جولة الصحافة

حديث وزير الخارجية الأمريكي الجديد يربك تركيا والأناضول تعلق على ذلك عبر خبراء و YPG تشكل مشكلة كبيرة

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعرب تركيا عن تخوفها من السياسة الامريكية الجديدة , وخاصة بعد خسارتها الكبيرة لأحد أهم حلفائها في البيت الأبيض , والتي استطاعت التمدد والتوغل إبان حكمه المتراخي أو حتى المتفق معه , حيث يعتبر الكثير من المراقبين العلاقة بين أروغان و ترامب بعلاقة حلفاء على حساب الشعب الكردي والشعوب العربية.

وباستلام “جو بايدن” وفريقه الإدارة الأمريكية , لم تخفي تركيا عن تخوفها وترقبها بحذر من مسارات الإدارة الجديدة , وركزت اعلامها وعبر برامج قنواتها على الأسلوب التي من الممكن التعامل معها.

وترى الاعلام التركي بالأجماع أن الإدارة الجديدة ستسلك طريق الحوار مع جميع القضايا.

ونشرت وكالة الاناضول الرسمية تقريراً تحدث فيها خبراء عن السياسة الامريكية الجديدة واحتمالية المسار التي يمكن قد تسلكها.

وقالت الوكالة في تقريرها التي نشرتها اليوم السبت , يقول خبراء أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستتخذ تدابير ذات توجه أمني لضمان الوحدة على الصعيد المحلي، والمحافظة على علاقة قائمة على الحوار في السياسة الخارجية.

وخلال أول يوم له في منصبه، اتخذ الرئيس الأمريكي “جو بايدن” خطوات فعلية، وقام بالتوقيع على 17 أمرا تنفيذيا بعضها يلغي قرارات وسياسات اتخذها سلفه دونالد “ترامب”.

ومن بين هذه الأوامر: إعادة الانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ، والانضمام مجددا إلى منظمة الصحة العالمية “WHO”، وفرض ارتداء الكمامات في المباني الفيدرالية، ووقف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، ورفع الحظر على القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة.

وتعليقا على ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة “بيلجي” في إسطنبول، “إيلتر توران”، لوكالة الأناضول، إن: “بايدن سيضع سياسات لإنهاء الاستقطاب الذي أصبح أكثر حدة في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة”.

وأكد “توران” على تمسك “بايدن” بالديمقراطية داخل الحدود وخارجها، مشيرا إليه بأنه: “اتخذ نهجا ينتقد الدول التي عطلت الممارسات الديمقراطية”.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح توران أن خطابات “بايدن” المتعلقة بإعادة إحياء العلاقات الدولية المتضررة بسبب سياسات “ترامب” جاءت في المقدمة.

وأضاف توران أنه من خلال خطاب “بايدن” الافتتاحي، لم يتوقع تغييرا كبيرا فيما يتعلق بسياساته مع روسيا والصين.

وقال إن: “العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تنافسية، ولكن “بايدن” سيحولها إلى منافسة تقليدية أكثر”.

وأشار توران إلى أن أسلوب السياسة الخارجية ل”بايدن” سيكون مختلفا تماما، وأن الرئيس الأمريكي سيتولى الصراع مع الصين وروسيا بالمشاركة مع الحلفاء.

مضيفا أن “بايدن” سيحاول إعادة تقييم اتفاقيات السيطرة على الأسلحة النووية.

وتابع: “سيخوض “بايدن” كفاحا منهجيا وغير هجومي لحماية القيم الأمريكية”.

وفي هذا السياق، قال الأستاذ في جامعة “قادر هاس”، مراد أيدين، إنه: “من اللافت للنظر تأكيد “بايدن” على إمكانية حل المشاكل في العالم من خلال الحوار بدلا من القوة العسكرية.”.

وتطرق التقرير الى مسألة العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب , حيث قال ’’ قادر هاس ’’ أن العلاقات بين الولايات المتحدة ووحدات حماية الشعب YPG وقوات سوريا الديمقراطية في سوريا ستظل مشكلة في العلاقات التركية الأمريكية.

وقال: “لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستتراجع عن علاقتها مع وحدات حماية الشعب YPG ، وستحاول أيضا جلب تركيا إلى إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) فيما يخص نظام صواريخ “إس -400”.

ومن جهة أخرى، يرى الأستاذ في جامعة مالتيبي، “طسن أونال”، أنه من غير المرجح أن تحاول الولايات المتحدة، مع ما تعانيه من استقطاب داخلي، ترتيب العالم الذي تطور إلى تعددية الأقطاب.

وأشار إلى الصراعات الناتجة عن العنصرية وكراهية الأجانب، والنظام الاقتصادي الأمريكي الذي أصبح واضحا في المناطق المتقدمة في العالم، وخاصة في القارة الأوروبية.

وأضاف: “لهذا السبب، قد تنفجر من العدم أحداث غير متوقعة في الولايات المتحدة والغرب، اللذان فقدا تصورهما عن السيادة في النظام العالمي”.

وشدد “أونال” على أن فترة ولاية صعبة لمدة 4 سنوات تنتظر العالم، وخاصة بالنسبة لتركيا، مشيرا إلى خطاب أنتوني بلينكن، مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية، حول تركيا، ووصفه بأنه :”لا يبدو مقبولا على الإطلاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق