شؤون ثقافية

في كل يوم : قصة قصيرة

للكاتب / سامح ادور سعدالله – مصر

أنتهي العمل و أغلقتُ باب الدكان , ذهبتً إلى الفرن أشتريت أربعة أرغفة , بعد ذلك أخذت الأتوبيس رقم سبعة و سبعون أخرجتُ الأجرة ,و صل الأتوبيس إلى أول الشارع أشتريتُ أربعة بيضات و بعض الفول و رجعتُ إلى البيت و قد حل الليل و أَظلمت الحياة . هذا هو الجزء الأخير من اليوم الطويل المُمل , تناولتُ عشائي رغفان خبز و بيضاتان و نصف الفول ثم قمت أغسل يدي و وجهي و فمي بالترتيب , أعدتُ القهوة شربتها ساخنة , بينما أتابع نشرة الأخبار اليومية الروتينية داعبت دُميتي القديمة وخرجتُ إلى شرفتي و نظرت لمدة نصف ساعة و عدتُ إلى الداخل , ذهبت إلى فراشي و قرأت أجزاء من كتابِِ العتيق ذو الأوراق الباليه من كثرة تقليب الورق و قرأته.
ثم خطفني النوم سريعاً و أستغرقتُ في نوم عميق.

أستيقظتُ صباحاً كالعادة تناولت إفطارى وهو عبارة عن البيضاتان الأخيراتان و النصف الباقي من طبق الفول , أحتسيت كوبا من الشاي الممزوج بالحليب و السكر كثير في قاع الكوب لماذا لأني لَم أقلب السكر ربما لأن ليس معي ملعقةأو كسل.

و سمعت الأخبار أيضا و لكن هذه المرة لَم تكن من التلفاز ولكن من صوت المذ ياع و البرامج كما هي بالترتيب من نشرة أخبار السادسة صباحاً حتي أغنية

( فايزه أحمد بالسلامة يا حبيبي بالسلامة)

أخرج من البيت و أذهب إلى الدكان و أفتحه , الذي يصدر نفس الصرير و الكركبة العالية فمنذ زمن لَم يتم تشحيم الباب أو تزيته؛
و لكن لماذا لا أعرف ؟

و استمر في الدكان حتي الثانية ظهراً أحضر طاجن جاهزاً و رغيفان من خبز الفينو ذو الرائحة الآخاذة.

و بعدما تنقضي الساعات الطويلة الروتينية الكئيبة و ينتهي العمل بعد صبر مُمل فهذا الدكان لايدخل فيه أحد و لا يخرج أحد ,أغلق باب الدكان و هكذا تمر الأيام دواليك , لكن ذات مرة عندما جئت إليه صباحاً لَم أجد الدكان و لكن وجدتُ بابه و عليه اليافطة و عليه اسم جدى و لكن نظرت خلف الباب لم أجد شيء حاولتُ الأستفسارعن السبب من جيراني في الحي الذي فيه الدكان لَم يجيبني أحد أبداً.

وقفت أتابع الموقف لعلي أجد الدكان هيهات أن أجد أي دليل وأقتربت من هولاء البشر الذين هم في الحوانيت المجاورة كانوا أصنام بشفاة مقوصة و عيون شاخصة و أنوف بارزة لا تتكلم أبداً وأنتظرت إلى أن تنقضي ساعات العمل حتي عدتُ إلى منزلي مكرراً نفس السيناريو كل يوم الذي لم يتغير أبدأً.

و أخيراً قررت أن أغير روتين الحياة التي عشتها أكثر من ألفي سنة و ذهبتُ مُبكراً للحي لأغير نشاط الدكان و عندما وصلت صدمت !
و لكن لماذا صدمت فكان هذا هو الأمر المتوقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق