اخبار العالم

دراسة لمنظمة دولية : مناهج التعليم في تركيا ضد ’’الكرد و العمال الكردستاني وأمريكا’’ وتدعم فكر داعش

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعمل تركيا عبر وكلائها المنتشرين في المنطقة على نشر الفكر الجهادي المتطرف , كما أنها تروج لمناهج تعليمية دينية تدعم الفئة السنية في داخل تركيا وخارجها.

وبصعود حزب العدالة والتنمية زمام الحكم في تركيا , وتثبيت أردوغان أركان حكمه في جميع مؤسسات الحكم في البلاد , قام بإدخال مادة ’’ الجهاد ’’ أيضا في المناهج التعليمية في المدارس , وأجرت تغييرات عميقة في المناهج بشكل واضح.

و أظهرت دراسة جديدة نُشرت هذا الأسبوع أن المناهج الدراسية في تركيا أصبحت أكثر تطرّفاً، مما عكس اتجاهًا سابقًا للتسامح والانفتاح الثقافي (قُبيل وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي للحُكم)، فيما يتم تدريس رؤية دينية عرقية قومية تجمع بين العثمانية الجديدة والقومية التركية.

وأدخلت الحكومة الجهاد في الكتب المدرسية، وتم تمجيد الاستشهاد وتحويله إلى “الوضع الطبيعي الجديد”، وفقًا لتقرير IMPACT-SE ، الذي يبحث ويكشف عدم التسامح في الكتب المدرسية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.

قال IMPACT-se في الدراسة التي أعدتها مؤسسة “Henry Jackson Society” البحثية في المملكة المتحدة “يتم تصوير الإسلام على أنه مسألة سياسية، مع استخدام العلم والتكنولوجيا لتحقيق أهدافه”.

وجاء في البيان أن “المنهج الذي يتبنى موقفا معاديا لأميركا، يُظهر تعاطفا مع فكر داعش والقاعدة، بينما يظل مناهضا قويا لحزب العمال الكردستاني”.

ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته محافظة لكنها ديمقراطية ومتسامحة مع الأديان الأخرى، لكن في السنوات الأخيرة، جمع بين خطابه الناري المؤيد للإسلام وانتهاكات حقوق الإنسان وقمع المعارضة السياسية، مما أثار ناقوس الخطر بين جماعات حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الموالين للغرب.

وتكشف الدراسة، وجود تركيز على مفاهيم مثل “الهيمنة التركية / العثمانية على العالم”، ووفقًا للمنهج الدراسي في البلاد، يمتد “الحوض التركي” من البحر الأدرياتيكي إلى وسط آسيا.

وتتجاهل الكتب المدرسية إلى حدّ كبير الهوية والاحتياجات الثقافية للأقلية الكردية الكبيرة في تركيا، وفي حين أن الفرع العلوي للإسلام معترف به، فإن الدراسات الدينية تشمل حصريًا التعاليم السنية، وفقًا للدراسة.

ويتم إهمال البرامج الاختيارية مثل اللغة الكردية واستبدالها إلى حدّ كبير بدورات اختيارية دينية من الناحية النظرية، والتي غالبًا ما تكون إلزامية في الممارسة العملية، على غرار مدارس “إمام خطيب” التي بات يقدر عددها بالآلاف، وساهمت في تدنّي التحصيل العلمي للطلبة الأتراك وفقاً لخبراء دوليين في التعليم.

وتحتوي المناهج الدراسية على رسائل خفية مناهضة للديمقراطية، تصف الحلفاء السياسيين السابقين بالإرهابيين وتشير إلى أن النشاط المدني، مثل احتجاجات حديقة “جيزي” عام 2013 ، “يتم التلاعب به من قبل قوى رأسمالية وأجنبية مشبوهة”.

كما “تم إدخال بعض المشاعر المعادية للمسيحية واليهودية، وفي كلتا الحالتين يتم استخدام الكفار كإهانة بدلا من المصطلح التقليدي “أهل الكتاب”.

وقال موقع IMPACT-SE إنه تم ذكر الهولوكوست لأول مرة في تلك المناهج، بما في ذلك “أوشفيتز” وغرف الغاز وفرق الموت. فيما هناك مواقف معادية للأرمن في المناهج التركية.

ويقترب المنهج من الرسائل المعادية للسامية من خلال وصف بعض المدارس اليهودية في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى بأنها معادية لاستقلال تركيا.

مؤلف الدراسة هو “هاي إيتان كوهين ياناروكاك”، وهو باحث في مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، وخبير في السياسة والمجتمع التركي المعاصر.

في المقابل يعارض المجلس الوطني الكردي تعليم المناهج باللغة الكردية في شمال وشرق سوريا , ويدعوا الى العودة لتعليم مناهج النظام السوري الذي يروج لفكر حزب البعث القوموي , كما أنها لا تعارض تدريس اللغة التركية في مقاطعات عفرين وسري كانية وكري سبي / تل أبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق