منوعات

بالصور: تقاعس الحكومة التركية يطمس معالم كهف أثري بعمر 5000 عام لإخفاء هويات الشعوب تاريخياً

حسام الدين علي- xeber24.net

تعرض كهف أثري عند سفح التل المكون من طابقين تحت الأرض للتخريب، والذي يعود تاريخه إلى 3000 سنة قبل الميلاد، وبنيت بالصخور المنحوتة، بالقرب من قرية بويونبينار في مدينة أرتوفا في ولاية توكات، يتألف هذا الكهف التاريخي الذي اكتشفه القرويون من صالتين مختلفتين. ذو مدخل ضيق عرضه 70 سم وطوله 30 سم، وقد تضرر هذا الكهف من قبل الباحثين عن الكنوز. ومن المتوقع أن تتم حماية هذا الكهف الأثري، الذي امتلأ بعضه بالركام، ويتم تحديده كمعلم سياحي.

وقال عضو هيئة التدريس في جامعة غازي عثمان باشا والمحاضر في قسم تاريخ الفن د . شينغول ديليك فول : “أجرينا التنقيب في عام 2018، بإذن من وزارة الثقافة والسياحة، لقد وجدنا أضراراً جسيمة أثناء إجراء المسح، وقد تسبب باحثو الكنوز، الذين دخلوا هذا الكهف من أجل التنقيب غير القانوني، في إلحاق أضرار جسيمة بهذا المكان، وهو الآن مليء بالحجارة الرملية، ومن المعروف أن هذا الكهف به 3 قاعات. في الوقت الحالي يمكننا أن نرى قاعتين الأولى والثانية، القاعة الثالثة ممتلئة بالركام بالكامل، هناك دمار شديد، لذا يجب معالجة السطوح في أسرع وقت ممكن. بإذن من وزارة الثقافة والسياحة. قمنا بزيارة العديد من الأماكن “لقد رأينا علامات هذا التنقيب غير القانوني في كل منطقة ،و كل قرية، وكل تل زرناه”.

و قال خليل جيليك، مختار قرية بويونبينار : “كهفنا قديم جداً وتاريخي. لقد تم بناؤه قبل الميلاد. ووجدت قريتنا في السنوات التي تم فيها تأسيس هذا الكهف لأول مرة في المنطقة. كان تنظيم الكهف جميل جداً في الماضي. وكان نظيفا جدا حتى عام او عامين. حيث خربوا هذا الترتيب بالبحث عن الكنوز. لقد شوهوا شكل الكهف. حاولنا كثيراً أن نحافظ عليه، ولم ننجح. لقد حددت قوات الدرك الآن هذه المنطقة كمنطقة محمية. كان المخربين يتجولون فيها ليلًا ونهارًا. لقد قاموا بهذا التخريب منذ عام إلى عامين. وقد أبلغنا قوات الدرك في ذلك الوقت. وجاؤوا ونظروا. لكنهم لم يتمكنوا من القبض على احد “.

وأفاد جيليك إنه كان معجباً ببناء هذا الكهف تحت الأرض ، “لم تكن هناك آلة في ذلك الوقت، لقد صنعوها بأيديهم. لا أعرف ما إذا كانوا يستخدمون أدوات مثل المعول أو الفأس ، لكن من السهل نحتها لأنها حجر ناعم ، ويمكن حفرها بسهولة باستخدام معول. نسمي هذا الحجر” kıs “. الأشخاص الذين بنوا هذا المكان هم أيضًا مهندسون معماريون. إذا نظرنا إلى شكل الكهف، فإنه بالفعل قد قام أناس بصنعه.وكان مؤلفا من ثلاث وكما ننزل من هنا إلى الطبقات السفلية، ولكن ملئت الآن بالتراب.

وقال المختار جليك أن الكهف سيكون مهما جداً إذا تمت حمايته، فهو مكان أثري وتاريخي ويدل على حضارات قبل الميلاد، كما شدد على حمايته وعدم السماح لأحد بالدخول إليه. وتجدر الإشارة أن تقاعس الحكومة التركية عن حماية الشواهد الأثرية له دلالات يراها مراقبون أنها وسيلة لطمس التاريخ، البعيد والقريب، وتقع أروتوفا في ولاية توكات القريبة من البحر الأسود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق