تحليل وحوارات

اجتماعات مغلقة بين آكار والبرزاني ومسؤول في الديمقراطي الكردستاني يدلي بتصريحات مفضوحة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

وصل ليل أمس وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع وفد عسكري على رأسهم رئيس الأركان التركي يشار غولر، إلى عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد أن أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين في الحكومة العراقية ببغداد.

واجتمع اكار , اليوم الثلاثاء , مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور البارزاني، ثم عقد لقاء آخر مع زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، وأيضاً أجرى اجتماع مع رئيس الإقليم نيجرفان البارزاني، وجميع اللقاءات كانت مغلقة وبعيدة عن أضواء الإعلام.

وأصدر القادة الأكراد الثلاث تصريحات عبر حساباتهم والمواقع الرسمية، عبروا فيها عن سعادتهم بلقاء الوزير التركي الذي يزور الإقليم في زيارة رسمية لأول مرة، وأوضحوا أنهم بحثوا عدة ملفات أمنية واقتصادية، إضافة إلى الاستثمارات التركية في البلاد.

في حين كشفت الصحافة التركية نقلاً عن أكار، أن زيارته إلى بغداد وهولير، كان هدفه الأساسي بحث القضايا الأمنية، وتنسيق التعاون مع كل من الجانب العراقي وإقليم كردستان لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

واللافت في الأمر، انه لأول مرة في البروتوكولات الدولية يتم مناقشة القضايا والملفات الاقتصادية ومجالات الاستثمار من قبل وزير عسكري وعلما كل مباحثاتهم ولقاءاتهم تقتصر على الشؤون العسكرية فقط، والاستثمار العسكري.

وأشارت البيانات الصادرة عن الحكومة العراقية ووزارة الدفاع العراقي والرئاسة العراقية، ان اكار والمسؤولين العراقيين، ناقشوا سبل التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش الإرهابي، فيما عرض الوزير التركي على الجانب العراقي تعاونهم لملاحقة حزب العمال الكردستاني ، وقد رفض الرئيس العراقي برهم صالح العرض التركي مشدداً على ضرورة احترام تركيا للسيادة العراقية ووقف اعتداءاتها على أراضيها، داعياً أنقرة لحل مشكلاتها بالحوار.

وعلى خلاف المباحثات التركية العراقية، فقد ناقش الوزير التركي مع قيادات إقليم كردستان إلى جانب الملفات الأمنية والتعاون المشترك، قضايا اقتصادية واستثمارات، والتبادل التجاري بحسب البيانات الصادرة عن هولير.

وقال مسرور البارزاني في تغريدة على حسابه الرسمي بـ “التويتر” بأنه “سعيد باستقبال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار. وتبادلنا الآراء بشكل مثمر حول الأمن الثنائي والإقليمي وناقشنا الإجراءات العملية لزيادة التعاون الاقتصادي والتجارة والاستثمار”.

فيما كتب والده مسعود البارزاني على حسابه الرسمي في “التويتر”، “اليوم في مقر البارزاني. ناقشنا التعاون الجاري بين العراق وإقليم كوردستان وتركيا وشددنا على أهمية زيادة تعزيز هذا الارتباط”.

وجاء في بيان رئاسة الإقليم، أنه “إلى جانب التعبير عن الشكر لتركيا على المساعدات التي قدمتها للعراق وإقليم كردستان في الحرب على داعش، أكد نيجيرفان بارزاني أنه لا يجوز استخدام أراضي العراق وإقليم كردستان منطلقاً لتهديد تركيا والدول المجاورة وأمل أن يؤدي العراق دوره في هذا الخصوص، وطمأن الوفد الضيف إلى أن إقليم كردستان سيظل كما كان دائماً عامل أمان واستقرار في المنطقة”.

وأضاف البيان، ’’وشكل البحث في سبل تنمية علاقات العراق وإقليم كردستان مع تركيا في كل المجالات، تعزيز العلاقات بين أربيل وبغداد والمشاكل التي تعترض سبيل العملية السياسية، حرب داعش، مجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين، أوضاع المنطقة بصورة عامة، اتفاق تطبيع أوضاع سنجار وأهمية تنفيذه، أهمية حماية الحدود وأمنها، وعلاقات العراق وإقليم كردستان مع تركيا، محاور أخرى للاجتماع’’.

ولكن العضو القيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني العراق ’’ بابكر زيباري ’’ وفي حوار مباشر لأحد لقنوات حزبه كشف عن احتمال عملية عسكرية تركية عراقية يشارك فيها بيشمركة اقليم كردستان ضد حزب العمال الكردستاني.

بابكر زيباري خلال مشاركته في قناة كوردستان 24 حول زيارة وزير الدفاع التركي إلى هولير والعراق , ادعى أنه لو قررنا القيام بحملة عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني مشتركة اي تركيا والعراق وإقليم كوردستان،فإن PKK لن يستطيع المقاومة ولنا تجارب في ذلك’’ , في إشارة واضحة الى احتمال توصل تركيا مع كل من اقليم كردستان والحكومة العراقية الى هكذا اتفاق.

وكان قد ركز الوزير التركي كامل ثقل زيارته الى بغداد وبعدها الى هولير على ضرورة تطبيق اتفاقية شنكال ومحاربة حزب العمال الكردستاني بشكل مشترك.

ويعتقد المراقبون بأنه في حال لو لم يصل آكار الى نتيجة مرضية مع بغداد فأنه بكل تأكيد قد وصل الى اتفاقيات مع البرزاني بشأن محاربة حزب العمال الكردستاني وخاصة لسان حالهم يدقون طبول الحرب منذ أشهر.

ويبقى السؤال هنا، هل المناقشات الاقتصادية والتبادل التجاري وزيادة الاستثمارات، هي مقايضة جديدة يستهدف نضال حزب على مر أربعة عقود للحصول على أبسط حق، وهو الاعتراف بوجود الشعب الكردي في شمال كردستان؟ وهل خرج الضيف التركي من هولير مطمئناً؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق