الصورتحليل وحواراتفيديو

إعلامي وناشط سياسي يعلق على دور الأحزاب الكردية في انتفاضة قامشلو

كاجين أحمد ـ xeber24.ne

أكد الإعلامي والناشط السياسي الكردي “زيور شيخو”، أن انتفاضة قامشلو لم يكن حدث عابر، وكانت نتيجة تفاهمات إقليمية، وأرجع اسباسبها إلى نقطتين رئيسيتين هما اتفاقية أضنة “بين سوريا وتركيا” والاتفاقات الأمنية السابقة بين إيران والعراق وسوريا وتركيا، وأيضا على سقوط نظام البعث بقيادة صدام حسين في العراق.

وقال شيخو في لقاء خاص مع “خبر24”: أن أحداث انتفاضة 12 آذار كانت مخططة من قبل النظام، واستطيع أن استشهد بما قاله بشار الأسد فيما بعد في لقاء متلفز على إحدى القنوات التركية، عندما أشاد بالتجربة التركية في توحيد القوميات في المنطقة، وهنا نلاحظ أن بشار الأسد معجب بالتجربة الأتاتوركية في صهر القوميات وإبادتها وفرض الهوية القوموية الواحدة على شعوب المنطقة، وتستمر هذه السياسة من خلال التصريحات الأخيرة قبل أقل من ثلاثة اشهر في لقاء مع الأوقاف السورية، حيث اكد على الهوية القوموية لسوريا وانكار الوجود القومي للكرد والسريان والإخوة من القوميات الأخرى في سوريا، هنا نرى أن سياسة التطرف القوموي تتصاعد بل تتنامى يوماً بعد يوم لدى رأس النظام في سوريا ومن دون شك هذا يشكل خطر على كافة القوميات وعلى السلم الأهلي في سوريا، فتداعيات الانتفاضة الشعبية عام 2004 هي سياسية أمنية فرضت على الشعب الكردي.

وأضاف، أن “التطورات التي كانت تشهدها العراق والسقوط المدوي لنظام صدام حسين، انعكس فوراً على الحالة النفسية لنظام البعث في سوريا، وصدام حسين كان بداية إزالة النظام القوموي في المنطقة، فبالتالي كان هناك خشية كبيرة من أن تتنامى روح رفض المشروع القومي المفروض على المنطقة منذ اتفاقية سايكس بيكو، فحاول النظام التركي خلق فرصة لضرب الشعب الكردي في روج آفا يي كردستان “سوريا”، بأن يوقفوا هذا التأثير العاطفي هذا الشعور من نمو الطموح في التخلص من الدكتاتوريات الموجودة في المنطقة.

وأوضح شيخو، أن الجانب الإيجابي في هذه المؤامرة ردة الفعل الشعبي لأبناء الشعب الكردي، الذين حولوا هذه المؤامرة الهادفة إلى ضرب الأمن القومي للكرد في روج آفا، أو أنهاء وجودها بكل المقاييس، إلى انتفاضة عارمة أجبرت النظام للمرة الأولى أن يقر بوجود القومية الكردية في سوريا، ولو أنها جاءت شفهية وغير دستورية، لكن اضطر رأس النظام، التحدث عن القومية الكردية وعن النسيج الوطني، بعد أن امتدت الانتفاضة حتى باب القصر الجمهوري في دمشق، وشملت معظم المدن السورية، والشيء الملفت للانتباه يوم ذاك تصريح وزير الداخلية السوري، أنه لم يكن يعلم بوجود هذا العدد من الكرد في سوريا، فانكروا وجود الكرد في سوريا وصدقوا وعاشوا في ظل قناعات ذلك الانكار، وتفاجؤوا بردة الفعل الثورية من قبل أبناء القومية الكردية في سوريا.

ولفت الناشط السياسي إلى، أنه كان من الواضح، أن من قاد الحراك لم تكن الأحزاب السياسية الكلاسيكية، والحراك الشعبي كان حراكاً عفوياً، وكانت ردة فعل على الدفاع عن الذات، وهذه الانتفاضة كانت نوعاً من الحماية الجوهرية الرافضة لسياسة الإبادة والانكار والقمع الأمني من دون شك.

وبيَن شيخو، أن النظام لم يكن مستعدا للتفاوض بل أرسل أمنييه لإلزام من فرضوا نفسهم على الأمة الكردية كسياسيين ليقفوا إلى جانب النظام ووقف الحراك الشعبي، ويوم ذاك كان دور الأحزاب السياسية دور سلبي بكل تأكيد، وهذه السلبية في الدور يأتي لعدم جهوزية تلك الأحزاب بأي مخاطرة، ولو أن هذه المخاطرة ربما تحقق في اليوم التالي مكاسب سياسية، ولم يكن هناك أي من مسؤولي و قادة الأحزاب بين المعتقلين، بل كان لهم لقاءات مع أزلام النظام الأمنيين الذين أرسلوا إلى المنطقة، وتم التفاوض معهم وثم ارسال وفد منهم إلى دمشق فيما بعد.

وأشار إلى، أن دور الشخصيات الحزبية في الحركة السياسية الكردية يوم ذاك، كان في تحجيم التأثيرات السياسية وحتى الحراك الشعبي نفسه لصالح النظام، سواء كان ذلك عن قصد ووعي، أو بسبب الضعف وعدم الجهوزية في هذا الجانب، وبالتالي أقيَم واقع الحركة السياسية الكردية بالموقف غير المسؤول، ولم يكن بمستوى الحدث تماماً، بل كان هناك نوع من التخاذل، حتى كان هناك اتصالات مباشرة من بعض رموز النظام مع شخصيات بعينها في الحركة السياسية الكردية، وبحسب بعض الشهادات التي نثق بها، البعض منهم تفاخر باتصالات جاءهم من دمشق من قادة عسكريين ومن العائلة الحاكمة، يطالبونهم بإيقاف الحراك، في المقابل كان هناك وعود فورية بأنهم يعملون على إيقاف الحراك الجماهيري.

وأوضح شيخو، أنه لم يكن هناك تنسيق بين الأحزاب السياسية بل كان هناك تحرك فردي وكان هناك خنوع فردي من قبل بعض الشخصيات حتى عبر الهاتف، ونفس الشخصيات عندما كان هناك حراك في سوريا إبان انتفاضة التاسع عشر من تموز في روج آفا، تلك الشخصيات لم تكن مستعدة للعب دورها في قيادة المجتمع، بل فضلت أن تكون في طرف من يمتلك أدنى مستويات أو درجات السلطة.

وختم الناشط السياسي حديثه، كان من المفروض أن ينتهج النظام السوري سياسة مغايرة، بدل من ضرب الروح المعنوية التي اكتسبت من سقوط نظام صدام حسين في العراق، والتي زادت في انتفاضة آذار، التي خلقت هوية منتفضة للشعب الكردي، وللمرة الأولى كان هناك إسقاط تماثيل لرموز النظام في سوريا وهذا الموضوع من دون شك أدى إلى إعادة شباك التآمر بشكل أكثر عمقاً، وهذه المرة كان هناك اعتقالات واسعة وملاحقة كل ناشط سياسي الخارجين عن سيطرة النخبة السياسية الكردية، وأيضا كان هناك سياسة التصفية في جيش النظام أثناء تأدية الخدمة الإلزامية، حيث شاهدنا ما يقارب من 40 حالة تصفية للذين كانوا حتى يجادلون بأحداث انتفاضة قامشلو واحقيتها، فقد كان يتم تصفيتهم بعدة طرق، من كهرباء والغرق والتصفية المباشرة عبر إطلاق الرصاص وثقتها العديد من منظمات حقوق الانسان والتقارير الطبية للجثث، والتي كانت شاهدة ودليل دامغ على حالات التصفية التي مورست بحق الشبان الكرد في الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق