نافذة حرة

الاستدارة التركية في الوقت الحرج …..

مع تأكد فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية الامريكية ….

سارعت الاوساط السياسية التركية واللوبي التركي في واشنطن بمحاولة استمالة والتقارب مع بعض من فريق بايدن ومع بعض اعضاء مجلس الشيوخ والسيناتورات الذين لهم علاقات مع الحكومة التركية بشكل شخصي … ومع تكشف موقف بايدن من الحكومة التركية واردوغان شخصيا من حيث رفض التواصل المباشر مع اتصالات ورسائل اردوغان العلنية والسرية ومن خلال تعيين الفريق الرئاسي بما يخص ملف الشرق الاوسط عموما وسوريا خصوصا والذين في معظمهم لهم علاقات قوية مع قوات سوريا الديمقراطية ومع دول لها مشاكل مع تركيا كمصر والخليج….
سارع الاتراك بدبلوماسية براغماتية الى السعي لمصالحة معظم الدول والجهات التي لها مشاكل مع تركيا وتحظى بعلاقة جيدة مع بايدن….
فبدون سابق انذار اعلن وزير الخارجية التركي عن سعي تركيا للتصالح مع فرنسا وان مشاكلها فقط تتعلق بدعم الاكراد في سوريا… كما بعثت برسائل عن جديتها بالتصالح مع الاتحاد الاوربي وسعيها الحثيث الى الانضمام لدول الاتحاد….
وسعت الى تقديم تنازلات للامارات والسعودية وارسال وفود سرية الى هناك سعيا للتصالح ومنع الاعلام التركي بمهاجمة الدولتين في الأونة الاخيرة بالاضافة لمغريات لدول الخليج في مجال الاستثمار بشكل مفتوح على الاراضي التركية….
كما سعت الى انهاء التصريحات المضادة الى اسرائيل واعلان اردوغان ان العلاقات في افضل حالاتها مع اسرائيل والسعي للتطوير في كافة المجالات معها….
كما قامت في هذه الفترة باستمالة مصر من خلال تسليم بعض قيادات الاخوان المسلمين المقيمن في تركيا الى مصر والتضيق على نشطاتهم على اراضيها والتهدئة معها فيما يخص الملف الليبي والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية…
واخر خطوة قامت بها تركيا هي زيارة وزير دفاعها الى كردستان العراق الذين لقادتها علاقة طيبة وشخصية مع بايدن شخصيا… لارسال رسائل الى فريق بايدن انهم ليسوا ضد القومية الكردية وحقوقهم انما ضد مجموعة معينة وما زيارته لهناك لهذا الهدف وخروج تصريحات بهذا الخصوص فيما يتعلق بالتعاون مع تركيا الا محاولة رمي طوق نجاة لسياسات اردوغان المفلسة ….

د.صلاح جميل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق