اخبار العالم

تيسير خالد: معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لا مكان لها في أولويات انتوني بلينكن

قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الخطاب المتلفز ، الذي أدلى به وزير الخارجية الأميركي مساء الأربعاء وحدد من خلاله الأولويات الثمانية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية للسنوات الأربع القادمة من حكم الرئيس جو بايدن ، قد خلا تماما من أية إشارة لمعاناة وحقوق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ومن الاهتمام بملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وتأثيره على الأمن والاستقرار في المنطقة في الحد الأدنى ، ما يؤكد الشكوك الفلسطينية بأن الإدارة الجديدة لا تنوي القيام بمراجعة للسياسة المدمرة ، التي سارت عليها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ومقارباتها الصهيونية واليمينية المتطرفة لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي .

وأضاف بأن وزير الخارجية انتوني بلينكن وهو يتحدث في خطابه عن عودة الولايات المتحدة الأميركية الى الساحة الدولية ويكشف ملامح وأولويات سياسته الخارجية ، استفاض في الحديث عن التحديات التي تواجه السياسة الخارجية الأميركية بدءا بجمهورية الصين الشعبية ، الدولة الوحيدة ذات القدرات التي يمكن أن تشكل تحديا للولايات المتحدة وبالدول الدكتاتورية في العالم مرورا بأزمة المناخ ، التي تحتاج الى تعاون دولي والأزمات المسببة للهجرة وانتهاء بتمسك واشنطن بالوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات والنزاعات الدولية رغم امتلاكها اكثر جيوش العالم تطورا وارتباط هذا كله بقيم الولايات المتحدة ، لم يجد لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال حيزا في منظومة القيم تلك ، ففضل تجاهلها وإحالتها على صدقات زكاة تمنحها ادارته للسلطة الفلسطينية تعتاش عليها ، فيما تمضي دولة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاتها لضم مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية لتقويض ما يسمى حل الدولتين ، الذي تدعي خارجية انتوني بلينكن بأنه الخيار الأمثل للحفاظ على إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية

وفي الوقت ، الذي أكد فيه بأن سياسة الإدارة الجديدة ، لا تعطل ولا تعرقل مخططات الضم التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ، فقد دعا تيسير خالد القيادة الرسمية الفلسطينية الى العودة للهيئات والمؤسسات القيادية الفلسطينية وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية واحترام دورها ومكانتها باعتبارها القيادة التنفيذية اليومية المكلفة بتنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الأخيرة وقرارات الدورات المتعاقبة للمجلس المركزي وقرارات الاجتماع القيادي في التاسع عشر من أيار الماضي لفرض معادلة جديدة في العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة تقوم على خفض سقف توقعاتها ورفع سقف مطالبها في العلاقة معها ودعوتها لمراجعة السياسة العدوانية والمعادية التي سارت عليها الإدارة السابقة في الموقف من الحقوق الفلسطينية ورفع الغطاء عن السياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية لحكومة إسرائيل ومعادلة جديدة في إدارة الصراع مع الاحتلال تغير في ميزان القوى على الأرض وتدفع الإدارة الأميركية الجديدة الى التفكير بمقاربة مختلفة تقوم على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية كأساس للتسوية السياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، الذي لم يعد يحتمل إضاعة الوقت في البحث عن حلول هي اقرب الى إدارة الأزمة بدل العمل على حلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق