الرأي

توقف الحوار بين ENKS و PYNK فمن هو السبب ؟

توقف الحوار منذ عدة اسابيع بين المجلس الوطني الكوردي المعروف اختصارا بالأنكسه وبين احزاب الوحدة الوطنية الكوردية المعروف اختصارا ب تف دم والذي كان يحضرها ممثل أمريكا ايضا لسبب بسيط على ما يبدو وهو أن الأنكسة يصرعلى أن يعتذر آلدار خليل عضو المجلس الرئاسي لحزب الوحدة الديموقراطي لدى الأنكسة بسبب اطلاقه صفة المرتزقة على بيشمركة روژ.

اذا كان هذا هو سبب توقف الحوار الكوردي الكوردي فسوف لن نصل الى اية نتيجة في المنظور القريب بل وربما خلال السنين القادمة لن أتوقف على اسباب توقف الحوار وسأفترض صحة هذا السبب الوحيد وهنا لا بد من القول من الذي ينبغي عليه ان يعتذر وهل على الجميع أن يعتذر لمتابعة ذلك الحوار.

برأيي ان ثقافة الاعتذار سواء أكان على المستوى الشخصي او على المستوى الحزبي او على المستوى الدولي تعزز الثقة في النفس على المستوى الحزبي والشخصي والدولي وتعيد كرامة الآخرين وسأذكر هنا مثالا واحدا وهو اعتذار ألمانيا المستمر لدولة اسرائيل بسبب جرائم هتلر والنازيين ضد اليهود اثناء الحرب الكونية الثانية علما بأنه حينها لم تكن دولة اسرائيل موجودة أصلا.

عندما تعتذر فأنك تعترف بأنك أحدهم تضرر بسبب أعمالك وتصرفاتك وعندما يتم قبول اعتذارك فهذا يعني بأنك تفتح الابواب على مصراعيها لفتح الحوار بينك وين الآخرين وتمنحون بعضكم الفرصة اللازمة للتوصل الى أحسن الحلول يناسب الطرفين وبذلك ستعيد كرامة الشخص المتضرر وستعيد ثقتك بنفسك وستشعر بأنك تحترم ذاتك وذوات الآخرين وبذلك ستكون المنفعة متبادلة وستكون النتيجة ربح للطرفين.

ليس سهل احيانا ان يعتذر شخص ما واحيانا عند التفكير بذلك ينتاب المرئ شعور صعب ولكن بكل تأكيد عندما يخطئ المرء فأن العزوف عن الاعتذار ستكون عواقبه سيئة ووخيمة.

عندما يضع اي طرفي الحوار المصلحة الكوردية العليا فوق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة وعندما يخطئ فعليه أن لا يواجه اية صعوبة في الاعتذار وعليه ان لا يفكر بأن هكذا تصرف سيجرح الكرامة الشخصية او الحزبية، ومن يعتذر حينها سيجعل الجميع يرون ويلمسون القوى الداخلية الايجابية الموجودة لدى المعتذرين.

من يعتذر بالتأكيد سيكون لديه مسبقا شعور بالندم بسبب ما بدر منه من تصرفات سلبية وسيفكر مسبقا ألف مرة بمسؤولياته امام الآخرين وسيفكرا مسبقا وقبل الاعتذار محاولة تقديم الاضرار للطرف المتضرر، وعند الاعتذار على المعتذر أن يؤكد بأن ما تكرر لن يحدث ثانية، واذا كان الخطأ جسيما ولم يتم قبول الاعتذار فعلى الشخص أن يعيد الكرة ويعتذرة مرة أخرى بل ولمرات أخرى في سبيل المصلحة العليا وفي سبيل تحقيق انسانية الانسان.

أيها الانكسة هل بيشمركة روژ عائدون لكم وهل يتم تدريبهم من قبلكم وهل تقومون بالصرف عليهم وهل وهل وهل؟!!

أيها الانكسة لا ضير لدى اي كوردي عندما يخطئ كوردي بحق آخر ويعتذر في سبيل ترتيب البيت الكوردي … ايها الانكسة معظم الكورد يعرفون جيدا بأن بيتكم من زجاج وترمون بيت تف دم بالحجارة فهل يجوز ذلك؟!

استطيع الآن ومنذ بداية ما سمي بالربيع العربي ان انشر عشرات بل ومائات الفيديوهات والمقالات لقادتكم تهينون فيها تف دم وال ب ي د وال ي ب ز وال ي ب ك وتتهمون مقاتليهم بشبيحة الاسد ومرتزقة وعملاء امريكا وتقولون بأنهم محور الشر وعبيد بشار والملالي وقمتم حتى بالمظاهرات في دول العالم تطلبون بعدم تسليح القوات الكوردية ووضع ممثليهم في لائحة الارهاب على العكس من تف دم الذين لم يحاربونكم على مستوى العالم ولم يشوهوا سمعتكم دوليا كما فعلتموها انتم مع أعداء الكورد … بل ولا تعترفون بعشرات الآلاف من جانكورييهم الذي ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل المكاسب الحالية الذين تنعمون وتستفيدون منها أيضا … نعم فليعتذر آلدار خليل ولكن للعدل أقول أعتذروا انتم الف مرة على ما بدر منكم … اعتذروا على الاقل من الجانكوريين وزوروا مزاراتهم أطلبوا على الاقل الاعتذار من حليفكم الائتلاف العروبي الاخواجي العنصري الذي اهانكم لألف مرة واهان الكورد جميعهم وهم لم يعتذروا ولو لمرة واحدة فلماذا يستمر تحالفكم معهم رغم الاهانات واذلال الكورد في المناطق الكوردية المحتلة من قبلهم ومن قبل دولة تركيا المحتلة… أيها الانكسة بيتك من زجاج وبيت محاوريك من حديد فلا ترمي بيوت الآخرين بالأحجار وانسى الاعتذار وتابع مسيرة الحوار فسيكون ذلك أفضل لك قبل الآخرين … أتمنى أن تتجاوزوا هذا السبب البسيط وتتابعوا الحوار في سبيل ترتيب البيت الكوردي وأتمنى لكم الموفقية في الحوار الكوردي الكوردي.

سيف دين عرفات – ألمانيا في 24 – 2 – 2021 م .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق