الرأي

سينان أيو يكتب عن المرسوم التشريعي بحق الأيزيديين

سينان أيو

في الآونة الأخيرة كثر الحديث على شبكات التواصل الاجتماعي social media عن المرسوم التشريعي الذي خص الإيزيديين الذين يحملون الجنسية السورية بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في ( الزواج والطلاق والميراث )…الخ أما المكتومين منهم والمحرومين من الجنسية السورية فلهم المحاكم المدنية !؟.

أشكر كل الأخوة الذين كتبوا أراءهم واقتراحاتهم وأشبعوا صفحات الفيس بوك وغيرها اعتراضهم وشجبهم على هذا القانون القديم الجديد من وزارة العدل السورية التي أكدت الاستمرار به بشكل أكثر مرارة حين فرق بينهم ، وطالبوا بأنشاء محاكم خاصة بهم أسوة بالديانة المسيحية واليهودية والطائفة الدروزية ، وهذا حق لا يمكن نكرانه إلا في غياب العدالة الإنسانية من قبل الدولة والمجتمع !!.
أسمحوا لي أن أضيف إلى تلك الاهتمامات في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سورية عامة والشعب الإيزيدي خاصة حيث الاحتلال التركي في عفرين وسري كانية قد ألحق الضرر البالغ بشعبنا حيث أن الفصائل الموالية لتركيا وبدعمها الواضح تعمل على طمس الهوية الدينية لأهلنا ، ونزع أملاكهم وسلب أموالهم وانتهاك أعراضهم إن لم يتركوا دينهم إلى الإسلام !؟.

إن الذين كُتب لهم الحظ ، ونجوا بأنفسهم قبل الاحتلال التركي قد كتب الله لهم عمراً جديداً ، أما الذين لا يملكون الحيلة والوسيلة فقد وقعوا في قبضة الفصائل المسلحة يتجرعون الآمرَين لا حول ولا قوة لهم .

أما في روج أفا التي تنعم بقدر كبير من الأمان والاستقرار قد حدث خروقات وانتهاكات على مرأى ومسمع الإدارة الذاتية حين استولى أصحاب الكروش والنفوذ على أملاك الإيزيديين في قامشلو ومنطقة جاغر بازار بحجة أن أصحاب تلك القرى قد هربوا إلى خارج سورية ( خيانة ) ناسين ما حل بأهلهم في شنكال عام ٢٠١٤ على يد تنظيم داعش الإرهابي ، وما تلاها من توسيع نفوذ الإرهابيين حتى وصلوا إلى تل حميس وتل براك والنشوة في الحسكة والشدادة مما شكل رعب حقيقي لأهلنا وشنكال ماثلة أمام عيونهم ، ولولا بأس وشجاعة القوات الكردية ( قوات حماية الشعب ) لأصبح الإيزيديون شيءٌ من الماضي .

من هنا أطالب أولاً : السيد الرئيس بشار الأسد إعادة صياغة الدستور في المواد التي تنكر على الإيزيديين حقهم بالمساوة مع باقي الأديان والطوائف في سورية .

ثانياً : أهيب بالأخوة القائمين على إدارة روج أفا تشكيل لجان تحقق بالانتهاكات التي تعرض لها الإيزيديين وإعادة أملاكهم إليهم دون تأخير .

ثالثاً : على المجتمع الدولي وجمعيات حقوق الإنسان تبني قانون حماية الأقليات في المناطق التي تخضع للاحتلال التركي ، الإيزيديون مستهدفون بالدرجة الأولى دون أدنى شك .

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي الموقع بقدر ما هي تعبير عن رأي الكاتب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق