الأخبار

البرزاني يتدخل بشؤون “روج آفا” الداخلية دعما لتركيا والائتلاف السوري

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تدخل حزب الديمقراطي الكردستاني منذ البداية في شؤون روج آفا “غربي كرستان” واحزابها ودعم طرف ضد طرف آخر، وكان واضحاً بمواقفه السلبية حيال الحقوق القومية لكرد روج آفا حيث كان مواقفه داعما لتركيا ولهجماتها المتكررة على مدن وبلدات بأكملها ولم يبدي الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني أي موقف إيجابي ولا حتى بتصريح أو بيان لصالح قضية كرد روج أفاي كردستان او كما يسمونها هم كردستان سوريا , بل بقوا صامتين ليصدروا فيما بعد بيانات وتصاريح يتهمون الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني بالسبب.

وتباينت المواقف والتصريحات التي اطلقها مسؤولي حزب الديمقراطي الكردستاني العراق ورئيسها مسعود البرزاني، والتي كانت سيئة ومعادية طوال السنوات التسع الماضية، لا بل اتفق مع كل من زار هولير من المسؤولين الاتراك ، ومروراً بجربا وليس انتهاء بنصر الحريري زعيم الفصائل السورية المسلحة التي تحتل عفرين وسري كانيه وكري سبي.

وعملت الاستخبارات التابعة لحزب البرزاني، على تشكيل خلايا مرتبطة بها في مناطق روج آفا ، وبعض منها نفذت تفجيرات عدة في مدن روج آفا وخير مثال على ذلك، تلك الخلية التي تم إلقاء القبض عليها في بداية “2014” بمدينة تربسبي، والتي اعترفت أمام مجموعة من وجهاء عشائر المنطقة، بكيفية تلقيهم الأوامر من شخصيات في استخبارات الإقليم لتنفيذ تفجيرات في المدينة.

ومن المعلوم كيف أن الحزب الديمقراطي، قام بسحب كافة قيادات الأحزاب الكردية في سوريا إلى هولير، وتخصيص رواتب شهرية لهم، لضمان ارتباطهم معه، وسلب قرارهم السياسي، وبات هذا جلياً بشكل أكبر خلال جلسات الحوار الكردي ـ الكردي، تلك المبادرة التي أطلقها قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال “مظلوم عبدي” لتوحيد الصف الكردي.

وبعد كل جلسة من الحوار كان يغادر وفد المجلس الكردي التفاوضي إلى هولير، لوضع قيادة الديمقراطي الكردستاني ورئيسها مسعود البرزاني في تفاصيل الحوار، وتلقي الأوامر والتعليمات للبدء في الجولة الثانية، والتي كانت ترتفع سقف مطالبهم وشروطهم بعد كل جلسة.

وتزامن كل ذلك مع تبادل زيارات مسؤولي الحزب الديمقراطي والسلطات التركية بين هولير وأنقرة وإسطنبول، كما لا يخفى على أحد زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى هولير، والتي سبقت العملية العسكرية الأخيرة المعروفة بـ “مخلب النسر2″، حيث أكد أكار على اتفاق مع قيادة الإقليم بشأن هذه العملية.

وتتدخل قيادة الديمقراطي الكردستاني في كل شاردة وواردة لأكراد شمال كردستان “تركيا” وغربي كردستان “سوريا”، بهدف إفشال جهودهم في الحصول على حقوقهم القومية المشروعة , رضوخاً للرغبات التركية المعادية لحقوق الشعب الكردي في كل مكان.

وما استقبال مسعود البرزاني ونجله مسرور لرئيس الائتلاف السوري نصر الحريري في هذا التوقيت الذي يصادف الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال عفرين من قبل تركيا وفصائل الائتلاف، إلا لشرعنة هذا الاحتلال، في الوقت الذي كان ينتظر فيه شعب عفرين ولو بيان واحد أو حتى تصريح من قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني العراق، للتنديد بالأعمال والجرائم الوحشية التي يمارسها فصائل الائتلاف بحق كرد عفرين.

ويبقى السؤال برسم الرد والتوضيح من قبل السيد مسعود البرزاني وقيادة حزبه، الذي استولى على مفاصل السلطة في جنوب كردستان، ما الذي استفدتم من استقبال الحريري في الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال عفرين , وماذا استفاد الشعب الكردي من استقبالكم لحريري ومن جميع اتفاقاتكم مع الاتراك والإيرانيين وحتى مع دمشق؟.

وهذا بعض ردود أفعال أهالي عفرين الذين استنكروا استقبال قيادة الإقليم لنصر الحريري، الذي شيَد قبل أيام لزيارته إلى هولير مقهى باسم أردوغان في منطقة شيه/ الشيخ حديد بعفرين، والذي بناه محمد الجاسم “ابو عمشة” زعيم أسوأ فصيل يحتل عفرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق