نافذة حرة

مسؤول كردي يوجه رسالة وجدانية مفتوحة إلى السيد ’’ جو بايدن ’’

تحية محبة وخالص التهاني لك سيد جو بايدن

ولنائبتك السيدة كامالا هاريس بفوزكم الرائع والمستحق في انتخابات 2020 ، وأصدق الأمنيات لكما بالتوفيق في تحقيق المزيد من التقدم للشعب الأميركي بمسار الديمقراطية ومناصرة الشعوب المظلومة.
الجميع يدرك بأن الانتخابات الأمريكية وحملاتها هي حدث جماهيري وسياسي عالمي مؤثر.
إلا أن المسار الانتخابي في 2020 ، شد أنظار الجميع كونه شكّل منعطفاً هاماً على الساحة الدولية من حيث الثقة المناطة بكم من خلال برنامجكم الانتخابي بإعادة التوازن في العلاقات الأمريكية مع العالم وسبل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها ولذلك كان انتصاركم في هذه الانتخابات موازياً لانتصار الخير على الشر.
بكل تأكيد هذا الانتصار العظيم في 3 نوفمير 2020 حسم مسألة الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية وأثبت بأن القيم التي رفعت في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي بداية 2019 بالدفاع عن المبادئ الأمريكية القديمة والمتمثلة بشعاركم الانتخابي ” روح الأمة الأمريكية ” تحقق بأنه الأفضل لإعادة التوازن للعالم وللدور الأمريكي أيضاً.
ومن الملفت في هذا الحدث العالمي أنه ولأول مرة في تاريخ الكرد وعلى جغرافية كردستان عامة وروج آفاي كردستان خاصة كان اهتمام ومتابعة الشعب الكردي لهذه الانتخابات 2020 بأنفاس محبوسة وأنظار مشدودة تترقب بشغف كبير نتائج هذه الانتخابات لأسباب كثيرة تلامس حياتهم وتؤثر في مصيرهم بالأجمع.
سيادة الرئيس .
لقد دعمك الشعب الكردي بجميع شرائحه الاجتماعية والسياسية بأحاسيس صادقة وقلوب متوجهة للخالق لأجل فوزك كونك مناصر للحقوق والمفاهيم الإنسانية ليس للكرد فقط بل لجميع من يعاني الاضطهاد والظلم متأملين منك تحقيق ما غرّدت به على صفحتك بتاريخ 25 نيسان 2019 حين إعلانك الترشح للرئاسة الأمريكية بقولك:
” إن قيم هذه الأمة ومركزنا في العالم وديمقراطيتنا وكل ما جعل من أمريكا أمريكا معرض للخطر ولهذا السبب فإنني أعلن اليوم ترشّحي لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “.
سيادة الرئيس بايدن؛
يدرك الجميع دورك الفعّال في إنشاء التحالف الدولي بمنتصف عام 2014 لمحاربة داعش والتنظيمات الإرهابية، ولذلك يَعلم الكرد جميعا بأنك تحيط جيداً بمدى التضحيات التي قدّمها أبناء وبنات ورجال ونساء وشيوخ الكرد مع شركائهم في التحالف الدولي في سبيل تحقيق وحماية السلم والأمن العالمي من خلال القضاء على الإرهاب الداعشي.
إلا أن اللامبالاة من قبل إدارة الرئيس ترامب المتناسية لحجم هذه التضحيات التي قدمت فاجأت الكرد كغيرهم من الشعوب المضحية إذ كان همه الأول والأخير هو الدعاية الانتخابية.
بل وللأسف الشديد تجاوز السيد ترامب المفاهيم الإنسانية والمبادئ التي بنيت عليها أمريكا ليذهب وليعلن انسحاب القوات الامريكية وإعطاء الضوء الأخضر للنظام التركي وفصائله الراديكالية بشن حملات عسكرية همجية ومتوحشة على الشعب الكردي في مناطق كري سبي وسري كانية وأيضاً غض الطرف عن العدوان التركي على عفرين المسالمة.
السيد الرئيس؛
في هذه اللحظات التي أسطر لك كلماتي هنا، أتحسس مشاعر المهجرين والنازحين في استعداداتهم بالعودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها ” عفرين كري سبي سري كانية وجميع المناطق السورية ” وآملين منك تحقيق كرامة الحياة الآمنة والمستقرة لهم.

وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير
أكرم حسو – عضو قيادي في المؤتمر القومي الكردساتي .
الرئيس الأسبق للمجلس التنفيذي – مقاطعة الجزيرة .
#قامشلو #روج_افا #شمال_وشرق_سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق