مقالات

المرأة الكردية نقلت القضية لمستويات دولية

بير رستم

تاريخياً رأينا لدى كل الشعوب وفي مختلف الحروب، بأن الرجال يودعون نسائهم وهم يشدون العزم للذهاب إلى ساحات الوغى و”الرجولة”، إلا في كوباني وشقيقاتها من مدن روچآڤا حيث كانت المرأة الكردية كتفاً لكتف مع رفيقها تخوض معارك الدفاع عن الوجود والكرامة وأعتقد هذه نقطة تحول تاريخية تسجل لنا.. ولذلك ليس غريباً أن نرى هذا الاهتمام الدولي بالكرد وقضاياهم حيث تفاجأ الجميع بثقافة المجتمع الكردي والذي أثبت للعالم مدى أصالة القيم الاجتماعية التي تعطي للمرأة الكردية حيزاً كبيراً من الحرية وقد ساهم بكل تأكيد أيديولوجية العمال الكردستاني وقراءات أوجلان بخصوص دور ومكانة المرأة بحيث باتت شريكة حقيقية في كل المستويات، إلا زعامة آبو المطلقة طبعاً وهذه قضية تحتاج لقراءات مطولة.

وهكذا يمكننا القول: بأن قيمنا الاجتماعية بخصوص مكانة المرأة وكذلك تبني المنظومة العمالية لثقافة تحررية كاملة لها جعل منها تلعب دوراً ريادياً في المنطقة -وإن قلنا في العالم فربما لن نكون مزايدين- حيث هي المرة الأولى نجد هذه المشاركة الفاعلة للمرأة في المعارك وأعتقد مصطلح المشاركة هنا ليس دقيقاً وينطبق على حالات الأمم والشعوب الأخرى والتي وجدت مشاركة للمرأة في بعض حالاتها، بينما في الحالة الكردية فهو التشارك وليس المشاركة، كون وجود ودور المرأة الكردية لم يكن هامشياً أو أقل من مشاركة ودور الرجل، بل أحياناً تفوق على مشاركة رفيقها في السلاح والدفاع، مما لفت أنظار العالم لقضيتنا ومجتمعنا والذي قدم نموذجاً فريداً بحق، استحق اهتمام كل أنصار الحرية والديمقراطية وهذه إحدى أهم القضايا التي يجب على الحركة الوطنية الكردية الاستثمار فيها بحيث تكون رافعة حقيقية لقضايا وحقوق شعبنا في نيل الحرية والاستقلال.

وأخيراً لا بد من توجيه كلمة شكر وتقدير وإجلال لكل الذين ضحوا في سبيل أن نعيش بحرية وكرامة .. وبالأخص للمرأة الكردية التي نقلت القضية لمستويات عالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق