تحليل وحوارات

لأول مرة حزب العمال الكردستاني يترقب التغيرات التي ستطرأ على العالم بتنصيب رئيس جديد لأمريكا

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعتبر هذه المرة الأولى التي راقبت فيها العالم لحظة مجيئ جو بايدن الى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة ما خلفه الرئيس الأمريكي المنتهي ولايته دونالد ترامب , على الشعوب والدول الفقيرة وعلى العلاقة مع أوروبا وعلى رأسها ألمانيا , إضافة الى خروج أمريكا من اتفاق المناخ.

كما أن بانتظار الرئيس الجديد بايدن العودة الى الاتفاق النووي مع إيران , وكذلك الاستمرار مع روسيا في بعض الاتفاقيات , الى جانب الاستمرار في محاربة الإرهاب التي دمرت الشرق الأوسط وشعوبها.

في المقابل ستعمل الادارة الجديدة على محاربة النوع الجديد من فيروس كورونا , وكذلك وقف المد الإيراني , وأيضا الاستمرار في محاربة داعش.

بايدن وفريقه المتمرس في الشؤون السياسية لهم مواقف مسبقة ضد التحرشات التركية وتوغلها وتدخلها في شؤون جيرانها واحتلالها لمناطق عديدة من سوريا والعراق , وأيضا الاستمرار في عمليات البحث في عمق شرق البحر المتوسط وكذلك في المياه الدولية اليونانية , وهذا ما تزعج العالم وأوروبا وأمريكا.

وفوق كل هذا فإن الشعب الكردي وجميع مكونات المنطقة في سوريا ينتظرون من إدارة بايدن أن تضع حداً للتحرشات التركية بقراهم واحتلال مدنهم والاستيلاء على منازلهم عبر عمليات عسكرية , خارج حدودها , شرعت لها إدارة ترامب الذي كان معجباً بأردوغان وسياساته المعادية ضد الشعب الكردي.

ليس هذا فحسب بل فإن هذه هي المرة الأولى التي يراقب الشعب الكردي في تركيا التغيرات التي ستطرأ على العالم بصعود بايدن وفريقه الى سدة الحكم في الولايات المتحدة , وخاصة أن العمال الكردستاني كان ينتظر أن تتوسط أمريكا بينها وبين تركيا مع بعض الضغوط على الأخيرة للعودة الى طاولة المفاوضات التي تم نسفها في 2012.

ويتطلع حزب العمال الكردستاني والشارع الكردي في شمال كردستان / تركيا الى السياسات التي ستنتهجها الإدارة الأمريكية ضد تركيا التي تتقارب مع روسيا وأجرت معها صفقة صواريخ إس ـ 400 الروسية رغم اعتراض البنتاغون والكونغرس على ذلك.

ويرى المراقبون أن العمال الكردستاني متفائل أن يبدأ مرحلة جديدة في تركيا وأن يكون فيها مرحلة مفاوضات وسلام يفضي الى حل النزاع بينها وبين تركيا وتقوم تركيا من خلالها بإخلاء سبيل السياسيين الكرد ومسؤولي حزب الشعوب الديمقراطية وعودة الحياة السياسية السابقة الى تركيا واطلاق الحريات وفتح المجال أمام الصحافة المستقلة التي كانت موجودة ورفع القيود عن الحريات.

وكان قد اتهم أنتوني بلينكن، مرشح الرئيس المنتخب جو بايدن لمنصب وزير الخارجية تركيا بأنها لا تتصرف كحليف، مشيرا إلى إمكانية فرض المزيد من العقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة “إس – 400” حسب ما نقلته رويترز.

وكانت واشنطن فرضت الشهر الماضي عقوبات على الصناعات العسكرية التركية بسبب شراء أنقرة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية “إس -400″، في خطوة وصفتها تركيا بأنها “خطأ فادح”.

بالمقابل قال بلينكن في جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ ناقشت مسألة ترشيحه: “إن فكرة أن يكون شريكنا الاستراتيجي أو ما يسمى بالشريك الاستراتيجي، متوافقا في الواقع مع أحد كبار منافسينا الاستراتيجيين في روسيا، غير مقبولة”.

وقبل يوم من تنصيب جو بايدن رئيسا خلفا لترامب الذي تربطه علاقات وثيقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال بلينكين: “أعتقد أننا بحاجة إلى إلقاء نظرة على تأثير العقوبات الحالية ومن ثم تحديد ما إذا كان هناك مزيد مما يتعين القيام به”.

وتابع بلينكين في السياق ذاته قائلا إن “تركيا حليف لا يتصرف كما يجب، وهذا تحد كبير للغاية بالنسبة لنا ونحن واضحون جدا حياله”.

يشار إلى أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على تركيا حازت على دعم الحزبين في الكونغرس، وقد أعلنت بموجب ما يسمى قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة بواسطة العقوبات.

واللافت أن هذا القانون يستخدم للمرة الأولى ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

والجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي الجديد قد رسم ملامح سياسته حتى قبل الإعلان عن فوزه بشهر واحد، عندما قال بأنه سيعمل على انهاء استبداد أردوغان بطريقة ديمقراطية من خلال دعم المعارضة التركية في الانتخابات وإسقاط أردوغان وحزبه الحاكم، ما اثار ضجة كبيرة في الأوساط التركية، التي تتخوف جداً من نوايا بايدن تجاه نظام أنقرة الحاكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق