الرأي

آرين زيباري يكتب : إمارة الديكتاتور البارزاني

آرين زيباري
كل يوم تثبت الأيام انه لا يمكن ان نعيش في إقليم كوردستان العراق لا بسبب ديكتاتورية حكومة بغداد التي لا حول لها ولا قوة نتيجة حالة الضعف والتشتت والصراع المذهبي الذي تعيشه، بل بسبب ما يسرقه رئيس إقليم كوردستان وافراد عائلته الذين حولوا الإقليم إلى مزرعة خاصة بعائلتهم وممنوع أي شخص اخر ان ينعم بخيرات هذا الوطن. منذ ما يدعون انهم اعلنوا الثورة وحتى الان لا نرى ابدا أي شيء يربط البارزاني بالثورة وكوردستان سوى السرقة والفساد والقتل لكل من يعارضه.

مئات بل آلاف من الكورد الوطنيين تم قتلهم على يد عصابات البارزاني المنتشرة في إقليم كوردستان تحت أسماء وهمية ليست لها اية علاقة بحماية الإقليم. مثل جهاز الباراستن الذي تتم ادارته من قبل ابنه مسرور والذي تدرب على يد عصابات استخباراتية غربية معروفة لكل من يريد البحث عن حقيقة هذه العائلة. ودور هذه المؤسسات هي حماية عائلة البارزاني من أي تهديد داخلي وليس التهديد الخارجي. فإذا كانوا يهتمون بالتهديدات الخارجية لما استطاعت ايران وتركيا والكثير من الدول الأخرى ان تعمل لها قواعد أمنية بشكل مباشر او بأسماء وهمية الكل بات يعرفها وخاصة في أربيل ودهوك.

ينادي البارزاني بالديمقراطية ليلا ونهاراً ولكنه لا يعرف أي شيء عن هذه الكلمة التي يرددها فقط على الشعب المسكين الذي وصل لمرحلة يسمع ولا يعرف ما يسمع من هذه العائلة. الشعب وصل لمرحلة لا يهمه من يحكمه بقدر ما يهمه البحث عن مال لاجل ان يشتري فيها ما يشبع اطفاله الصغار. الحياة أصبحت صعبة جدا ولا يمكن لاحد ان يتحملها نتيجة التخويف والترهيب الذي تمارسه مؤسسة الباراستن على الشعب وتعتقلهم لمجرد ان يشتبهوا بأحد بأنه يفكر بعش هذه العائلة.

المشكلة الكبيرة هي انهم منذ ان سرقوا كوردستان وجعلوها ملكاً خاصاً لهم حولوها إلى مملكة أو إمارة بارزانية والحكم فيها ملكي عشائري لا غير، وعندما يتكلمون عن الديمقراطية كل الشعب يضحك في قلبه من هذه النكتة السخيفة. ديمقرراطية البارزاني لا تشبه اية ديمقراطية في العالم وهي خاصة بهم فقط. ديمقراطية ان يفعلوا ما يريدون في امارة بارزاني العشائرية ويقتلوا من يريدون ويعطوا المال والفلوس لمن يريدون ويصفق لهم ويسجد لهم، لكن من يخالفهم سيكون لهم عقاب كبير على كل ما يقوله او يفكر به. مشكلة كبيرة نعيشها في هذه الامارة وكثير من الكورد يقولون علينا اننا لا نخرج مظاهرات ضد هذه العائلة ونخاف منها. هذا صحيح مية بالمية نحن نخاف من هذه العائلة العشائرية التي لا يوجد مثلها في المنطقة. يقتلون كل يعتقدون انه ضدهم ويقطعون مهيتهم ورواتبهم اذا قالوا شيئاً عن هذه العائلة. فقط من يصفق للعائلة يستطيع ان يعيش فيها كما هو يريد. ولكن نحن لا نستطيع ابدا ان نقوم بالمظاهرات ضد هذه العائلة الديكتاتورية التي حولت كوردستان الى سجن كبير وشعب غبي ليس له بالحياة سوى ان يؤمن الفلوس من اجل ان يشتري الخبز لأطفاله.

هناك الكثير من عشيرة زيباري والسندي والجاف وغيرهم قتلهم البارزاني لانهم قالوا لن نقبلك زعيم علينا في أعوام التسعينات بشكل خاص واليوم أيضا يستطيعون ان يقتلوا من يريدون بكل راحة. لا فرق بين مسعود وابنه مسرور ومنصور ونيجيرفان والاخرين من افراد العائلة او الذي يعملون معهم من عشائر أخرى. كلهم مثل بعض ويقدمون خدماتهم لهذه العائلة بشكل رخيص ومن اجل المال. حتى ان هناك كثير من اهل السليمانية اشتراهم عائلة البارزاني بالفلوس والدولارات كي يكونوا جواسيس في السليمانية. اما هولير ودهوك وزاخو الكثير من العائلات صارت تخاف من أولادها الذين اصبحوا جواسيس على العائلة نفسها. يمكن يصل صوتي هذا للكورد في كل مكان كي يعرفوا كي نعيش تحت دكتاتورية هذه العائلة. نقول لكل الكورد في كل مكان ان أولادنا يهربون الى أوروبا لانهم يخافون هذه العائلة الديكتاتورية. نحن قدمنا شهداء كي نعيش على ارض كوردستان وبحرية ولكن كوردستان أصبحت سجن ومزرعة خاصة بإمارة اببارزاني الدكتاتورية وليست الديمقراطية. نهرب من كوردستان لأننا لا نريد ان نعيش الخوف مرة اخرة كما في وقت صدام المخلوع الدكتاتور. حاربنا صدام وجاءنا عشرة صدام اسوء منه بألف مرة.

واذا كان مسعود ينادي بالاستقلال والديمقراطية فهو ليس من اجل كوردستان مطلقاً بل من أجل ان يسرق اكثر وهذه العائلة مستعدة ان تقتل أي فرد من عائلة البارزاني اذا لم يكن معهم وهناك كثير من الأمثلة على هذا. من قتل ادريس البارزاني انه هم نفس العشيرة.

كل فترة يهدد بالانفصال، أو يقول من يعارضنا يلعب بالنار وهو ديكتاتوري ولا يحب أن يقال له أنت قاتل وحتى ليس له علاقة بتحرير كوردستان. يحرر كوردستان من أي عدو. لا يوجد عنده أعداء كلهم صديق للبارزاني. ذهب الى بغداد وقبل وباس ايدي صدام وجاء بالجيش العراقي الى هولير والجيش التركي موجود في دهوك والمخابرات الإيرانية موجودة في كركوك. من أي عدو سيحرر كوردستان اذا كانوا كلهم موجودين في كوردستان بموافقته هو. انه لا يفكر بتحرير كوردستان من العدو الخارجي. كلهم ايران وتركيا يساعدون البرازاني كي يبقى ديكتاتور على كوردستان لانه يعمل من اجلهم وليس من اجل الكورد. عائلة البرازاني لا يوجد عندها مشكلة مع أعداء كوردستان بل مشكلتهم مع الشعب الكوردي في الإقليم.

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي ’’ خبر24 ’’ بقدر ما هي تعبير عن رأي الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق