدودهم ، یکشفون عن احلامهم الفارغة تجاه الدول المجاورة للعراق …. هذە الطموحات الخبیثة انتهت بالفشل”.

ویوم ١٠ من هذا الشهر أدلی جوتیارعادل المتحدث باسم حکومة إقلیم کردستان في مٶتمر صحفي بتصريحات طمأن الحکومة الترکیة بالقول : “کل ما جاء لغایة الان مجرد اقتراحات لعدد من الفنانین ….. ، لغایة الان لم توافق علیها حکومة الأقليم”!!؟.

هذا الموقف من قبل حکومة الإقلیم لیس في المستوی المطلوب للإجابة عن کثیر من التجاوزات والأسلوب الفوقي للدولة الترکیة والایرانیة المستعملة في هذا البلاغ، وهذا تخوف الدول المحتلة لكردستان:
_ افتخار بأیة اشیاء رمزیة للقومیة والوطنیة الکردستانیة، یعتبروها تهدید للأمن القومي ووحدة الأراضي والنظام العام لتلك البلدان.
_ سیاسة ترضیة سلطات الدول المحتلة لکردستان خلال المائة عام الماضیة اتبعتها القیادة الکردیة ولم تأتي بالنتیجة، لهذا یمکن تخویف ولعب ، کتکتيك من اجل استراتیجیة القضیة الکردستانیة،یکون لها نتیجة، کما جاءت في اجابة رئیس وزراء العراق مصطفی الکاظمي”بدل ان تدوسوا علم کردستان بأقدامکم،علیکم قراءة مائة عام لکي تفهموا تاریخ کردستان”.
في الحقیقة اسلوب طرح بلاغة الوزارتین للخارجیة الترکیة و الایرانیة، بعیدة عن االاتيكيت واللیاقة الدبلوماسیة وهي نوع من الارهاب الفکري المهینة للقوانین الدولیة، اذا کان هذا الطابع البریدي غیر دستوري ويهدد وحدة الاراضي لتلك الدول، ماذا یقولون لخرائطهم”ایران کبری، الوطن الأزرق السلجوقي وخارطة ترکیا حسب الوثیقة المللیة الکمالیة” والمبنیة في التاریخ بقوة السلاح علی حساب حقوق شعوب المنطقة والتي تطبع سنویا في تلك الدولتان دون اعتبار لأي احترام الصداقة واهمیة للسیادة الوطنیة.
والحقیقة، العکس هوالصحیح، انهم تحایلوا وخالفوا الحقائق التاریخیة والقوانین الدولیة ویهدودن السلم العالمي، کیف یمکن احترام سیادة الدول ان لم یحترم حقوق الشعوب!!؟ وفرض الاستقرار في تلك الدول من خلال العنف والابادة الجماعیة ویمکن القول هنا:
_ تاریخ بلاد مابین النهرین والاناضول تقول بأنها هي الموطن الاصلي للکرد و” الترك المغولیة و الفرس و العرب” اقوام أتوا بشکل افواج بشریة من خلال استعمال القوة و احتلال من خارج هذە المنطقة.
_ اذا کان هذا الطابع البریدي التذکاري يخالف القوانین الدولیة، لماذا انتم تخالفون القرارات والبنود و العرف الدولي الصادر من الامم المتحدة منها مواد( ١،٢، ٢٥، ٥٥،….) من میثاق الامم المتحدة، التي تأکد علی حفظ السلم العالمي واحترام حقوق الشعوب وهي مواد (امریة)، یجب تنفیذها، وقرارات الامم المتحدة ١٥١٤/د_١٥ الصادرة في ١٤ سبتیمبر ١٩٦٠و٢٢٠٠/د_٢١ الصادرة في١٦ دیسمبر١٩٦٦ والتي ترفض اخضاع الشعوب لاستعباد الاجنبي، تأکد علی حقوق الشعوب المستعمرة في حق التقریر المصیر و استقلال البلدان، والتعاون العالمي حول حقوق الانسان والسلم العالمي.
هنا یمکن السٶال حول ما اثارە الغضب الترکي الایراني معاً حول مشروع الطابع البریدي الکردستاني هي: حجة لمجيء بابا فاتیکان الی اقلیم کردستان ام خریطة الجغرافیة لکردستان!!؟،وحسب اعتقادي، غضبهم جاء من الموضوعین معاً، و لیعلموا الدول المحتلة لکردستان جیداً، ان استقلال کردستان آتیة و فلسفة دولکم والتي تأکد علی وطن وقومیة و لغة و علم واحد، افلست وفي انهیار عملي ملموس!!؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق