اخبار العالم

الأزمة الاقتصادية تضرب جريدة صباح المقربة من أردوغان

قررت صحيفة صباح، المقربة من حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان والتي يديرها سرحات البيرق الأخ الأكبر لوزير الخزانة السابق بيرات البيرق، إغلاق “ملاحقها الإقليمية”.

يشار إلى أن الصحيفة التي رسمت صورا وردية عن الاقتصاد التركي في العام الماضي واتخذت قرار اغلاق الملاحق بسبب الظروف الاقتصادية.

فقد جذبت العناوين الرئيسية التي ركزت على أبرز الأحداث الاقتصادية في الصحيفة الأنظار، وخصوصا أنها كانت تكرار الأخبار بنفس عنوان: “عجلة الاقتصاد تدور” (الأمور على ما يرام)، فتحولت هذه العنوان في وسائل التواصل الاجتماعي إلى نكتة يكررها الشعب التركي.


وفقًا لهذا القرار، سيتم نشر الملاحق الإقليمية لصحيفة صباح لأنقرة وإزمير وأضنة وأنطاليا للمرة الأخيرة في 15 يناير.

من بين أهم أسباب إغلاق الملاحق الإقليمية هو أن البلديات التي تحولت من حزب العدالة والتنمية إلى حزب الشعب الجمهوري بعد “الانتخابات المحلية في 31 مارس 2019” توقفت عن نشر إعلاناتها في هذه الصحيفة الموالية للحزب الحاكم. من ناحية أخرى، مع إغلاق الملحقات الإقليمية، سيكون العديد من الصحفيين عاطلين عن العمل.

وأصدرت صحيفة صباح عبر الإنترنت عدة نسخ باللغات الإنكليزية والألمانية والعربية والروسية وتملكها مجموعة توركوفاز ميديا.

كذلك واجهت شركة “ترك ميديا”، الموالية للحزب الحاكم والتي كانت تمتلك صحف ستار وأقسم لايف وغونيس وقناة تي-في24 وقناة تي-في 360، أزمة بعد الانتخابات المحلية أيضا لنفس السبب.

بعد الأزمة، غادرت العديد من الأسماء، في حين تم إغلاق صحيفتي ستار وأقسم لايف.

وعلى الصعيد الآخر، تواجه الصحافة التركية المستقلة والمعارضة ضغوطاً من حكومة أردوغان للإغلاق أو تغيير خطابها.

ففي الشهر الماضي، تم إغلاق تلفزيون “أولاي تي في” التركي، في أقل من شهر منذ إطلاقه، ضمن مسلسل طويل من انتهاكات حقوق الصحفيين وإسكات الأصوات الناقدة التي تقلق الرئيس أردوغان.

ويعاني الصحافيون في تركيا من محاولات متواصلة لإسكاتهم بمختلف الطرق.

ويقول الصحفي التركي برهان أكينجي ” يُعتقل الصحافيون أو يمتثلون أمام القضاة بشكل شبه يومي في تركيا، حيث غالبًا ما يتم القبض عليهم بسبب تغطيتهم لانتهاكات حقوق الإنسان التي كانت ستمر دون أن يلاحظها أحد.”

ويؤكد سادات يلماز، رئيس تحرير موقع ميسوبوتاميا إجانسي، إن تركيا تعاني من “فقدان ذاكرة الصحافة”. وقال “سيتم تسجيل هذه الفترة بأنها فترة خسارة كبيرة وجهل وتلوث معلومات وتضليل”.

تحتل تركيا المرتبة 154 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي في عام 2020 من قبل مؤسسة “مراسلون بلا حدود”، وهي منظمة دولية لمراقبة الصحافة وصفت البلاد بأنها “أكثر استبدادية من أي وقت مضى”

وفي عام 2018، احتلت تركيا أسوأ الترتيبات، ووصفت بأنها أكبر سجان للصحفيين في العالم.

المصدر: “أحوال تركية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق