جولة الصحافة

مؤسسة أمريكية تقترح لإدارة ’’ بايدن ’’ عدة توصيات بينها كيفية التعامل مع كرد سوريا وتركيا ونظام الأسد

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكدت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية في تقريرها السنوي، أنه على الإدارة الأمريكية الجدية تنفيذ عدد من التوصيات لإصلاح أخطاء إدارتي أوباما وترامب، خاصة التي ارتكبت بحق شركائها الكرد في شمال وشرق سوريا.

ونشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية هذا التقرير في 14 من يناير 2021، بعد أن ذكرت سياسات وأخطاء ترامب في عدة دول وعلى رأسها سوريا، والخطأ الفادح التي ارتكبها بحق حلفائه الكرد في شمال وشرق سوريا بسحب قواته من عدة مناطق وتركهم وحيدين أما الهجمة التركية على مناطقهم.

وجاء في تقرير المؤسسة الأمريكية، أن وزير الخارجية المعين أنتوني بلينكين في مايو الماضي أوضح أن سياسة الرئيس المنتخب بايدن بشأن سوريا ستعالج الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها كل من إدارتي أوباما وترامب، بصفته محاربًا قديمًا في إدارة أوباما.

وبحسب التقرير قال بلينكين : “لقد فشلنا في منع خسارة مروعة في الأرواح. لقد فشلنا في منع النزوح الجماعي للأشخاص داخليًا في سوريا ، وبالطبع في الخارج كلاجئين. وهو شيء سآخذه معي لبقية أيامي “.

واشار تقرير المؤسسة الأمريكية، والتي تعمل بصفة استشارية، إن صراحة بلينكين وانفتاحه على النقد الذاتي بمثابة تغيير منعش، ولإصلاح أخطاء الماضي ، على الإدارة الجديدة تنفيذ التوصيات التالية:

1 ـ الاحتفاظ بقواتها في سوريا لمنع عودة داعش، واعتماد العمليات الفعالة في سوريا أيضًا على الوجود العسكري الأمريكي في العراق، ويجب على إدارة بايدن أن تطلب من البنتاغون تحديد ما إذا كانت انسحابات ترامب الجزئية من أي من البلدين تضر بالمهمة. إذا كان الأمر كذلك ، عليها بإلغاء عمليات السحب.

2 ـ الاستمرار في دعم وتدريب قوات سوريا الديمقراطية. الحلفاء الكفء والمتحمسون على الأرض؛ والذين فقدوا أكثر من 11 ألف مقاتل أثناء قتالهم لداعش.

3 ـ استهداف مصادر الدخل التي تمكن الأسد من الانخراط في فظائع ضد الشعب السوري، ويجب على إدارة بايدن البناء على الجهود الحالية لتعطيل واردات سوريا من النفط غير المشروعة وكذلك تهريب المخدرات، كما يجب أن تستخدم قانون قيصر والسلطات ذات الصلة لاستهداف القلة الحاكمة في إدارة الأسد وحلفائه الأجانب.

4 ـ تحذير شركاء الولايات المتحدة في العالم العربي من تطبيع العلاقات مع الأسد. ويجب على الإدارة القادمة أن توضح أن الولايات المتحدة ستعاقب كل من يتحايل على العقوبات من قبل كيانات من الدول الصديقة وكذلك الدول المعادية.

5 ـ إصلاح وزيادة المساعدات الإنسانية، بحيث تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها على الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات على السكان الخاضعين لسيطرة الأسد ، ويجب على الجهات المانحة مسائلة الأمم المتحدة وضمان قيامها بوضع ضمانات شاملة. كما يجب على المانحين أيضًا الضغط على روسيا والصين للتوقف عن منع المساعدات للسكان الخارجين عن سيطرة النظام، بما في ذلك مخيم النازحين في الركبان.

6 ـ معارضة مساعدات إعادة الإعمار بينما تستمر جرائم الحرب. وقد ينظر الكونجرس في نسخة محدثة من قانون عدم تقديم المساعدة للأسد ، والذي يحدد معايير متى يُسمح بمساعدات إعادة الإعمار، يجب أن تشمل المعايير ضمانات ضد الفساد.

7 ـ مساعدة السلطات المحلية في شمال شرق سوريا على تطوير مواردها من الطاقة بطريقة شفافة وعادلة. والتي يمكن أن تؤدي التحرك نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الحاجة إلى المساعدة الاقتصادية.

8 ـ ردع أردوغان عن مزيد من العدوان على أكراد سوريا. وإذا استمر الأفراد العسكريون الأتراك أو القوات بالوكالة في انتهاك المدنيين السوريين ، فيجب على إدارة بايدن فرض عقوبات على القادة والمسؤولين الرئيسيين.

9 ـ الضغط على نظام الأسد لتقديم معلومات حول وضع المواطنين الأمريكيين الذين اختفوا في سوريا. ويجب أن تتمسك الإدارة القادمة بسياسة الولايات المتحدة بعدم تقديم تنازلات سواء في شكل تخفيف العقوبات أو الاعتراف الدبلوماسي للإفراج عن الرهائن.

10 ـ تعليق حقوق وامتيازات سوريا داخل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW). حيث من المحتمل أن تحاول روسيا عرقلة أي جهد لمحاسبة دمشق ، لكن هناك أغلبية عاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سترد على القيادة الأمريكية.

11 ـ الاستمرار في فرض الخط الأحمر الأمريكي على استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية. ومن المرجح أن يختبر الأسد التزام الإدارة الجديدة. إذا استخدم النظام أسلحة كيميائية ، فإن الرد يجب أن يحرم الأسد من وسائل ارتكاب المزيد من الفظائع ، من خلال التدمير الكامل لسلاحه الجوي وقدراته الهجومية الأخرى.

هذا وتعتبر مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” Foundation for Defense of Democracies هي مؤسسة أمريكية “فكرية”.تأسست بعد فترة وجيزة من هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، ويقع مقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن، ويتركز عملها في مجالات الأمن القومي والسياسة الخارجية، و تكرس عملها لتشجيع التقدم والدفاع عن الديمقراطية ومحاربة العقائد المتطرفة التي تغذي الإرهاب، وشاركت خبراتها مع إدارات بوش، أوباما، ترامب ومكاتب الكونغرس، إضافةً إلى تنظيمها لحلقات نقاش على مدار العام يُدعى إليها كبار المفكرين والخبراء السياسيين والعسكريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق