الرياضة

“أحلام كبيرة” للأهلي المصري بالمونديال.. والخوف من موسيماني

أقيمت قرعة كأس العالم للأندية، الثلاثاء، في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في مدينة زيورخ السويسرية، على أن تقام البطولة بقطر في الفترة من 4 فبراير المقبل وحتى يوم 11 من الشهر نفسه.

وأسفرت القرعة عن مواجهة عربية خالصة تجمع الدحيل القطري والنادي الأهلي المصري، بينما يقابل أولسان هيونداي الكوري الجنوبي نادي تيغريس أونال المكسيكي، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من البطولة.

على أن يقابل الفائز من لقاء الأهلي والدحيل بطل أوروبا بايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي، ويلتقي الفائز من لقاء أولسان هيونداي وتيجريس أونال ببطل أميركا الجنوبية، وسيتحدد بطل تلك القارة، في نهاية شهر يناير الجاري، حيث يقام نهائي البطولة القارية بين سانتوس أو بالميراس البرازيليين.

وكانت هناك شكوك حول إلغاء وتأجيل البطولة، بعدما ألغيت بطولتا كأس العالم للشباب والناشئين لعام 2021 من قبل الـ”فيفا” بسبب جائحة كورونا.

كما انسحب نادي أوكلاند سيتي النيوزيلندي بسبب تدابير الحجر الصحي التي تتطلبها سلطات نيوزيلندا، في ظل الموجة الثانية من “كوفيد-19″، وعلى إثر ذلك، تم تعديل موعد انطلاق البطولة لتبدأ في 4 فبراير المقبل بدلًا من 1 فبراير.

وجدير بالذكر أن النسخة المقبلة من البطولة ستقام في الصين بنظامٍ جديد، حيث سيشارك بها 24 فريقاً للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم للأندية.

وقد أوضح رئيس اتحاد كرة اليد المصري، المهندس هشام نصر، في تصريحات سابقة لـ”سكاي نيوز عربية” أن هناك تواصل من قبل الدولة القطرية مع وزارة الشباب والرياضة المصرية، للاستفادة من تنظيم مصر لمونديال اليد 2021، قبل بدء فعاليات كأس العالم للأندية في فبراير المقبل.

فرص الفريق القاهري

وللتعليق على نتيجة القرعة، يقول الناقد الرياضي محمد بدوي، إن الجمهور العربي كان يأمل ألا تجعل القرعة الأهلي المصري منافسًا لنظيره الدحيل القطري في بداية البطولة، لزيادة فرص الفرق العربية في تحقيق مركز متقدم خلال النسخة الحالية من مونديال الأندية.

وأضاف بدوي لموقع “سكاي نيوز عربية”: “من الصعب أن نتوقع نتيجة اللقاء بين الأهلي والدحيل، فالفريقان يضمان عناصر مميزة، وفي كل الأحوال سيكون الفائز منهما في مهمة صعبة أمام بطل أوروبا بايرن ميونيخ”.

وأشار الناقد الرياضي إلى أن أداء النادي المصري في الدوري المحلي حتى الآن غير مطمئن، خاصةً أن المدير الفني للمارد الأحمر، بيتسو موسيماني، لم يصل إلى قوام أساسي للفريق يعتمد عليه في المواجهات الحاسمة.

وأوضح بدوي أنه من المتوقع أن يظهر الأهلي بشكل دفاعي في البطولة، وهذا يتطلب وجود لاعبين حاسمين أمام المرمي، وهذا ما يفتقده الفريق المصري في المباريات الأخيرة، وفق تعبيره.

ويرى بدوي أن على موسيماني الاستقرار على شكل نهائي للفريق في المباريات التي تسبق البطولة العالمية، ليكون جاهزًا لخوض منافساتها بشكل قوي.

وتابع: “اعتماد المدرب الأفريقي على المداورة بين اللاعبين بشكل كبير، ربما يجهز عديد من عناصر الفريق للمشاركة في لقاءات البطولة، لكن سيجعل المارد الأحمر مفتقدا لتشكيل أساسي يكون جاهز ومستعد للوصول لأفضل نتيجة ممكنة أمام الفرق القوية”.

كما أكد بدوي أن تغيير الأهلي لطريقة لعبه -كما هو متوقع- يتطلب مرونة من اللاعبين، فالفريق الأحمر يكون الطرف الأقوى في أغلب مبارياته المحلية والقارية، “في مونديال الأندية، سيتحول الأهلي إلى الطرف الأضعف، وهذا ما لم يعتد عليه لاعبو الفريق”.

وختم: “الجمهور المصري يأمل أن يكون الأهلي هو الحصان الأسود لكأس العالم للأندية، ويضرب كل التوقعات التي تسبق البطولة عرض الحائط”.

حلم موسيماني

وتأمل جماهير النادي القاهري في تحقيق الأهلي لإنجاز أقوى مما حققه الفريق في نسخة البطولة عام 2006، عندما حقق المركز الثالث، وهذا ما أشار إليه المدير الفني للفريق بيتسو موسيماني، في تصريحات صحفية، أكد خلالها أن النادي الأهلي يسعى للمنافسة بقوة على لقب البطولة، وليس فقط الظهور المشرف.

ومن جانبه، يقول الناقد الرياضي محمد علاء إن الأهلي يدخل تلك البطولة بطموح مختلف، خاصةً بعد تصريحات اللاعبين والمدير الفني التي يعدون فيها الجمهور بأن الجيل الحالي للفريق يمكنه تكرار مسيرة الجيل الذهبي للنادي في عهد المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، لكن نتائج القرعة تجعل مهمة لاعبي الأهلي حاليًا صعبة للوصول إلى مركز أفضل مما حققه سابقًا في البطولة، وفق تعبيره.

كما أوضح علاء لموقع “سكاي نيوز عربية” أن تلك التصريحات ربما تكون سلاح ذو حدين، لما تمثله من ضغوطاتٍ كبيرة على لاعبي الفريق حاليًا، مع وجود أفضلية واضحة للجيل الذهبي عن مثيله الحالي، خاصةً أن قوام النادي الأهلي حاليًا في “مرحلة تكوين”، إذ تشهد قائمة الأهلي عديد من اللاعبين يخوضوا مواسمهم الأولى مع الفريق.

ويرى الناقد المصري أن موسيماني يستغل طموح لاعبي الأهلي لإنشاء مسيرة تاريخية مع النادي في تحفيزهم على بذل مجهود أكبر، كما حدث في نهائي القرن الأفريقي، “لكن قطاع كبير من الجمهور ربما يفرض على الفريق تكرار مسيرة جيل أبو تريكة ووائل جمعة بشكل إلزامي، وهذا يجعل نجاح الفريق في حصد بطولات أقل من الجيل الذهبي في أعين الجمهور فشلًا، مما يضع اللاعبين في ضغوطٍ كبيرة دون داعي”.

وجدير بالذكر أن بيتسو موسيماني مدرب الأهلي الحالي، قد شارك من قبل في كأس العالم للأندية، مع فريق صن داونز الجنوب أفريقي، وفشل آنذاك المدرب الأفريقي في تحقيق أي فوز في البطولة، وحصل فريقه على المركز الأخير.

وأضاف “تصريحات المدرب الجنوب الأفريقي تكشف عن رغبته في تحقيق مسيرة تاريخية مع النادي الأهلي، فكونه من أبناء القارة السمراء، يزيد إدراكه بقيمة المارد الأحمر، لكن الخوف حاليًا أن تحقيق هذا الطموح يتطلب خطة عمل، بالطبع ستأخذ بعض الوقت، لذا ربما تكون تصريحات موسيماني وسيلة ضغط على اللاعبين أكثر منها حافز لهم”.

كما أشار الناقد الرياضي إلى أن جمهور الأهلي يجب عليه تقبل أي نتيجة يحققها الفريق في المونديال، “الفريق في مرحلة تكوين، وتحقيقه لبطولة أفريقيا على حساب غريمه التقليدي النادي الزمالك، يعد إنجاز قوي يمهد لظهور جيل مميز بالنادي الأهلي، وهذا يتطلب صبر من جمهور لا يعترف بمعنى الخسارة أو حتى التعادل”.

وتابع: “خلال السنوات الأخيرة، نجح أكثر من فريق عربي وأفريقي في كسر الإنجاز التاريخي للأهلي بكأس العالم للأندية، بحصولهم على مركز الوصيف بالبطولة، مثل نادي العين الإماراتي ومازيمبي الكونغولي، وهذا يزيد من طموحات جمهور المارد الأحمر في تحقيق فريقه مركز متقدم خلال نسخة هذا العام”.

وختم: “الأهلي فريق كبير، ويمكنه تقديم مستوي قوي خلال البطولة، لكن على الجمهور أن يكون رحيمًا مع لاعبي الفريق، فبعض جمهور الأهلي حاليًا، ربما يعتبر الخسارة أمام بايرن ميونخ بطل أوروبا غير مرضيًا، دون النظر إلى الفرق في المستوى بين بطل إفريقيا وأبطال القارات الأخرى”.

تاريخ الأهلي في البطولة

ويشارك الأهلي في البطولة العالمية للمرة الخامسة، حيث سبق للنادي القاهري المشاركة بكأس العالم للأندية في أعوام 2005 و2006 و2008 و2012 و2013.

وفي الظهور الأول للمارد الأحمر بالبطولة والتي أقيمت في اليابان، فشل الفريق المصري في تحقيق أي فوز ليحتل المركز الأخير، إذ خسر الأهلي أمام فريق اتحاد جدة سعودي في مستهل مشواره بالمونديال، ثم خسر مرة أخرى في لقاء تحديد المركز والسادس أمام سيدني الأسترالي بنتيجة هدفين مقابل هدف.

وفي عام 2006، شارك النادي الأحمر في مونديال الأندية للمرة الثانية على التوالي، محاولًا تعويض جماهيره عن الظهور المخيب لآمالهم في المشاركة الأولى، ليتمكن الأهلي من حصد أفضل مركز له في البطولة، حيث حصل على المركز الثالث، بعد فوزه على فريق كلوب أميركا المكسيكي في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع، بنتيجة هدفين مقابل هدف، وشهدت البطولة تألق نجم الأهلي السابق محمد أبو تريكة، بعد تصدره لقائمة هدافي البطولة.

وكان الأهلي على وشك المشاركة في البطولة للعام الثالث على التوالي، لكنه خسر أمام لكنه خسر في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام النجم الساحلي التونسي، ليغيب المارد الأحمر عن البطولة في عام 2007، ليعود الفريق القاهري مرة أخرى للمشاركة في البطولة عام 2008، بعدما حصد اللقب القاري الأفريقي بفوزه على نادي كوتون سبورت إف سي في المباراة النهائية.

وبعد غياب دام لخمس سنوات، عاد الأهلي مرة أخرى للمشاركة في مونديال الأندية عام 2012، ليسجل ثاني أفضل ظهور له في البطولة، بعدما حصد المركز الرابع بتلك النسخة.

وفي عام 2013، ظهر الأهلي للمرة الأخيرة في البطولة، وحقق النادي المصري المركز الأخير للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم للأندية، في ظهور مخيب لآمال جمهور الفريق الأحمر، ليعود الأهلي هذا العام وينافس على اللقب، بعد الفوز على غريمه التقليدي نادي الزمالك، في نهائي القرن الأفريقي بهدفين مقابل هدف.

المصدر: “سكاي نيوز عربية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق