شؤون ثقافية

أرِيدُ أنْ أنامَ اللَّيْلةَ

أرِيدُ أنْ أنامَ اللَّيْلةَ
عارِياً منْ فُحولَتي
فأَصْحو في الصَّباحِ البَاكرِ
علَى رَنَّاتِ رِسالةٍ نَصِّيةٍ منْ تُفّاحةٍ
منْحُوتةٍ في ذَاكِرَتي
مثْلُ زَهرةِ اللَّيْلكِ
يُدَنْدنُ صَوْتُها في رَأْسِي المَحْشوِّ بالأَحْلامِ
تَقولُ فِيها: أَعْترفُ
لَكَ أعْزِفُ
لَيْتكَ تَعْرفُ..
تلْكَ التُّفَّاحةُ
التِي سَقَطتْ علَى جَوانحِ لَيْلي
مُتَلَألأةً مِثْلُ نَجْمَة
فابْتَلعتْها الظُّلْمَة
هَلْ أكُونُ أَنا
ذَاكَ العاشِقُ السَّيِءُ الحَظِّ
الذِي تحَجَّرَ البَوْحُ في دَمهِ
فلَمْ يجْرؤْ علَى تَحْريكِ شفَتيْهِ
وَلاَ التَّلْويحَ بيَدَيهِ
أو التَّلْمِيحَ بعَيْنَيهِ
أنَا العاشِقُ المَعْجونُ بالصَّمْتِ
المَنْفِي في صَحْراءِ حلْمَتيْكِ
وأَنتِ التُّفَّاحةُ النَّاصِعةُ كالْفَجرِ
يُمَزِّقُني شُرودُ عَيْنيكِ
و كُلُّ مَا لَديْكِ
طُهرُ الحَمامِ
مِسْكُ الكَلامِ
نُورُ المَقامِ
وارتعاشة شَفتَيْكِ
فَمَتى تَصِلُني رِسَالَتكِ النَّصِّيةَ
مُعَبَّأةً باعْتِرافٍ مُخْتَصَر
وقَلْبٍ أخْضَر؟ .
عبد اللطيف الصافي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق