شؤون ثقافية

حقيقة عيد الحب

بدأت فكرة هذا العيد مع القديس “فالنتين” الذي عاش في القرن الثالث الميلادي، وهو القرن الذي تعرض له المؤمنين بالمسيحيه فيه لأشد انواع التنكيل والقتل وخاصة في عهد اﻻمبراطور”دياقلديانوس”.

وكان القديس فالنتاين يقوم بتزوج العشاق من اتباع المسيحية على اعتبار ان الزواج هو سر من اسرار المسيحية، خلافاً للأوامر الصارمة بقتل اتباع المسيحية فتعرض الى السجن اكثر من مرة من قبل السلطات الرومانية، واخيراً حكمت عليه روما باﻻعدام في 14شباط فاتخذته الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية عيداً للقديس فالنتين.

وأما الكنيسة اﻻرذثوكسية اتخذت يوم 30تموز عيداً لهذا القديس، واما بطاقات عيد الحب فتعود الى عام 1847وبالتحديد وﻻية ماساشوتس اﻻمريكية، من قبل فتاة من هولنده وكانت هذه البطاقات تدل على معنى المحبة ولكنها ليست تصريحاً بالحب.

ثم أخذ هذا العيد أشكال مختلفة حسب ثقافة البلد الذي يحتفل به، فمثلاً في انكلترة وبالتحديد في مقاطعة نورفك، يقوم شخص بتوزيع بطاقات الحب في منطقة من مناطق الوﻻية، اما في الصين فيقوم الحبيبن بتذكر قصة التقاء أول حبيبين في أرض الصين، بعد ان عبرا النهر الكبير ويلتقيان في اليوم السابع من اﻻسبوع متحديان جميع العراقيل، اما في كوريا فيغلب على العيد توزيع الهدايا وخاصة الشوكوﻻ التي تعتبر رمز عيد الفالنتين في كوريا.

اما في مجتمعنا الكردي، فقد سطرت كتب التاريخ والروايات المنقوله اعظم قصص الحب لهذا الشعب، فالشخصية الكردية تميزت عبر التاريخ بإن الرجل دائما هو الذي يأخذ دور الحامي والشجاع والمرأة الكردية كانت سنداً له، وفي العديد من قصص العشق الخالده اختارت المرأة الكردية ان تضحي بنفسها في سبيل ان لا ترتبط بغير حبيبها.

وبهذا الصدد يؤرد المؤرخ أفو فيان مايلي: تكمن روح الشاعرية في نفس كل انسان كردي مهما كان عمره او مستواه التعليمي حتى عند الشيوخ الاميين، أنهم يغنون لوديانهم وجبالهم ولجمال نسائهم، وهذا لا يتدفق إلا من اعماقهم وسيكولوجيتهم.

ومن أروع قصص العشق والحب الكرديه الخالدة “زمبيل فروش وخجي وسيامند وسالار وميديا ومم وزين فرهاد وشيرين”.

خلدت قصص العشق الكردي عبر الأشعار والسرديات وحتى الدبكات وأصبح الحب مصدر إلهام في المنتوج الفكري والأدبي لهذا الشعب النبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق